شؤون عربية

“مؤامرة” قد تطيح بأحلام المغرب في استضافة مونديال 2026

هل يخسر المغرب مجددًا شرف استضافة البطولة؟

كيو بوست – 

15.8 مليار دولار ترصدها المملكة المغربية من أجل تنظيم بطولة كأس العالم 2026، داخل أراضيها، بما يشمل تكاليف إنشاء وتطوير 14 ملعبًا في 12 مدينة مغربية.

وستقوم خلال الفترة المقبلة لجنة من الاتحاد الدولي لكرة القدم بزيارة تفقدية إلى الدول المتقدمة بطلبات استضافة مونديال 2026، من أجل فحص مدى التزام تلك الدول بمعايير الفيفا، فيما يتعلق بمتطلبات استضافة البطولة كافة. وستقوم تلك اللجنة بالتصويت النهائي وحسم اسم الفائز بحقوق التنظيم في 13 يونيو/حزيران 2018، أي قبل يوم واحد من انطلاق مباريات كأس العالم في روسيا.

 

هل ستضيع الفرصة مجددًا؟

شهد الأسبوع الماضي عمليات شد وجذب في الشارع المغربي، بسبب ما تناقلته وسائل إعلام، حول مضمون مراسلات بين المغرب والفيفا. تقول وسائل الإعلام إن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (الاتحاد المغربي لكرة القدم) أرسل رسالة يعترض فيها على عدم إرسال بعض التفاصيل المتعلقة بطلب الاستضافة إلا قبل يومين فقط من انتهاء الموعد الرسمي لتقديم الطلبات، رغم أنه طلب ذلك من الفيفا منذ فترة ليست قصيرة.

كما أوضحت وسائل الإعلام أن المغرب قد يكون قد تعرض لما يشبه المؤامرة، من خلال تعديل بعض الشروط المتعلقة بتقديم الطلبات، بشكل مفاجئ، وبما يتعارض مع مبادئ الشفافية.

لكن الفيفا رد، في بيان، قائلًا إن الشروط التي يتحدث عنها الإعلام المغربي ليست شروطًا ملزمة، وإن أيًا من الملفات لن يستبعد بسببها، وإنما كان الهدف منها الحديث عن الحد الأدنى من متطلبات البنية التحتية اللازمة لاستضافة البطولة.

وحاول الفيفا طمأنة المغرب بالقول إن المتطلبات التي كانت قد أرسلت عام 2017 هي المتطلبات المعتمدة، وأنه وفقًا لها، ستجري عملية الاختيار بين المرشحين. لكن ذلك على أية حال، لم يدفع المغرب إلى الاطمئنان، خصوصًا أنه يشعر بأن شيئًا ما يدور في الخفاء، يهدف إلى استبعاد ملفه.

يقول رئيس تحرير جريدة المنتخب بدر الدين الإدريسي: “هناك مؤامرات تحاك في الكواليس؛ لقد سبق وأن طالب الأمريكيون قبل أشهر، من الفيفا، التصويت لصالح ملفهم ربحًا للوقت”، مضيفًا أن هناك من يريد منع الملف المغربي من الوصول إلى مرحلة التصويت النهائية.

المراقبون المغاربة لا يستبعدون حدوث مؤامرات على الملف المغربي، خصوصًا بعد أن تكشفت بعض مؤامرات الفساد داخل الفيفا، بما فيها فضائح قطر في شراء الأصوات لصالح الحصول على حق تنظيم مونديال 2022، وفوز جنوب أفريقيا بحق استضافة مونديال 2010 بفارق 4 أصوات فقط عن المغرب.

 

نقاط قوة

يمتلك المغرب مجموعة من المميزات التي تجعله مكانًا مثاليًا لتنظيم ذلك الحدث؛ إذ تقع المملكة المغربية بالقرب من أوروبا، الأمر الذي يمنع وجود فوارق توقيت أو فوارق في الطقس مع أوروبا، موطن أقوى الفرق والمنتخبات العالمية.

من ناحية ثانية، يحسب للمغرب نجاحه في تصدي العديد من الهجمات الإرهابية خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يوفر مزيدًا من أجواء الأمن والأمان أثناء إقامة المباريات وفعاليات البطولة كافة.

وتحظى المغرب أيضًا بدعم إقليمي ودولي؛ فقد أوضح مسؤول رسمي “على تواصل دائم مع اتحادات كرة القدم” أن اتحادات كرة القدم الآسيوية والأمريكية الجنوبية والأفريقية تدعم الملف المغربي، ما يعني أنه يضمن أكثر من 100 صوت من الأصوات المشاركة. وهذا الإمر -إن حدث- سيضمن فوز الملف المغربي بحقوق تنظيم البطولة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة