الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

ماذا لو استمر انهيار الريال اليمني؟ ومن هي الأطراف المستفيدة؟

أين تذهب أموال اليمنيين؟

كيو بوست – 

واصلت العملة المحلية اليمنية “الريال” الانهيار، مسجلة رقمًا قياسيًا جديدًا مقابل العملات الأجنبية، وسط عجز حكومي عن إيقاف هذا التدهور الذي يلقي بظلاله على الوضع المعيشي للمواطن اليمني. فيما اكتفت الجهات الحكومية اليمنية بإصدار بيان طالبت فيه دول التحالف بدعم البنك المركزي اليمني. 

وارتفع “الدولار” الأمريكي مقابل “الريال” اليمني، إذ تخطى “الدولار” الواحد تسعمائة ريال يمني، الأمر الذي ترافق مع دعوة للتظاهر ضد الحكومة اليمنية الشرعية لعجزها عن توفير حلول مناسبة لإيقاف تدهور العملة. 

اقرأ أيضًا: الاقتصاد اليمني على حافة الانهيار: أين اختفت أموال اليمنيين؟

ورغم تدخل المملكة العربية السعودية وإعلانها ضخ 200 مليون دولار كوديعة في البنك المركزي اليمني -وكان قد سبقها وديعة أخرى بـ2 مليار دولار في بداية الأزمة اليمنية- إلا أن ذلك لم يوقف تدهور الريال المتواصل، بالتزامن مع اتهامات بالفساد المالي في حكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر الذي يمثل غالبيتها وزارء من حزب الإصلاح الإخواني. 

ويبلغ مجموع رواتب الحكومة اليمنية الشرعية المقيمة في الخارج قرابة 200 مليون دولار شهريًا، بحسب تصريحات لوكيل البنك المركزي اليمني خالد العبادي، الذي أضأف بأن “مسؤولي الحكومة يشترون العقارات ويسعون لتأمين حياة أسرهم في الخارج، نظرًا لعدم الاستقرار الأمني في اليمن”.

 

انهيار الريال اليمني والمجاعة 

فقد الريال اليمني أكثر من 15% من قيمته، في غضون أقل من أسبوع فقط، إذ وصل سعر الدولار الأمريكي  إلى قرابة 906 ريالات يمنية، في حدث غير مسبوق، ارتفعت معه أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية.

وقد انعكس تدهور الأوضاع الاقتصادية على المواطن اليمني، إذ تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن 18 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما يعاني أكثر من 8 ملايين انعدامًا خطيرًا في الأمن الغذائي. وفي حال استمرت هذه الأزمة الاقتصادية، فإن 12 مليون يمني سيواجهون خطر التضور جوعًا”، بحسب منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليزا غراندي.

 

استغلال حزب الإصلاح 

رغم الدعم المالي والعسكري الذي يقدمه التحالف العربي منذُ العام 2015 في اليمن، إلا أن حزب الإصلاح الإخواني، ومن خلفه قطر، بدأ حملة إعلامية تطالب برحيل التحالف العربي وتوجيه الاتهامات للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات بالوقوف خلف الأزمة الاقتصادية.

ودشن إعلام حزب الإصلاح في منصات التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية التابعة للحزب وسم “تحالف سعودي إماراتي لقتلنا وتجويعنا”، فيما علقت قناة يمن شباب -التابعة لحزب الإصلاح الممولة قطريًا- برامجها بزعم التضامن مع المواطن، واكتفت بعرض بعض المنشورات التي تهاجم التحالف العربي. 

الباحث الإستراتيجي اليمني عبد الملك اليوسفي

يقول الباحث الإستراتيجي عبد الملك اليوسفي في تصريح خاص إلى كيو بوست: “إن على الجميع أن يستوعب أن هناك حربًا اقتصادية لا تقل شراسة وضراوة عن الحرب العسكرية”.

ويضيف: “تقوم الأذرع القطرية في اليمن عبر الإخوان المسلمين بخلط الأوراق، في محاولة لإلصاق التهمة بالتحالف لما وصل به الحال في اليمن، لتصفية حسابات مع دول الجوار”.

وتابع اليوسفي:”يجب الوقوف ضد من يتاجرون بمعاناة اليمنيين، فهم لا يقلون خطرًا عن المشروع الإيراني في اليمن، إن لم يكونوا جزءًا منه. ويجب أن لا ننسى أن التحالف العربي قدّم أكثر من 16 مليار دولار في المجال الإغاثي في اليمن ودعم الاستقرار الاقتصادي واستقرار العملة اليمنية”.

اقرأ أيضًا: بالفيديو: الأوضاع الاقتصادية في اليمن

 

تظاهرات مستمرة وتحذيرات أممية

تشهد بعض المدن احتجاجات يومية وتظاهرات غاضبة منددة بارتفاع الأسعار؛ فقد شهدت مدينة تعز تظاهرة كبيرة جاب المحتجون فيها شوارع المدينة، ورفعوا شعارات تندد بفساد حكومة ابن دغر، وأخرى تطالب برحيل الحكومة الشرعية.

كما أضرم المحتجون النيران بإطارات السيارات التالفة، وأغلقوا الشوراع الرئيسة والفرعية وسط المدينة، حيث أغلقت المحلات التجارية ومحلات الصرافة أبوابها، احتجاجًا على الانهيار المتسارع للعملة المحلية.

وتقول الأمم المتحدة إن انهيار العملة اليمنية قد يعرض أكثر من 3 ملايين شخص إضافي لخطر المجاعة.

وحذر نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، في مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الإثنين الماضي، من “تداعيات انخفاض العملة المحلية اليمنية – الريال على قدرة المواطنين في تغطية احتياجاتهم اليومية من الطعام”.

وتابع: “لأن اليمن يستورد الغالبية العظمى من الغذاء والسلع الأساسية الأخرى، فإن أسعار تلك السلع تتعدى إمكانيات ملايين اليمنيين، في وقت لا تزال المجاعة فيه تشكل تهديدًا حقيقيًا”.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة