فلسطينيات

ليست كارثة طبيعية… بل نكبة العراقيب!

هدمت مرتين في أقل من شهر

من الطبيعي أن تُهدم قريتك بفعل زلزال أو إعصار مدمر، كما حدث مؤخراً في إعصار “إرما” الشهير في ولاية فلوريدا الأمريكية على سبيل المثال لا الحصر، لكن ماذا لو تم التدمير بأيدٍ وآليات عنصرية تستهدف الضعفاء لتقيم دولة على أرض ترفضهم؟

لكن وبترك الكوارث الطبيعية وما يتبعها للمختصين، نسلط الضوء في هذه المساحة الإلكترونية على سياسات الاحتلال المتملثة في التدمير والطرد لأهالي وسكان القرى الفلسطينية التي احتلت عام 1948 فيما يعرف بإسم النكبة، لتمحوا هوية الأرض الفلسطينية و”تستبدل قوماً بغيرهم” كان من بينها قرية تعرضت 120 مرة للتدمير.

قرية “العراقيب” الفلسطينية، لن يخذلك محرك البحث “جوجل” في رص كل المعلومات المتعلقة بهذه القرية المنكوبة بفعل سلطات الاحتلال التي أقدمت صباح الأربعاء 25 تشرين الأول 2017 على تحقيق رقم قياسي في هدم قرية يعتاش أهلها على المواشي والأغنام للمرة الـ120 على التوالي والثانية في أقل من شهر.

وفي 3 تشرين الأول 2017 كانت آخر عملية هدم تطال قرية العراقب، مع أن بداية تدمير القرية بشكل كامل كانت قبل 7 اعوام وحجتهم في ذلك “البناء دون ترخيص” لكن كما كل مرة يعود سكانها بناء ما هدمه الاحتلال مرة أخرى. وتطالب سلطات الاحتلال سكان القرية بدفع غرامة بقيمة ملايين الدولارات أجرة الآليات التي هدمت القرية والقوات التي شاركت في الهدم.

 نعم، ودون تردد هي حقيقة لا مفر منها، إن نلت تأشيرة أو تصريح دخول إلى فلسطين المحتلة وزرت منطقة النقب الصحراوية الواقعة في جنوب فلسطين، من غير شك ستبعث الفرح في صدور أهالي قرية العراقيب الواقعة إلى الشمال من مدينة بئر السبع إن حللت ضيفا عليهم ولن يخرجوك إلا بحسن وكرم الضيافة.

لكن وقبل أن تبدأ مخيلتك برسم تصوراتها، فلن تجلس وأنت في ضيافة أهالي القرية، على كنابات من الطراز الرفيع أو في بيوت وعمارات متسلقة، إنما ستحتضنك بيوت من الصفيح أو خيام موزعة على رمل الصحراء، هذا إن ظلت القرية على حالها حتى تتمكن من زيارتها!

“نحن نعيش في هذه المنطقة قبل قيام دولة الاحتلال ونملك على هذه الأرض طابو” كانت هذه الكلمات من يونس ابو ربيعة صاحب احد البيتين اللذين هدمتهم سلطات الاحتلال، قبل أيام من هدم قرية العراقيب، وكانت كلماته تلك آخر ما علق بركام البيتين ليتبقى على إثر هدمهما ما يقارب 20 شخصًا غالبيتهم من الأطفال والنساء دون مأوى.

وبحسب موقع عرب 48 فإن قرية “العراقيب” واحدة من بين (51) قرية عربية في النقب، لا تعترف بها إسرائيل، وتحرمها من الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والماء والكهرباء والاتصالات، باعتبارها “قرى غير قانونية”، وتستهدفها بشكل مستمر بالهدم وتشريد أهلها، بينما تشرع بشكل مستمر ببناء تجمعات استيطانية مكانها.

وفي تقرير أصدره ما يسمى “منتدى التعايش في النقب” بتاريخ 5/9/2017 فقد أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائلية على هدم 1158 منزلًا عربيًا في العام الماضي في منطقة النقب، وتأتي سياسة هدم البيوت بحيب التقرير كأداة تستخدمها دولة الاحتلال لدفع السكان العرب إلى الرحيل لترك مساكنهم وأرضهم.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة