الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

ماذا يعني ضرب الحوثيين ناقلات نفط سعودية في مضيق باب المندب؟

هل هو تهديد للملاحة العالمية؟

كيو بوست –

مع تعرض ناقلتي نفط عملاقتين تابعتين للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري -تحمل كلٌّ منهما مليوني برميل من النفط الخام- لهجوم من قبل ميليشيات الحوثي في البحر الأحمر خلال عبورهما مضيق باب المندب، أعلنت المملكة العربية السعودية تعليق جميع شحنات النفط الخام التي تمر عبر المضيق إلى أن تصبح الملاحة خلاله آمنة.

اقرأ أيضًا: تقرير: تدخلات إيران في اليمن تهدد الملاحة الدولية عبر باب المندب

التهديدات التي يواجهها المضيق الذي يجري نقل حوالي 4.7 مليون برميل من النفط يوميًا عبره، تشكل خطرًا حقيقيًا على الملاحة البحرية والتجارة الدولية بشكل عام، إذ يعتبر المضيق رابع أكبر الممرات المائية في العالم، ويمثل شريانًا رئيسًا للحركة الاقتصادية والتجارية الدولية، مما جعله واحدًا من أهم ممرات النقل والمعابر على الطريق البحرية بين بلدان أوربية والبحر المتوسط، وعالم المحيط الهندي وشرقي إفريقيا.

وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح إن إجراء التعليق سيكون بشكلٍ فوري ومؤقت، مؤكدًا أن تهديدات الميليشيات الحوثية الإرهابية على ناقلات النفط الخام تؤثر على حرية التجارة العالمية، وعلى الملاحة البحرية بمضيق باب المندب والبحر الأحمر، علمًا أن المملكة العربية السعودية تمتلك خيارات أخرى لتجاوز مضيق باب المندب من خلال استخدام خط أنابيبها الضخم بين المنطقتين الشرقية والغربية لشحن الخام من حقولها النفطية في الخليج العربي إلى مدينة ينبع على البحر الأحمر، ما يسمح بالحفاظ على سلامة الشحنات إلى أوروبا. وتبلغ طاقة خط الأنابيب بين المنطقتين الشرقية والغربية نحو 5 ملايين برميل يوميًا.

ووفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن الإغلاق الكامل للمضيق سيجبر الناقلات على الإبحار من السعودية والكويت والعراق والإمارات حول الطرف الجنوبي لإفريقيا، الأمر الذي سيضيف إلى وقت العبور والتكلفة، مما سيؤثر على أسعار النفط في الأسواق العالمية.

 

عرقلة جهود السلام

من جهته، قال علي محسن الأحمر نائب الرئيس اليمني إن استهداف ميليشيات الحوثي ناقلة نفط سعودية بالمياه الدولية غرب ميناء الحديدة عمل إرهابي “يكرس مساعي الحوثيين -وبدعم من إيران- بتعطيل حركة الملاحة البحرية ورفض السلام والمبادرات المقدمة بخصوص تسليم الحديدة”، مشيرًا إلى أن تكرار استهداف تلك الميليشيات لخطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية -في ظل جهود أممية يبذلها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث- هو عرقلة لكل جهود السلام وتأكيد على استخدام ميليشيات الحوثي لميناء الحديدة كمنطلق للكثير من العمليات والهجمات الإرهابية.

اقرأ أيضًا: ماذا تعني سيطرة الحوثيين على باب المندب؟

 

أبعاد تتجاوز المنطقة

اعتبر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن هجوم الحوثيين على شحنات النفط له أبعاد تتجاوز المنطقة، مشيرًا إلى أن هناك حدودًا للصبر فيما يتعلق بالحديدة، وإعطاء الدبلوماسية كل فرصة ممكنة، مضيفًا أنه إذا أمكن منع الحوثيين من استخدام ميناء الحديدة ستكون الحرب هناك أقصر.

وأبدى قرقاش استعداد بلاده لتحمل المزيد من العبء الأمني في الشرق الأوسط، لأنها لا تستطيع الاعتماد بعد الآن على العمليات العسكرية لحليفتيها الولايات المتحدة وبريطانيا، معبرًا عن أمله في أن يؤدي الضغط الأميركي على إيران إلى عودتها إلى طاولة المفاوضات للتوصل لاتفاق أوسع من الاتفاق النووي – اتفاق يشمل الصواريخ الباليستية لطهران وتدخلاتها الإقليمية.

 

مراقبون: إيران تنفذ تهديدها

 في المقابل، اعتبر مراقبون أن استهداف الحوثيين للناقلات السعودية هي رسالة إيرانية للولايات المتحدة التي تستعد لفرض عقوبات وصفتها بـ”الأكثر قسوة في التاريخ”.

اقرأ أيضًا: كيف علقت الصحف العالمية على تطورات معركة الحديدة؟

وتستهدف العقوبات بالأساس منع إيران من تصدير نفطها، إذ علق  قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بأن “البحر الأحمر لم يعد آمنًا للقوات الأميركية”.

واعتبر المراقبون أن الرد الإيراني جاء عمليًا هذه المرة، عبر استهداف جماعة الحوثي الموالية لها ناقلة النفط السعودية، حيث بدأت إيران تهديداتها بعد أن أكد رئيسها حسن روحاني هذا الشهر أن منع بلاده من تصدير النفط يعني أن لا نفط سيصدر من المنطقة برمتها، وهي التصريحات التي أيدها المرشد علي خامنئي، وصفق لها الجنرالات في طهران.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة