شؤون خليجية

ماذا تعني سيطرة الحوثيين على باب المندب؟

بألغام بحرية وقوارب ملغمة يسعى الحوثيون لاستهداف باب المندب

متابعة – كيو بوست

منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء، تنبهت دول الخليج العربي إلى التداعيات المحتملة لسيطرة حوثية كاملة على اليمن، وما ستقود إليه من مخاطر ضرب الملاحة في باب المندب، وبالتالي البحر الأحمر برمته، ما يعني وقف شريان ملاحي دولي. وهو الممر الأكثر ازدحاماً في الكرة الأرضية والذي يبلغ مداه 25 كيلومتراً، و تنقل عبره ما يزيد عن 3.3 مليون برميل يومياً.

وكانت هذه القضية مثار بحث في منتدى الأمن الملاحي العالمي الذي عقد قبل عدة أشهر. وما أثار مخاوف مشروعة، تهديد زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي في أيلول\ سبتمبر هذا العام من أن جماعته قد تستهدف ناقلات النفط السعودية إذا ما اقتربت السعودية من ميناء الحديدة اليمني. وقال: ” اليوم، يواجه ميناء الحديدة تهديدات، ولا يمكننا أن نعمي أعيننا عن ذلك، فإذا ما حصل النظام السعودي على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة لمهاجمة الحديدة، فسوف نتخذ خطوات لم نتخذها سابقا، إذ قد نستهدف ناقلات النفط السعودية ويمكننا عمل أي شيء.”

سيطرة حوثية

وفيما يسيطر الحوثيون على معظم سواحل اليمن على البحر الأحمر، فأن البحرية السعودية تسيطر على حركة الملاحة وتفرض الحصار على المناطق الخاضعة للسيطرة الحوثية، مع ذلك، فإن الحكومة البريطانية أصدرت تحذيراً في السابع عشر من آب الماضي تٌنبه فيه الأساطيل التجارية من احتمال تعرض سفنها لألغام بحرية أو زوارق ملغمة يتم التحكم فيها عن بعد .

وسرد التحذير عدة هجمات تعرضت لها سفن تجارية دولية خلال الأشهر السبعة عشر الماضية قبالة الساحل اليمني. وتبين أن بعض الألغام، كانت من صنع إيراني. كما تم استخدام الزوارق المسيرة عن بعد من نوع ” يا مهدي” الذي تصنعه إيران منذ العام 2010.

 وقد استهدف الحوثييون عدة سفن من بينها سفينتان تابعتان للبحرية الأميركية، وثالثة تابعة للإمارات العربية المتحدة، كما سجلت جهات دولية محايدة 365 هجوماً متفاوتة القوة والأضرار منذ بداية العام 2016 على أهداف بحرية مختلفة.

كما لوحظت عدة تشكيلات بحرية إيرانية تجوب المنطقة البحرية الممتدة من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب، وتضمنت الزوارق الحديثة، إيرانية الصنع والمسمى ” النبي الاعظم 5″ وهو الذي يتمتع بسرعة كبيرة ما يجعل تعقبه بالرادار أمرا صعباً..

 

قوارب وسفن ملغمة 

كما قامت البحرية السعودية بتفكيك المئات من الألغام البحرية معظمها إيرانية الصنع.كما تبين أن الحوثيين يستخدمون سفناً وقوارب تجارية وقديمة ويلغمونها، بعد أن اكتشفتها البحرية الأميركية والسعودية.

واللافت أن البحرية السعودية واليمنية التابعة لحكومة الرئيس منصور هادي، تقوم بشكل دائم بعمليات مسح بحري شامل في بحر العرب والبحر الاحمر وبتركيز خاص على باب المندب، مستخدمة كاسحات ألغامٍ بحرية لتفكيك الألغام التي يزرعها الحوثييون. من جانبها، أصدرت الاستخبارات البحرية الأميركية بيانا في آذار\ مارس الماضي جاء فيه، أن الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، وخاصة السفن التجارية سيجر إلى تدخل جهات خارجية ومنها البحرية الأميركية من أجل تأمين خطوط النقل التجارية وخاصة النفطية منها، فإدارة الظهر لهذا الخرق الكبير للقانون الدولي من شأنه أن يقود إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وخلق أزمة طاقة على الصعيد العالمي.

وتحمل الولايات المتحدة إيران، المسؤولية عن خلق هذه الحالة من التوتر وإبقاء سيف الإجهاز على التجارة العالمية عبر باب المندب والبحر الأحمر، مسلطاً.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة