تكنولوجياثقافة ومعرفة

ماذا تعني “حيادية الإنترنت”؟ وهل يتجه العالم إلى إلغائها؟

لن يكون هناك تأثير مباشر على المستخدمين!

كيو بوست –

صوتت هيئة الاتصالات الفدرالية الأمريكية “إف سي سي” مؤخرًا لصالح إلغاء قواعد حيادية الإنترنت، الأمر الذي أدى إلى إثارة الجدل في الولايات المتحدة الأمريكية، وظهور انتقادات واسعة للقرار؛ فعلى ماذا ينص قانون حيادية الإنترنت؟ وما التأثير الذي سيتركه على شركات الخدمات والمستفيدين منها؟

حيادية الإنترنت عبارة مجموعة من القواعد والمبادئ يحدد فيها سلوك الشركات المزودة لخدمات الإنترنت، وتعامل فيها خدمات الإنترنت على أنها مرافق أو خدمات عامة ليست مخصصة، وتخضع لقوانين تنظيمية، فلا يمكن لمزود خدمات الإنترنت التلاعب في سرعات الإنترنت، وعليها تقديم محتوى مفتوح للجميع، دون أن يحجبوا أو أن يعطلوا الوصول إلى تطبيق أو محتوى عبر هذه الشبكات.

ولحيادية الإنترنت ثلاث قواعد رئيسة تقوم عليها في الولايات المتحدة، أهمها أنه يمنع على مزودي خدمة الإنترنت منع المستخدم من الوصول إلى المحتوى القانوني، كما ويمنع عليه إبطاء سرعة تحميل البيانات قصدًا، من تطبيقات ومواقع، بالإضافة إلى أنه لا يمكن لها تقاضي أموال أكثر من منتجي المحتوى مثل موقع فيسبوك ونتفلكس.

 

ماذا يعني إلغاء قرار حيادية الإنترنت؟

بعد تصويت هيئة الاتصالات الفدرالية الأمريكية “إف سي سي” أصبح بإمكان الشركات المزودة لخدمات الإنترنت  تزويد المستهلك بالخدمات مقابل الحصول على المزيد من الأموال، أو العمل على جعل بعض مسارات الإنترنت سريعة وأخرى بطيئة، إضافة إلى التحكم في سرعة الشركات المنافسة وتعمد إبطاء خدماتها بشكل ينفر زبائنها منها.

 

هل سيؤثر على مستخدمي الإنترنت العاديين؟

أشار الرئيس التنفيذي لشركة AT&T المزودة لخدمات الإنترنت، أنه لن يكون هناك تأثير مباشر بين ليلة وضحاها على المستخدمين، وأن شركته وشركة فرازون ستستمران في تقديم خدمات الإنترنت كما هي، إلا أن ذلك ليس ثابتًا، ومن الممكن أن يتغير في المستقبل؛ لأنه إذا تأثرت الشركتين من إلغاء القانون، وأجبرتا على دفع الأموال لشركات الاتصالات الأمريكية، فستضطر كل منهما إلى زيادة رسوم الاشتراك الشهري للمستخدمين داخل وخارج أمريكا، وهذا ما ينطبق على الخدمات المجانية التي قد تتحول إلى خدمات مدفوعة.

 

ردود الفعل على القرار

يخشى أنصار مبدأ الحيادية أن تقوم الشركات المزودة لخدمات الإنترنت بالعمل على تغيير مستوى السرعات للمستخدمين، وذلك من خلال فرض تعرفة أعلى على شبكات أكثر سرعة، أو حجب بعض الخدمات التي قد تنافسها كالفيديو أو خدمات المحادثة على الإنترنت، أو محركات البحث. أما الرافضون للقانون فيعتبرون أنه يعمل بمثابة مرافق الخدمات العامة، ويعيق الاستثمارات.

وقد وصفت الرئيسة التنفيذية لموقع فيسبوك شيريل ساندييرغ أن قرار الهيئة كان مخيبًا للآمال، وقالت إن الإنترنت المفتوح هو أمر حيوي من أجل الأفكار الجديدة والفرص الاقتصادية، فلا يجوز لمزودي الإنترنت تحديد ما يمكن للناس مشاهدته على الإنترنت، أو طلب أموال أكثر من مواقع معينة.

في حين غردت شركة تويتر بأن القرار كان ضربة قوية للإبداع ولحرية التعبير، مضيفةً أنها ستواصل معركتها للدفاع عن عن الإنترنت المفتوح من أجل عكس هذا القرار “المضلل”. أما جوجل فقال المتحدث باسمها إن شركته ستلتزم بسياسات حيادية الإنترنت بغض النظر عن نتيجة التصويت، كما وستعمل مع آخرين من داعمي حيادية الإنترنت على تأسيس حماية قوية وقابلة للتنفيذ.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

Share This