الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

ما الذي أفشل محادثات السلام اليمنية؟ صحف دولية تجيب

صحافة عالمية: الحوثيون يفشلون المحادثات السلمية قبل انطلاقها

ترجمة كيو بوست –

أجمعت صحف دولية على أن تغيب الحوثيين عن محادثات السلام في جنيف أدى إلى إفشال جهود الأمم المتحدة الساعية إلى إنهاء الحرب الأهلية اليمنية. وأشارت غالبية المنافذ الإعلامية العالمية إلى أن “تغيب الحوثيين يعدّ دليلًا واضحًا على عدم رغبة المجموعة المدعومة من إيران بإنهاء الحرب الأهلية التي أودت بحياة الآلاف”.

بعد تغيب الحوثيين عن المحادثات، وانتظار وفد الحكومة اليمنية 3 أيام في جنيف، صرح المبعوث الأممي مارتن غريفيث أنه “سيتوجه إلى اليمن وعُمان من أجل محاولة تحديد موعد جديد لإطلاق المحادثات”، إلا أن مجلة “بيه توديه” الكندية اعتبرت تصريحاته بمثابة “استرضاء” للحوثيين، الذين أظهروا “عدم الاحترام” للجهود الأممية. وبينت المجلة أن هكذا تصريحات وفرت “مبررات” لتهرب الحوثيين من استحقاق محادثات السلام. وأشارت إلى أن “غريفيث حاول التقليل من أهمية عدم انطلاق المحادثات في موعدها”، وسخرت من “إخفاقه في إلقاء اللوم على الطرف المتغيب عن طاولة المحادثات، أي الحوثيين”.  

اقرأ أيضًا: 3 شروط للحوثيين دفعت إلى إفشال مفاوضات جنيف

وبالمثل، أبدت “أسوشييتد برس باكستان” استغرابها الشديد من تصريحات غريفيت، معتبرة إياها بمثابة “تبريرٍ” لتغيّب الحوثيين عن مفاوضات السلام. بينما أشارت صحيفة “سبوتنيك نيوز” الروسية إلى أن “الادعاءات بشأن منع الوفد الحوثي من مغادرة صنعاء عارية عن الصحة، وهو ما أكده المبعوث الأممي لليمن”.

ومن جانبها، أشارت مجلة “فويس أوف أميركا” الأمريكية إلى تناقض المبعوث الأممي في تصريحاته، التي قال فيها إن “نقاشات مثمرة حصلت” برغم تغيب الحوثيين، وقالت إن “هذه النقاشات التي حصلت لن يلتزم بها الحوثيون بسبب عدم حضورهم المتعمّد إلى جنيف”. وشددت الكاتبة الأمريكية ليسا شيلين في مقالتها على “وجوب الضغط على الحوثيين لإنهاء الحرب، التي راح ضحيتها الآلاف”.

كما أكدت صحيفة “بزنس إنسايدر” الأمريكية أن “الحوثيين تسببوا في فشل المحادثات قبل انطلاقها، وقالت إن “الوسطاء والممثلين انتظروا الفريق الحوثي، لكن دون جدوى”. والغريب في الأمر، وفقًا للصحيفة، أن “جماعة الحوثي تجاهلت دعوات المبعوث الأممي حتى أثناء انتظار الوفود في جنيف”.

أما صحيفة “ديلي تايمز” الباكستانية، فألقت اللوم على الأمم المتحدة إزاء “عدم الضغط بما يكفي” على الحوثيين لإجبارهم على الجلوس على طاولة المحادثات، الأمر الذي أدى إلى فشل المفاوضات “حتى قبل بدئها”.

اقرأ أيضًا: الحرب في اليمن: فرص السلام في الحديدة، والتحدي الصعب في صعدة

وعلى المنوال ذاته، قالت وكالة “شينخوا” الصينية إن “آمال السلام تلاشت في اليمن جراء تغيب الحوثيين عن محادثات جنيف، ما أدى إلى تخريب فرص السلام”. وأضافت أن “تغيب الحوثيين عن المفاوضات لأكثر من يومين كافٍ لإفشال الجهود المبذولة من قبل المبعوث الأممي الخاص، الذي أخفق في إقناع المجموعة بأهمية إطلاق المحادثات في موعدها”. وأنهت الوكالة الصينية بالقول إن “جماعة الحوثي اختلقت ذرائع لعدم الظهور في جنيف، من أجل وضع عقبات أمام عملية السلام”. كما اعتبر تلفزيون الصين الرسمي CGTN أن “فشل المحادثات كان بسبب تغيب الحوثيين وفرض شروط مسبقة”.

ورأت مجلة “بي أن أن بلومبيرغ” الكندية أن “خراب المحادثات الهادفة إلى تسوية الحرب الأهلية الأمنية نتج عن تغيب الحوثيين”، وشددت على أن “الأجواء كانت إيجابية بما يكفي لإطلاق المفاوضات، لا سيما مع وصول وفد الحكومة اليمنية، إلا أن غياب المتمردين المدعومين من إيران خيب الآمال”.

بينما أوضحت مجلة “ستريت تايمز” السنغافورية أن “جهود الأمم المتحدة الخاصة بالسلام في اليمن باءت بالفشل بسبب عدم رغبة الحوثيين بانطلاق المحادثات في جنيف”، وقالت إن “وفد الحكومة اليمنية الشرعية انتظر 3 أيام قبل أن يقرر المغادرة”. وأضافت أن “السعودية والإمارات، الداعمتين للحكومة اليمنية، تعملان إلى جانب الأمم المتحدة عن كثب من أجل تحقيق السلام في اليمن، إلا أن الشروط المسبقة التي وضعها المتمردون الحوثيون، كانت ذريعة لتغيب المجموعة عن طاولة المحادثات”.

وأخيرًا، أشارت إذاعة صوت ألمانيا إلى أن “تغيب جماعة الحوثي جاء بسبب ذرائع حول عدم ارتياحها إزاء ترتيبات السفر، ما أدى إلى انهيار المحادثات ككل”، إشارة إلى عدم احترام الحوثيين لعملية السلام.

اقرأ أيضًا: قبل مفاوضات جنيف: الحوثيون يكشفون دور حزب الله في اليمن

 

استمرار تدفق المساعدات لليمينيين المدنيين

حسب مجلة “وورلد نيوز” الأمريكية، واصلت المملكة العربية السعودية، الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، تقديم المساعدات لسكان مدينة الحديدة، برغم توقف المحادثات. وقالت المجلة “إن أكثر من 200,000 يمني استفادوا مؤخرًا من المعونات السعودية، وإن مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية والإغاثة يواصل جهوده الإنسانية الرامية لتخفيف معاناة اليمنيين، الذين تضرروا بسبب ممارسات الحوثيين”.

وعلى المنوال ذاته، قالت مجلة “باكستان بوينت” الباكستانية إن “الإمارات هي أكبر داعم مالي مباشر لليمنيين”، وهي السياسة التي واصلتها أبو ظبي برغم تعطل المحادثات، الأمر الذي وثقته مجلة “ريليف ويب” الأمريكية المتخصصة في رصد المساعدات الدولية.

 

حمل تطبيق كيوبوست الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة