شؤون خليجية

“مؤتمر باريس” لمكافحة الإرهاب يحرج قطر

مؤتمر "الآليات الحديثة في مكافحة الإرهاب" يسلط الضوء على دور قطر

كيو بوست –

بالرغم من دعوة قطر للمشاركة في مؤتمر “الآليات الحديثة في مكافحة الإرهاب”، إلا أنها كانت محط انتقاد لاذع من قبل المشاركين، لارتباطاتها بدعم الإرهاب.

عقد المؤتمر في العاصمة الفرنسية باريس، يوم الخميس 26 إبريل/نيسان، بتنظيم من مركز دراسات الشرق الأوسط.

ودعا المشاركون في المؤتمر المنظمات والهيئات الدولية للعمل بجدية لمكافحة الإرهاب ومموليه.

اقرأ أيضًا: أسباب الأزمة الخليجية: دور قطر في تعزيز التطرّف

وقد أدان المؤتمر الذي شارك فيه نخبة من خبراء الإرهاب في العالم، استثناء “مبادرة قمة باريس”، جماعات إرهابية مثل جماعة الإخوان وبوكو حرام وحركة الشباب في الصومال، من قوائم الجماعات المتطرفة، وجعل مساعي القمة مقتصرة فقط على مكافحة القاعدة وداعش.

وأوصى المؤتمر بالعمل جديًا على مكافحة الإرهاب ومموليه، بوصفه “المعركة الفيصل في الحرب الحالية التي تخوضها الانسانية ضد الاٍرهاب والمنظمات الإرهابية بمختلف توجهاتها ومرجعياتها السياسية والدينية، دون استثناء أية دول أو تنظيمات متورطة في تمويل الاٍرهاب أو ممارسته”.

وأدان البيان الختامي للمؤتمر الدعوة التي وجهتها “مبادرة قمة باريس” لدول تدعم الإرهاب وتموله، مثل قطر، “لأنه من غير المعقول إشراك رعاة الإرهاب ومموليه في المساعي الهادفة لمكافحته”.

وتساءل رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط، عبد الرحيم علي: “كيف يحضر أمراء قطر، ورئيس وزرائها زفاف نجل عبد الرحمن النعيمي، المصنف عالميًا على قوائم الإرهاب، ثم تتم دعوته لمؤتمر باريس؟!”، قائلاً “إن هذا المشهد يؤكد للعالم مدى علاقة قطر بدعم الجماعات الإرهابية، وفي النهاية تقف دول مرحبة بحضورها في مؤتمر يكافح الإرهاب!”.

وأشار علي إلى “الدور الخطير” الذي تلعبه قطر في الصومال، حيث تقوم بتحويل البلاد الأفريقية إلى أفغانستان جديدة، ومعقل لجمع الإرهابيين المطاردين من دولهم، والهاربين من سوريا.

وذكّر علي بدور قطر السابق بدعم القاعدة في العراق وسوريا بمبلغ 3 مليارات دولار، تحت مسمى “الفدية”.

 

دور قطر في ليبيا

ودعا المؤتمر للتركيز على الدور القطري في ليبيا، فقد لفت الباحث المختصّ في شؤون مكافحة الإرهاب، عثمان تزغارت، الانتباه إلى أن قطر تستخدم سياسة وصفها بالـ”حمقاء” في ليبيا، من خلال التنظيمات التابعة لجماعة الإخوان.

وأشار إلى أن قطر قامت بتهريب أسلحة فرنسية إلى التنظيمات الإرهابية التي تمولها في الداخل الليبي، موضحًا أن التمويل يأتي بذرائع إنسانية عبر “بيزنس” الرهائن، أصحاب الجنسيات الأوروبية في العراق وسوريا، من خلال الفدية.

وذهب الباحث الفرنسي المختص بشؤون الإرهاب الدولي، ريشار لابيفيير، للربط بين دور كل من قطر وإسرائيل في دعم جماعة الإخوان وحركات الإسلام السياسي، ودلل على ذلك بما تقدمه إسرائيل من دعم لحركات إرهابية مثل “جبهة النصرة” في الجولان المحتل، كما أنها تستقبل جرحى الحركة في مستشفياتها وتقوم بعلاجهم مجانًا.

اقرأ أيضًا: جيش لحد الجديد: 7 فصائل سورية في الجولان تدعمها إسرائيل بالسلاح

وقال رولان جاكار، رئيس المرصد الدولي للإرهاب، إن تتبع أموال تمويل الإرهاب يبين أنها تصل عبر منظمات غير حكومية، مضيفًا أن بعض من قتلوا الأقباط في ليبيا ذهبوا إلى قطر لحمايتهم.

ودعا المتحدثون في المؤتمر قادة الدول المشاركة فيه، بمعاقبة الدول التي تتبنى سياسيات دعم الإرهاب سياسيًا، ودبلوماسيًا، واقتصاديًا.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة