الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

مؤشرات الحرب العالمية الثانية تظهر اليوم، فهل حان موعد الثالثة؟

تشابهات كثيرة في أسباب اندلاع الحروب، وبوادر الحرب العالمية الثالثة تظهر

كيو بوست –

في حديث لصحيفة تيلغراف، أعلن وزير الدفاع البريطاني غيفين ويليامسون أن بلاده ستقوم بنشر 800 جندي من القوات الخاصة (المارينز) في النرويج، في إطار الجهود المبذولة لمراقبة حركة الغواصات الروسية في منطقة القطب الشمالي.

وقال ويليامسون إن بلاده ترى في نشاطات الغواصات الروسية أمرًا مشابهًا لما كان عليه الوضع أيام الحرب الباردة، وبأن من الواجب البدء باتخاذ بعض القرارات في سبيل مواجهة ذلك. وأضاف: “لو عدنا 10 سنوات إلى الوراء لاعتقد الكثيرون أن حقبة نشاط الغواصات في منطقة شمال الأطلسي قد انتهت مع سقوط جدار برلين، ولكن الخطر عاد”.

اقرأ أيضًا: صحف غربية: احتمالات نشوب “حرب عالمية ثالثة” مرتفعة جدًا

وتشير التصريحات الأخيرة إلى عودة بعض مقدمات الحرب العالمية الثانية، بما يوحي بأن المرحلة المقبلة ستشهد مجموعة من التطورات، قد تصل في لحظة ما إلى اندلاع حرب عالمية، على غرار الحرب العالمية الثانية.

 

بداية الحرب العالمية الثانية

بدأت الحرب العالمية الثانية في 1 سبتمبر/أيلول 1939، واستمرت حتى 2 سبتمبر/أيلول 1945، واعتبرت الحرب الأوسع في العالم.

وبعد أسبوعين من احتلال ألمانيا لبولندا، قام الاتحاد السوفيتي بمهاجمة بولندا من أجل منع النازيين من السيطرة على البلاد، لكن جهودها فشلت بشكل ذريع. وهكذا، سقطت بولندا بيد هتلر.

كانت النرويج أرضًا خصبة للمعارك في الحرب، رغم أنها لم تتدخل بشكل مباشر، ورغم أن أراضيها كانت خارج مسار المعارك الرئيسة في تلك الحرب. وكانت الأمة النرويجية قد صمدت لأطوال فترة أمام الهجوم النازي عليها، بعد أن كانت قد توجهت قوات فرنسية وإنجليزية إليها، من أجل نشر قوات التدخل السريع؛ إذ كانت منطقة يسهل تنفيذ الهجمات انطلاقًا منها.

اقرأ أيضًا: 3 دول ستشارك في حرب عالمية كبرى قريبًا

في 8 أبريل/نيسان 1940، بدأت بريطانيا عملية تهدف إلى قطع خط الحديد الخام القادم من السويد باتجاه ألمانيا عبر النرويج والدنمارك. قامت بريطانيا بزراعة الألغام المائية في المياه الإقليمية النرويجية، الأمر الذي أدى إلى غرق سفن ألمانية كثيرة. في اليوم التالي، غزت ألمانيا النرويج بهدف تأمين خط الحديد، واستمر القتال لقرابة 60 يومًا، دون أن يعلن عن سقوط أوسلو بيد الألمان.

وقد لعب موقع النرويج على المحيط الأطلسي دورًا كبيرًا في سير المعارك خلال الحرب العالمية الثانية. وتشير حركة الغواصات الروسية اليوم في المحيط، بالقرب من النرويج، إلى احتمالية اندلاع حرب كبرى قريبًا، الأمر الذي أدى بالبريطانيين إلى اتخاذ قرار نشر القوات الخاصة فيها.

 

بوادر حرب

من خلال تصريحات وزير الدفاع البريطاني، يبدو أن هناك مؤشرات جديدة على إمكانية اندلاع حرب بين المملكة المتحدة وروسيا. ويأتي ذلك على خلفية التوترات الكبيرة بين الطرفين منذ تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال.

وفي 6 مارس/آذار الماضي، تعرض الكولونيل السابق في الاستخبارات العسكرية الروسية إلى محاولة اغتيال، بعد أن اتهمته روسيا بالتجسس لصالح بريطانيا. وبعد 4 سنوات في السجون الروسية، جرى إطلاق سراح سكريبال ضمن اتفاق لتبادل الجواسيس بين روسيا والولايات المتحدة، قبل أن تمنحه بريطانيا اللجوء السياسي فيها والجنسية.

اقرأ أيضًا: قصة الجاسوس سكريبال الذي فجر أزمة بين بريطانيا وروسيا

ومنذ ذلك الوقت، بدأت التصريحات النارية بين الطرفين تأخذ منحى تصاعديًا، فيما توقع مراقبون بأن تندلع الحرب نتيجة تلك التصريحات. وإذا ما تدخلت دول إلى جانب أي من الطرفين، يمكن أن تتوسع الحرب إلى ما يشبه الحرب العالمية الثانية.

ليس من السهل التنبؤ بإمكانية اندلاع الحرب، لكن المؤشرات الأخيرة التي أطلقها وزير الدفاع البريطاني، توحي بأن حربًا قد تندلع في أية لحظة، خصوصًا أن مرحلة التصريحات الإعلامية انتهت، وانتقلت إلى مرحلة التحركات العسكرية.

يقول ويليامسون إن إستراتيجيته الجديدة تهدف إلى السماح لبلاده بمراقبة نشاط الغواصات الروسية بشكل فعال، والتأكد من أن “قواته المسلحة منتشرة بشكل يسمح له بالرد على أي تهديد”.

وبحسب معلومات صحيفة نوفوستي الروسية، فإن بريطانيا ستستخدم طائرات الاستطلاع المتطورة من أجل مراقبة الغواصات الروسية وتعقبها في مياه المحيط.

اقرأ أيضًا: أكثر 7 حروب دموية بعد الحرب العالمية الثانية!

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة