الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

ليبيا: قيادات داعشية رئيسية تتساقط في قبضة الجيش الوطني

أبو بكر الرويضاني نقلته تركيا من سوريا إلى ليبيا للقتال إلى جانب قوات الوفاق.. واعتقاله لا يقل أهمية عن اعتقال الإرهابي المصري هشام عشماوي قبل سنوات

كيوبوست

نجحت قوات الجيش الوطني الليبي في توقيف القيادي الداعشي محمد الرويضاني، وكنيته أبو بكر الرويضاني، وهو أحد أخطر عناصر “داعش” في سوريا، وانتقل إلى ليبيا كأمير لـ”فيلق الشام”، حسب تصريحات اللواء أحمد المسماري، المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، والذي كشف عن تورط تركيا في نقل الرويضاني من سوريا إلى الأراضي الليبية؛ ليقاتل إلى جانب قوات حكومة السراج.

وحسب المعلومات المتوفرة عن القيادي الداعشي السوري، فإنه قد انضم إلى التنظيم عام 2014، وتلقى تدريبات متقدمة جعلته يشارك في المعارك التي قادها الجيش التركي ضد الأكراد شمال سوريا، وهو أحد سكان منطقة بابا عمرو في محافظة حمص السورية، ويعمل مع الاستخبارات التركية.

اقرأ أيضاً: مرتزقة أردوغان يتمردون عليه ويرفضون القتال في ليبيا

الكاتب الصحفي الليبي عبدالباسط بن هامل

“الرويضاني واحدٌ من عشرات القيادات الخطيرة التي نقلها أردوغان خلال الفترة الماضية إلى ليبيا؛ لتقوم بتنفيذ عمليات إرهابية ضد قوات الجيش الوطني الليبي ولدعم حكومة السراج”، حسب الكاتب الصحفي الليبي عبدالباسط بن هامل، والذي أكد، في تعليق لـ”كيوبوست”، أن توقيف الرويضاني لا يقل أهمية عن توقيف الإرهابي المصري هشام عشماوي، قبل سنوات.

وأضاف ابن هامل أن هناك إرهابياً آخر مهماً تجري ملاحقته الآن هو الليبي سعد الطيرة، والذي يقاتل ضمن قوات “الوفاق”، وهو من الإرهابيين الخطرين المنضمين إلى تنظيم القاعدة، مشدداً على ضرورة وجود تحرك دولي لمواجهة الأعمال التركية العدائية تجاه الشعب الليبي؛ خصوصاً أن أردوغان سيتمادى كثيراً ما دام لم يتم وقفه من قِبل المجتمع الدولي الذي يقف عاجزاً أمام التهديدات التركية.

اقرأ أيضًا: “الوفاق” تستجدي التوافق بعد خسائر فادحة في ليبيا

ضربات نوعية

وأعلن مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي العميد خالد المحجوب، توجيه ضربات انتقائية إلى المرتزقة الذين تستعين بهم قوات “الوفاق” في عدة مناطق داخل الأراضي الليبية، وسط حديث عن إعادة تأهيل القوات الجوية الليبية؛ الأمر الذي سيساعد في حسم معركة تحرير طرابلس.

الكاتب الصحفي عبدالستار حتيته

“المشكلة في ليبيا الآن أن الجيش الوطني يحارب الجيش التركي بشكل مباشر”، حسب الكاتب الصحفي المصري المختص في الشأن الليبي عبدالستار حتيتة، والذي أكد أن تركيا تعمل بشكل رئيسي في منطقة شمال غرب ليبيا؛ لكن وَفق حدود معينة توضع من حلف الناتو، ومن ثمَّ فلا يمكنها استخدام الطائرات أو البوارج الحربية لهذا السبب؛ لكن في المقابل فهي تواصل عملية تسفير ونقل المرتزقة سواء إلى ليبيا بشكل مباشر أو إلى تونس، ومنها إلى ليبيا بجوازات سفر تركية.

وأشار حتيتة إلى أن جزءاً من نجاح الجيش الليبي يرجع إلى كونه جيشاً وطنياً مؤسسياً وليس مجموعة مرتزقة؛ لذلك “نجده قادراً على إدارة المناورات الحربية بشكل احترافي؛ وهو ما يظهر في محاولات التطويق المستمرة التي يقوم بها الجيش التركي بمساعدة الميليشيات الإرهابية”.

اقرأ أيضًا: كيف سيؤثر اعتقال “ذراع عشماوي” على بنية الإرهاب في ليبيا؟

وأكد الكاتب المصري أن التدخلات التركية المباشرة تسببت في مزيد من الغضب لدى القبائل الليبية، حتى تلك غير المؤيدة للمشير خليفة حفتر، والتزمت الصمت خلال الفترة الماضية؛ لكنها اليوم ترفع صوتها ضد المجلس الرئاسي الذي بات يتحرك بأوامر من تركيا، وسيكون لغضبها هذا تأثير على الأرض.

تتواصل عمليات نقل مرتزقة سوريين إلى ليبيا – أرشيف

يؤكد ابن هامل أن جزءاً من سعي تركيا لإطالة أمد الأزمة في ليبيا مرتبط بأن “المعركة الفاصلة بالنسبة إلى الأطماع التركية ولجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية هي في طرابلس”، والتي يعتبرونها آخر مصادر الثروات التي يسيطرون عليها ولا يرغبون في التنازل عنها.

وختم ابن هامل بالقول: “إن تركيا مستفيدة من بقاء حكومة السراج؛ لأن الأخيرة تنفق مليارات الدولارات على شراء السلاح التركي، والذي أصبحت ليبيا سوقه الأول عالمياً، بجانب تخلص تركيا من المسلحين في شمال سوريا ونقلهم إلى شمال إفريقيا، فضلاً عن توقيع اتفاقيات لنهب الثروات الليبية؛ منها على سبيل المثال اتفاقية ترسيم الحدود البحرية”.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة