الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

ما أغلى مدن العالم بالنسبة إلى تكاليف المعيشة؟

باريس وزيوريخ وهونغ كونغ في الصدارة

كيوبوست – ترجمات

في فترة الثمانينيات، حدد هيرواكي أوتا، الطبيب النفسي الياباني المقيم في باريس، حالة نادرة يعانيها بعض الزوار اليابانيين الذين كانوا يصابون بخيبة أمل من العاصمة الفرنسية. الاضطراب الغريب الذي تشمل عوارضه الهلوسة والقلق والدوار سمِّي “باري شوكوغان” أو متلازمة باريس. وقد قُضي على هذه المتلازمة في العام الحالي؛ بسبب الحظر شبه الكامل على السفر الدولي. ولكن بالنسبة إلى العديد من سكان المدينة الذين يواجهون ارتفاع الأسعار فيها، فإن الخفقان وفرك العينَين لا يزالان مستمرَّين.

ووفقاً لآخر استطلاعات تكلفة المعيشة في مختلف أنحاء العالم، التي أجرتها وحدة الاستقصاء في صحيفة “الإيكونوميست”، فإن العاصمة الفرنسية تصدرت قائمة أغلى مدن العالم من حيث تكاليف المعيشة. وشاركها كل من هونغ كونغ وزيوريخ في صدارة القائمة. وقد قارن الاستطلاع أسعار نحو 140 من المنتجات والخدمات في 133 مدينة في مختلف أنحاء العالم. وتستخدم الشركات نتائج هذه الدراسة لتحديد التعويضات المناسبة عند نقل موظفيها بين المدن؛ ولكنها أيضاً تكشف النقاب من خلالها عن بعض التأثيرات الكثيرة لفيروس كورونا على تكاليف المعيشة.

اقرأ أيضًا: لماذا نعتقد أن المدن التي يمكن التنزه فيها سيراً هي فقط للسياح؟

يعتبر التحول باتجاه العمل من المنزل واحداً من الأسباب وراء تغير نمط الإنفاق؛ فمع تحول الكثيرين إلى العمل من المنزل ارتفعت أسعار الكمبيوترات والأجهزة المحمولة بنسبة 18.7% منذ 2019. بينما أدى إغلاق المتاجر غير الأساسية إلى انخفاض مبيعات الألبسة والأحذية؛ ما أدى إلى انخفاض في أسعارها. وعلى الرغم من التحول باتجاه التسوق عبر الإنترنت؛ فإنه قد اختار الكثيرون أن يفكروا مجدداً في إنفاقهم على الملابس بينما هم قابعون في منازلهم أمام شاشات أجهزتهم المحمولة.

كما لجأ الناس أيضاً إلى بعض الممارسات السيئة، بينما يمضون أوقاتهم في الحجر المنزلي. فعلى الرغم من تأثيرها السلبي على جهاز المناعة؛ فإنه قد ازداد الطلب على المشروبات الكحولية والسجائر، وارتفعت أسعارها. وقد شهدت المدن الأسترالية الخمس المدرجة في القائمة زيادة كبيرة في أسعار التبغ. فقد وجد كثيرون بعض الراحة في الأبحاث التي رأت أن المدخنين سيعانون أعراضاً أقل شدة في حال إصابتهم بفيروس “كوفيد-19” من غير المدخنين.

اقرأ أيضاً: هل تترك المدينة لتستقر في الريف؟

وكان للمشكلات التي أصابت سلاسل التوريد أثرها أيضاً، فـ”كوفيد-19″ لم يكن دائماً السبب؛ فالاضطرابات السياسية تستمر في رفع أسعار المواد الغذائية في دمشق، والعقوبات الأمريكية على إيران دفعت طهران إلى أن تقفز 27 مرتبة لتصل إلى المرتبة التاسعة والسبعين في القائمة؛ ولكن كما هو شائع في عام 2020، فإن كل شيء يرجع إلى “كوفيد-19″؛ فقد أدى الاندفاع إلى شراء الباستا وورق التواليت في هذا العام إلى نقص هاتين المادتَين، ومن ثمَّ إلى ارتفاع أسعارهما، كما سبَّب الفيروس تأخيراً في إنتاج الأدوات المنزلية الإلكترونية بعد إغلاق مراكز الإنتاج الكبرى في ووهان الصينية.

المصدر: ذا إيكونوميست

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات