الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةملفات مميزة

ماذا تعني محاكمة البحرين لـ169 عنصرًا ينتمون لحزب الله البحريني؟

كل ما يلزمك معرفته عن تنظيم حزب الله البحريني

كيوبوست – كتب مازن العليوي

الكاتب مازن العليوي

حين تحاكم البحرين 169 منتميًا إلى “حزب الله البحريني” –قبض على 11 منهم- بتهم تتعلق بإحداث تفجيرات والشروع في القتل والتدرب على استعمال الأسلحة والمتفجرات وحيازتها، فإنها تعمل من أجل أمنها؛ فـ”حزب الله” أينما كان، يعمل على الهدم بدل البناء، ويتلقى الأوامر من طهران، ويسعى للسيطرة على قرار الدولة، كما فعل حزب الله اللبناني، والشواهد أكثر من أن تحصى، بدءًا من أحداث 8 أيار/مايو 2008، وصولًا إلى اليوم.

مخططات إيران للسيطرة على البحرين بدأت بشكل واضح بعد عامين فقط على وصول الخميني للسلطة، فقد شهد عام 1981 محاولة انقلابية قادها الشيرازيون وحلفاؤهم، ثم تبعتها محاولة ثانية لـ”حزب الله البحريني” لقلب نظام الحكم بالقوة وإقامة نظام موالٍ لإيران، ثم محاولة ثالثة تزامنت مع أحداث الربيع العربي في 2011.

اقرأ أيضًا: الحرس الثوري الإيراني مهندس تأجيج الصراع المذهبي في البحرين

وعليه، فإن حزب الله في حقيقته جماعة إرهابية، ودعم إيران له لا يمكن وصفه إلا بأنه دعم للإرهاب، أما التخطيط للتفجيرات وممارسة القتل والعمل على تخريب الممتلكات العامة فإنها تندرج بشكل قطعي ضمن الإرهاب… والأوامر التي تصدرها إيران لعناصر أذرعها في دول المنطقة غايتها الهدم، لذا لا بد من الحذر وإحباط أي مخطط إيراني للعبث بأمن الدول في مهده كما فعلت البحرين، فساسة طهران لم تبدُ منهم أية بادرة حسن نية تجاه الجوار، وتصريحات مسؤوليها ليست إيجابية فيما يتعلق بالدول العربية، وحرسها الثوري ينتشر حيثما أتيحت له فرصة سعيًا لبسط النفوذ الإيراني، الأمر الذي يمكنها من التحكم بالقرار، والمحاولات كثيرة كما في لبنان وسوريا والعراق واليمن.

حزب الله البحريني كما جماعة الحوثيين أو حزب الله اللبناني ليست سوى أمثلة على الشر الذي تزرعه إيران في دول المنطقة، وإن كانت إيران تعتقد أن تجربتها نجحت في لبنان بـ”حزب الله”، فاعتقادها ليس صحيحًا، لأن لبنان يعاني الأمرّين من تسلط عناصره وسوف يلفظه ذات يوم، لتجد إيران نفسها أنفقت مبالغ طائلة على لا شيء، فتخرج خاوية الوفاض.

اقرأ أيضًا: أزمة جديدة تؤكد تورطها: هكذا سعت إيران إلى زعزعة استقرار البحرين

من خلال المعطيات والأحداث، نستطيع القول إن إيران لا تمتلك مقومات الدولة الحضارية الواعية، ولن تمتلكها على المدى المنظور ما دامت سياستها تقوم على الشر؛ فالفساد الإيراني يبحث عن منفذ له ليدخل أي مكان، وإيران لن يهدأ لها بال كي تحقق حلم الإمبراطورية الفارسية، غير مدركة أن الزمن تغير، وعهد الإمبراطوريات مضى إلى غير رجعة، وأن الحضارة تعني السلام والاستقرار، وليس الهدم والتخريب، والأيام سوف تثبت أن الشعب الإيراني سوف ينهي ذلك الحلم، ويتعايش مع العالم من حوله بسلام.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة