شؤون دولية

مؤشرات قوية على بدء الحرب بين روسيا وأوكرانيا قريبًا

اصطفافات وراء أوكرانيا تنذر بحرب كارثية

كيو بوست –

احتجزت قوات خفر السواحل الروسية مجموعة من السفن التابعة لأوكرانيا في مضيق كيرتش، في تجدد للتوتر الدائم الذي تعيشه المنطقة منذ ضم روسيا لشبه الجزيرة القرم عام 2014. ومنذ ذلك الوقت، تحاول الدولتان بسط نفوذهما على المناطق الحدودية، بما في ذلك المضيق الذي يربط بين البحر الأسود وبحر أزوف.

اقرأ أيضًا: الحرب الباردة من جديد: هل تمتلك روسيا حقًا ترسانة عسكرية فتاكة؟

ويقع مضيق كيرتش على الطريق الرابط بين القرم وأراضي روسيا الاتحادية، الأمر الذي يضعه في موقع الأهمية الإسترتيجية بالنسبة للطرفين، خصوصًا أنه يشكل الطريق الوحيد للدخول والخروج إلى بحر أزوف. ونصت اتفاقية سابقة بين الطرفين على حرية استخدام المضيق من الدولتين، لكن مؤشرات جديدة باتت تكشف عن نوايا روسية للسيطرة عليه بالكامل.

 

تحرش روسي

عززت موسكو تواجدها في المنطقة بهدف بسط النفوذ عليها. وبحسب ما تقول السلطات الأوكرانية، بدأت روسيا بالتضييق على السفن المارة عبر المضيق، ومنعها من الوصول إلى المرافئ الموجودة داخل بحر أزوف، بما يؤدي إلى خسائر اقتصادية ضخمة.

وتسبب التضييق بانخفاض الصادرات التجارية لكييف بنسبة 6% خلال العام الجاري، كما امتعضت أوكرانيا من تشييد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للجسر الرابط بين القرم وروسيا، لما اعتبرته أمرًا سيتسبب بمزيد من التضييق على حركة السفن الأوكرانية، الأمر الذي ترفضه روسيا وتعتبره من أجل الدفاع عن الأمن في المنطقة فقط.

وخلال الأيام القليلة الماضية، أطلقت السفن الروسية صواريخ على سفن أوكرانية، ما تسبب في إصابة مجموعة من السفن بأضرار بالغة، وإصابة طواقمها بجروح، كما فرضت أوكرانيا الأحكام العرفية في المناطق الحدودية، بعد احتجاز موسكو لـ24 بحارًا كانوا على متن السفن.

واتهمت كييف جارتها روسيا بالقيام بأعمال عدوانية تهدف إلى إشعال فتيل التوتر في المنطقة.

اقرأ أيضًا: فاغنر تزحف إلى إفريقيا: القصة الكاملة لمرتزقة روسيا حول العالم

وبالتزامن، أعلن كل من مجلس الأمن الدولي وحلف شمال الأطلسي نيتهما عقد اجتماعات طارئة لبحث الأوضاع في المنطقة، ما يشير إلى مدى التأثير الذي أحدثته الواقعة في المجتمع الدولي، والتخوفات التي يبديها لمثل تلك التحركات.

ومنذ استقلال أوكرانيا عام 1991، لم تعلن حالة الطوارئ على الحدود بهذا الشكل، خصوصًا أنه تضمن وجود “تهديد مرتفع للغاية”، في إشارة إلى هجوم روسي محتمل. ويتيح فرض الأحكام العرفية للسلطات أن تقوم بتعبئة المواطنين وتجنيدهم من أجل الاستعداد لمواجهة عسكرية مرتقبة.

 

اصطفافات

سارعت الولايات المتحدة إلى الإعلان عن موقفها الداعم لكييف، عبر الطلب من روسيا إيقاف الاعتداءات، وإطلاق سراح المحتجزين والسفن الحربية. كما أدان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو “التصرف العدواني من روسيا”. واتهم القادة الأوروبيون روسيا باستخدام القوة غير المبررة ضد السفن الأوكرانية، داعين إلى فرض المزيد من العقوبات على موسكو.

كما عبر سفراء 5 دول أوروبية في بيان مشترك عن “مخاوفهم من سلوكيات روسيا في بحر أزوف”، ودعوا إلى إطلاق سراح البحارة. وحمل سفراء هولندا وفرنسا وبولندا والسويد وبريطانيا مسؤولية الحادث للسلطات الروسية.

ويبدو من تلك الانحيازات أن الدول الغربية ستقف في وجه روسيا في حال اندلاع حرب مع أوكرانيا، ما يزيد من مخاطر تطور حرب محتملة كهذه إلى حرب واسعة.

يذكر أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة تتهم روسيا بالتدخل في مسارات الملاحة في مضيق كيرتش، منذ إعلان روسيا ضم شبه جزيرة القرم التي كانت تتبع لأوكرانيا. وأدت الحرب مع انفصاليي أوكرانيا المدعومين من روسيا إلى سقوط 10 آلاف قتيل منذ 2014.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة