الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

ماكرون يهاجم أردوغان بسبب نقض وعوده في مؤتمر برلين

كيوبوست

اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره التركي، بعدم الوفاء بالوعود التي التزم بها خلال مؤتمر برلين بعد وصول سفن حربية تركية ومقاتلين سوريين إلى ليبيا، معربًا خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، عن قلقه من تناقضات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتداعيات ذلك على ملف الصراع داخل ليبيا.

ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، في بيان، بأن “فرنسا هي الفاعل الرئيسي المسؤول عن المشكلات في ليبيا منذ بدء الأزمة في عام 2011”.

اقرأ أيضًا: كيف يخترق أردوغان الجالية التركية في فرنسا؟

إرباك دول الساحل

المحلل السياسي الليبي المقيم في فرنسا عبد الحكيم فنوش، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن تصريحات ماكرون التي هاجم فيها أردوغان تعود إلى الممارسات التي يستمر فيها الرئيس التركي في شرق المتوسط؛ فضلًا عن توارد معلومات بشأن محاولات أردوغان لإرباك المشهد في دول الساحل الإفريقي، كالنيجر ومالي، وهذا بالنسبة إلى الفرنسيين خط أحمر لا يمكن الاقتراب منه أو تعريضه إلى أي خطر”.

المحلل السياسي الليبي عبد الحكيم فنوش

وأضاف فنوش: “استمرار أردوغان في إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا ليس هو السبب وراء تصريحات ماكرون؛ لأن العالم يدرك جيدًا ما يفعله أردوغان في ليبيا قبل وبعد مؤتمر برلين، لكن توجهه إلى إرباك حوض البحر الأبيض المتوسط والصراع الذي دخلت فيه تركيا مع قبرص واليونان وبريطانيا وفرنسا، فضلًا عن إرباك دول الساحل جنوب ليبيا، وهو ما فهمته فرنسا على أنه محاولة للنيل منها في الأساس وتهديد مصالحها في المنطقة”.

اقرأ أيضًا: أردوغان يواصل مغامرته “المتهورة” في ليبيا

غض الطرف

وتابع المحلل السياسي الليبي: “ليس من المستبعد على الإطلاق أن يكون أردوغان قد استغل غض الطرف الأمريكي عما يفعل من انتهاكات صارخة -سواء أكان عن قصد أم دون قصد- من أجل إرباك فرنسا، كما أن رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، لا يملك مطلقًا أن يتفق أو يتفاوض مع أردوغان أو غيره دون رعاية أو على الأقل موافقة ضمنية أمريكية؛ لأن ذلك قد يكلفه كثيرًا، خصوصًا على المستويين الإقليمي والدولي”.

اقرأ أيضًا: قمة برلين ومسار التسوية السلمية في ليبيا

واعتبر فنوش أن ما يفعله أردوغان في ليبيا يهدف في الأساس إلى استخدامها كورقة ضغط على أوروبا؛ من أجل السماح له بالتنقيب عن الغاز في “المتوسط”، وهو وسيلة سياسية اشتهر بها الرئيس التركي لابتزاز معارضيه من أجل تحقيق مكاسب سياسية.

الكاتب الصحفي والباحث في الشأن الدولي جمال رائف، اعتبر في تعليقه لـ”كيوبوست”، أن الهجوم الفرنسي على أردوغان يعد استمرارًا للانتقاد الشديد للسياسات التركية المرفوضة من فرنسا؛ وخصوصًا أوروبا بوجه عام، لافتًا إلى أن فرنسا هاجمت تركيا أيضًا قبل انطلاق العملية العسكرية بشمال سوريا.

جمال رائف

مصالح فرنسا

وأضاف رائف: “كان من المتوقع بالنسبة إلى المجتمع الدولي أن أردوغان لن يلتزم بوعوده في مؤتمر برلين؛ لأن هذا كان عهده دائمًا، وما يفعله في ليبيا الآن ليس تهديدًا لمصالح فرنسا فقط؛ بل يعد تهديدًا حقيقيًّا وخطيرًا للدول الأوروبية أيضًا، وهو ما يمكن أن يستتبع تحركات ضده؛ لوقف عمليته المتهورة التي تعبر عن سياسة عشوائية ومتخبطة تفتقر إلى أية رؤية حقيقية”.

اقرأ أيضًا: ليبيا.. سوريا جديدة على أبواب أوروبا

وأكد الباحث في الشأن الدولي أن هجوم ماكرون على أردوغان الآن يأتي أيضًا بسبب تشابك المصالح الحاصل في دول شرق المتوسط؛ حيث إن فرنسا الآن طلبت الانضمام إلى منتدى شرق المتوسط وأصبحت لها مصالح اقتصادية في هذا النطاق؛ سواء مع مصر أو قبرص أو اليونان أو إسرائيل، وإيطاليا أيضًا، وهو ما يفرض على الموقف الفرنسي أن يكون متضامنًا مع هذه الكتلة ضد السياسة التركية المتهورة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة