الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفةشؤون دولية

ما أسباب ازدياد العواصف الرملية في الشرق الأوسط؟

كيوبوست- ترجمات

إسماعيل نار♦

شهدت مؤخراً مناطق واسعة من الخليج العربي والشرق الأوسط عواصف رملية أدت إلى تعطيل الرحلات الجوية وإغلاق المدارس وإصابة الآلاف بمشكلات تنفسية. موقع “ناشيونال نيوز” تناول هذه الظاهرة الطبيعة؛ بتحليل أسبابها وسبل مواجهتها.

دفعت ظاهرة تُعرف في الخليج باسم “رياح الشمال” حكومات دول المنطقة إلى إطلاق تحذيرات واتخاذ إجراءات استباقية؛ ففي الإمارات العربية المتحدة أصدرت الحكومة تحذيراً بحدوث عواصف رملية وطقس مغبر بعد يوم من عاصفة رملية اجتاحت أبوظبي. وفي السعودية أُصيب 1285 شخصاً في منطقة الرياض بصعوبات في التنفس تطلبت دخولهم المستشفيات. وشهد العراق ثامن عاصفة رملية منذ منتصف أبريل، أوصلت أكثر من 4000 شخص إلى المشافي، وأدت إلى إغلاق المطارات والمدارس والمصالح الحكومية في جميع أنحاء البلاد.

اقرأ أيضاً: تأثير الغبار على المزاج العام

وفي البحث في أسباب هذه الظاهرة، يشير كاتب المقال إلى أن العلماء لم يتوصلوا بعد إلى تحديدها بدقة، مع أن كثيرين منهم يشيرون إلى وجود علاقة بينها وبين ظاهرة التصحر وإزالة الغابات؛ فالعواصف الرملية والترابية غالباً ما تنشأ في المناطق ذات الغطاء النباتي المحدود، حيث لا توجد حواجز أمام الرياح. وتضرب العواصف الرملية الغطاء النباتي في الكويت أكثر من ثلاثة أشهر في السنة، بينما تتراجع نسبتها إلى 5.6% من أيام السنة في البحرين، و3.9% في أبوظبي.

ويرى بعض الخبراء الذين تابعوا هذه العواصف على مدى سنوات، أن سوء إدارة الموارد المائية في دول مثل العراق وإيران، وتدني مستوى مياه الأنهار فيها، قد يكون سبباً في زيادة وتيرة هذه العواصف التي تضرب المنطقة. وقد أكد خبير الأرصاد الجوية في مركز التنبؤ بالعواصف الرملية التابع لمنظمة الأرصاد الدوية العالمية إنريك تيراديلاس، أن ازدياد العواصف الرملية والترابية في المنطقة مرتبط بشكل مباشر بانخفاض تدفق مياه الأنهار في العراق وإيران؛ بسبب بناء السدود في دول المنبع، الأمر الذي أدى إلى اختفاء الأهوار وجفاف البحيرات في كلا البلدَين، حيث تشكل الرواسب فيها مصدراً رئيسياً للغبار.

عاصفة ترابية أوصلت 4000 شخص إلى المشافي في بغداد- “ذا ناشيونال”

وعلى الرغم من تأثيرات هذه الظاهرة على الصحة والاقتصاد في المنطقة، فيرى الخبراء أنها تحمل بعض الفوائد. تقول سيسيل غويو، العالمة الزائرة في جامعة نيويورك أبوظبي: “يحتوي الغبار على عناصر غذائية، وهذه الجزيئات الصغيرة لها تأثير إيجابي على الكائنات الدقيقة التي تعرف بالعوالق النباتية وتعيش في المحيط”.

اقرأ أيضاً: الشرطة الكويتية تعتقل شخصاً بسبب تذمره من الطقس السيئ على الإنترنت

وقد اتخذت بعض حكومات المنطقة إجراءات مهمة للحد من هذه الظاهرة وتأثيراتها؛ حيث أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، المبادرة الخضراء السعودية ومبادرة الشرق الأوسط الخضراء لتقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 60%، وزراعة 50 مليار شجرة؛ في ما يعتبر أكبر مشروع تشجير في العالم. أما في الإمارات العربية المتحدة، فقد توجهت الدولة إلى استثمار التكنولوجيا الحديثة لتجهيز نفسها بشكل أفضل لمواجهة العواصف الرملية، وأعلن معهد “مصدر للعلوم والتكنولوجيا” إطلاق نظام التنبؤ بالعواصف الترابية منذ عام 2016. وقد وصف الدكتور حسني غديرة، مدير مركز أبحاث رسم خرائط الطاقة في المعهد، هذا الأمر بأنه “نقطة تحول في قدرة المنطقة على إدارة آثار العواصف الرملية بشكل أفضل من خلال الوصول إلى توقعات دقيقة لهذه العواصف؛ مما يتيح الاستعداد لها بشكل أفضل”.

♦مراسل الأخبار العاجل في “ذا ناشيونال”، عمل كمراسل أول في قناة “العربية” ومعد برامج في قناة “الجزيرة” الإنجليزية.

المصدر: ذا ناشيونال نيوز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات