الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

ليبيا.. مبادرات وقف إطلاق النار تتعثر والسلام في انتظار “برلين”

تعثرت المبادرة الروسية لوقف إطلاق النار وسط أنباء عن 3 قتلى من الجيش التركي و6 من الفصائل الموالية.. في وقت تنتظر فيه مفاوضات السلام مؤتمر برلين الذي أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل توجيه دعوات الحضور له قريبًا

كيوبوست

تضاربت الأنباء الواردة من ليبيا بشكل كبير خلال اليومَين الماضيين؛ خصوصًا بعدما ترددت أنباء قوية، نقلتها وسائل إعلام محلية، عن مقتل 3 جنود أتراك بعد وقت قصير من الإعلان عن وصول طلائع القوات التركية إلى داخل الأراضي الليبية، دون صدور نفي أو تأكيد رسمي من أنقرة حول هذه الأنباء التي نقلتها وسائل إعلام عربية وغربية منسوبة إلى المصادر المحلية، وسط حالة من الغموض حول طبيعة ومهام الأدوار التي تقوم بها القوات التركية على الأراضي الليبية والمعلن رسميًّا عن وصولها.

اقرأ أيضًا: انشقاق سفير ليبيا في غينيا عن حكومة الوفاق يهدد تحالف أردوغان- السراج

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 6 من عناصر الفصائل الموالية لتركيا في ليبيا، مؤكدًا أن تركيا وعدت عائلات القتلى بتعويضات مالية كبيرة لمدة عامَين، بالإضافة إلى ميزات أخرى حسب ما نقل موقع “دويتشه فيله” الألماني. بينما نقلت صحيفة “أحوال” التركية، تأكيدات “مصادر مطلعة” مقتل 3 جنود أتراك وإصابة 6 آخرين في أولى الخسائر التركية خلال العملية العسكرية التي أُعلن عنها مؤخرًا.

وأعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أن بلادها ستستضيف مؤتمرًا قريبًا؛ لإجراء محادثات السلام الليبية، بعد لقائها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، مشيرةً إلى أن الدعوات إلى المؤتمر سيتم توجيهها قريبًا، علمًا بأن بوتين أجرى اتصالًا قبل الاجتماع مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تطرق خلاله إلى الوضع في ليبيا، والمبادرة الروسية لوقف إطلاق النار التي رحَّب بها الجيش الوطني الليبي، واشترط السراج خروج الجيش من طرابلس للالتزام بها.

ميليشيات إرهابية تدافع عن حكومة السراج- “رويترز”

النائب في البرلمان الليبي علي السعيدي، أكد في تعليق لـ”كيوبوست”، أنباء مقتل ثلاثة جنود أتراك خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن القوات التركية التي وصلت لتقديم دعم لوجستي إلى الإرهابيين في مواجهة الجيش الوطني الليبي، لن تكون بعيدة عن مرمى القوات الجوية الليبية التي تفرض سيطرتها على غالبية المواقع في محيط طرابلس.

علي السعيدي

وأضاف السعيدي أن الجيش الوطني أصبحت لديه القدرة على اصطياد الإرهابيين من المواقع التي يقومون بالاختباء فيها خلال الأيام الحالية على الرغم من وصول نحو ألفَي مقاتل من تركيا، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا منهم تم استهدافه بالفعل بغارات جوية، وآخرين تم القبض عليهم واستجوابهم خلال الأيام القليلة الماضية.

اقرأ أيضًا: الدور التركي في ليبيا.. قراءة للسياقات الداخلية والإقليمية

واعتبر النائب في البرلمان الليبي الدعوة المشروطة من فايز السراج لوقف إطلاق النار مقابل انسحاب قوات الجيش الوطني الليبي من طرابلس بالكامل، أمرًا غير مقبول على الإطلاق؛ لأن الجيش لن يفاوض إرهابيين، ولن يقبل الانسحاب من مواقعه لصالح ميليشيات إرهابية أوشك على القضاء عليها، مشيرًا إلى أن المسألة باتت أقرب إلى الحسم أكثر من أي وقت مضى.

الناشط الليبي عبدالله المقري، أكد خلال تعليقه لـ”كيوبوست”، أن التطورات الأخيرة في ليبيا وأهمها اكتساح وحدات عسكرية تتبع القوات المسلحة العربية الليبية، مدينة سرت الاستراتيجية التي تقع في منتصف المسافة بين مدينتَي بنغازي وطرابلس، مكَّنت الجيش من السيطرة على عمليات الإمداد والدعم اللوجستي والمراقبة البحرية للمياه الإقليمية في البحر المتوسط؛ نظرًا لأهمية عمق خليج سرت.

المحلل السياسي الليبي اللاجئ بدولة مالطا عبدالله المقري

وأشار المقري إلى أن تركيا عمليًّا دولة معتدية تتدخل بشكل مستمر في الشأن الليبي بدعم من السراج الذي يموَّل منها بالأسلحة والطائرات المسيرة والعربات المدرعة، منوهًا بأن هذا الموقف لا يلقى قبولًا لا في الداخل الليبي ولا في المحيط الإقليمي، وهو ما ظهر في الرفض التونسي المعلن لاستغلال الأراضي التونسية لتسهيل عملية إدخال الجنود الأتراك.

اقرأ أيضًا: كيف تتدخل تركيا عسكريًّا في ليبيا؟

وشدد الناشط الليبي على أن تركيا ستتعرَّض إلى أضرار جسيمة نتيجة تدخلها العسكري خلال الفترة المقبلة، والإعلان عن مقتل 3 جنود ليس نهاية المطاف بالنسبة إليها؛ خصوصًا في ظل قوة الجيش الوطني والدعم الشعبي المساند له.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة