الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

المكالمات المشفرة.. وسيلة تواصل مرسي ورفاقه في التخابر!

كيوبوست

مكالمات مشفرة بطريقة يصعب فهمها إلا لأطرافها فقط، جَرَت بين الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، الذي توفي إثر أزمة قلبية قبل أسابيع، ومدير مكتبه ومعاونه أحمد عبد العاطي؛ للتنسيق مع قيادات أجنبية إبان ثورة 25 يناير، حسب ما توصلت إليه نتائج التحقيقات التي جَرَت في قضية التخابر مع حركة حماس، والتي أصدرت فيها محكمة جنايات القاهرة حكمًا قضائيًّا بالسجن المؤبد على 11 متهمًا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في وقت انقضت فيه الدعوى الجنائية ضد الرئيس المعزول؛ لوفاته، وسط تأكيدات من رئيس المحكمة أنه كان يستحق الإدانة لولا وفاته.

وشملت قائمة المُدانين بأحكام السجن المؤبد: المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، ورئيس البرلمان المنحل سعد الكتاتني، بالإضافة إلى أحمد عبد العاطي مدير مكتب رئيس الجمهورية إبان حكم الرئيس المعزول، وآخرين من الجماعة، في وقت عاقبت فيه المحكمة آخرين من الجماعة؛ منهم أسعد شيخة رئيس ديوان رئيس الجمهورية، والسفير محمد رفاعة الطهطاوي، بالسجن 7 سنوات.

اقرأ أيضًا: في ذكراها الـ90: أبرز المحطات الدموية لجماعة الإخوان المسلمين

أدلة لا تقبل الشك

واستند رئيس المحكمة في الأحكام التي برَّأت 7 متهمين في القضية إلى قيام المتهمين المُدانين بالتخابر مع جهات أجنبية وتولِّي قيادة جماعة إرهابية بأدلة وقرائن بالصوت والصورة لا تقبل الشك؛ ومن بينها الاتصالات التي جَرَت بين مرسي وعبد العاطي الذي وجد في تركيا إبان ثورة 25 يناير، ونقل إليه بعبارات مشفرة مضمون اللقاء الذي جمعهم مع نائب رئيس الجمهورية ومدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان، خلال أيام الثورة.

وأكدت المحكمة التي ستودع حيثيات حكمها بغضون 30 يومًا وسيكون من حق المتهمين الطعن على الحكم أمام محكمة النقض قبل أن يكون نهائيًّا واجب النفاذ، أن المتهمين سعوا لإسقاط الدولة المصرية؛ من أجل بناء دولتهم، متخذين من الدين ستارًا لهم وتحت زعم خادع بأنهم جماعة دعوية في وقت يفسرون فيه الدين وَفق رؤيتهم القائمة على إقامة الدولة الإسلامية التي تقوم بتنفيذ أحكام إسلام الجماعة والتي وضع أسسها حسن البنا.

اقرأ أيضًا: تناقض موقف الإخوان المسلمين من “أحكام الإعدام”!

مخطط دولي

وشدَّدت المحكمة على أن ما قامت به جماعة الإخوان المسلمين جاء في إطار مخطط دولي لتقسيم مصر والمنطقة العربية إلى دويلات صغيرة على أساس مذهبي، ديني، عرقي؛ حيث وجدت القوى الأجنبية ضالتها في جماعة الإخوان المسلمين التي لا تؤمن بالأوطان ولا تعرف سوى أطماعها في الحكم؛ حيث بدأت تنفيذ مخططها باستثمار حالة السخط الشعبي على النظام القائم قبل 2011 ومراقبة ما تسفر عنه الأحداث؛ للتدخل في الوقت المناسب، من أجل إحداث حالة من الفوضى العارمة عبر الاستعانة بعناصر حركة حماس وحزب الله اللبناني، بالإضافة إلى العناصر الإخوانية التي سبق تدريبها بقطاع غزة.

وقالت المحكمة إن لقاءات عُقدت بين أعضاء الجماعة ومسؤولين بحركة حماس؛ لتنسيق العمل المشترك بينهم في كيفية الإعداد المسبق والتحرك لتغيير نظام الحكم في مصر، والتقوا في عديد من البلاد الأجنبية تحت مسميات مختلفة ومزعومة وعقدوا لقاءات مع أعضاء التنظيم الدولي، إبان أن كان بعضهم أعضاء في البرلمان المصري، واتفقوا على التعاون لنشر الفوضى.

التبرعات الشعبية لصالح النشاط العسكري!

وأشارت المحكمة إلى أن التنظيم قام بجمع التبرعات المالية من المواطنين المصريين بدعوى مساعدة الشعب الفلسطيني، لكنَّ جزءًا من هذه التبرعات كان يُخصص لصالح أنشطة التدريب العسكري وتوفير الأسلحة والذخائر لحركة حماس، مؤكدةً مسؤولية “حماس” عن عمليات اقتحام السجون التي تمت يوم 28 يناير 2011؛ كجزء من إحداث حالة الفراغ الأمني والفوضى بالبلاد.

 وتوفي مرسي خلال إحدى جلسات هذه القضية وتحديدًا يوم 17 يونيو بعدما تعرَّض إلى أزمة قلبية عقب حديثه إلى رئيس المحكمة مدافعًا عن نفسه، مع الأخذ في الاعتبار أن حكم محكمة أول درجة قد تضمن إدانته؛ حيث صدر ضده حكم بالسجن المؤبد.

اقرأ أيضًا: “خلية الإخوان المصرية” في الكويت تظهر على السطح من جديد

الباحث في الإسلام السياسي بجامعة القاهرة محمد فتوح، قال في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”: “إن أحكام الإدانة القضائية بشأن قضايا التخابر لجماعة الإخوان المسلمين تتسق مع المخالفات القانونية الصريحة التي تم ارتكابها وتستوجب المحاكمة، وإن كانت قد تأخرت لعدة سنوات”، مشيرًا إلى أنهم استغلوا حدوث حالة من الارتباك بأجهزة الدولة، وقاموا بتوظيفها لمصالحهم.

وأضاف فتوح أن هناك تسجيلات موثقة ومواعيد سفر وطرق مراسلات كانت معتمدة، وهذه الطرق تم كشفها تباعًا، منوهًا بأن الدول التي عملوا لصالحها لا تزال تقوم بحماية مَن نجح في الفرار منهم والهرب خارج البلاد.

وشدد الباحث في الإسلام السياسي بجامعة القاهرة على أن صدور الأحكام بحق أعضاء الجماعة من القضاء الطبيعي ومن دون محاكمات استثنائية هو أكبر دليل على المحاكمة العادلة التي يحظون بها، لافتًا إلى أن وقت الحساب على الجرائم التي ارتُكبت قد حان وبالقانون ومن دون أي إجراءات استثنائية.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة