الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

ليبيا.. فتاوى الصادق الغرياني تؤجج الصراع وتخدم الإخوان

كيوبوست

صرَّح المفتي الليبي المعزول الصادق الغرياني، من مقر إقامته بإسطنبول، بفتوى يدعو فيها وزير التعليم بحكومة الوفاق، محمد عماري زايد، إلى توقيف الدراسة في طرابلس وإرسال الطلاب إلى القتال؛ لمواجهة الجيش الوطني الليبي.

وتأتي هذه الفتاوى في الوقت الذي يشهد تحركات دولية لاحتواء الصراع الليبي ووضع حد للتدخل العسكري التركي وإرسال جنود مرتزقة للقتال هناك؛ كي لا تتخذ الأزمة الليبية أوضاعًا أشد خطورة تكون لها تأثيرات سلبية على المجتمع الدولي.

اقرأ أيضًا: كيف استخدمت تركيا المقاتلين السوريين كجيش مرتزقة في ليبيا؟

فتاوى سابقة

ولا تعد هذه هي الواقعة الأولى للغرياني الذي أفتى بتحريم تكرار الحج أو العمرة مرتَين، ونصح كل مَن يريد الحج أو العمرة بأن يدفع الأموال إلى الميليشيات المسلحة في بلاده؛ من أجل قتال الجيش الليبي في العاصمة طرابلس. كما أفتى الغرياني بهدر دم القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر، وجنوده، ودعا إلى الخروج للقتال ضدهم بدعوى الجهاد، فضلًا عن فتوى أخرى بعدم جواز الصلاة خلف مَن يدعو إلى نصرة حفتر، هذا بخلاف فتواه التي قال فيها: “إن مَن ينضم إلى حفتر ويموت معه، يخشى أن يموت ميتة جاهلية، في حين أن كل مَن يقاتله ويموت فهو شهيد وفي سبيل الله”.

إرسال المقاتلين إلى معسكرات التدريب في ليبيا- وكالات

تأجيج الصراع

الكاتب الصحفي الليبي نعيم إبراهيم، قال خلال تعليقه لـ”كيوبوست”: “إن دخول رجال الدين على خط المواجهة سلب القضية الليبية كثيرًا من المزايا التي كان من الممكن أن تدفعها إلى الأمام”، مؤكدًا أن فتاوى الغرياني وغيرها من الفتاوى التي تحرض على القتل والعنف والإرهاب لا تفعل سوى تأجيج الصراع في ليبيا وزيادة حالة الفرقة بين الليبيين أنفسهم.

اقرأ أيضًا: اتفاق ترسيم الحدود البحرية التركي- الليبي يهدد شرعية حكومة السراج

وأضاف إبراهيم: “في أوقات الأزمات يمكن لرجال الدين الاضطلاع بأدوار مهمة ومؤثرة، وفي الوقت نفسه يمكنهم إشعال الصراع أيضًا؛ ذلك بسبب المكانة التي يكتسبونها لدى الناس بسبب خلفيتهم الدينية التي تضفي هالة من القداسة على تصوراتهم والفتاوى التي يطلقونها، ولذلك فإن وجود رجال الدين في أي صراع سياسي يعد سلاحًا ذا حدَّين”.

نعيم إبراهيم

خدمة الإخوان

المحلل السياسي في شؤون الجماعات الجهادية والباحث بمركز أمان لدراسات الإسلام السياسي، عمرو عبدالمنعم، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن الغرياني ليس جديدًا على إطلاق فتاوى غريبة ومتطرفة تخدم تطرفات جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية التي ينتمي إليها بشكل كامل”، مؤكدًا أن هذه الفتاوى تحتاج إلى دراسة وتحليل وافٍ؛ بسبب أنها لعبت دورًا في إشعال فتيل الأزمة الليبية، وتأليب الليبيين على أنفسهم، والتطرف بشكل كبير؛ للدرجة التي جعلته يفتي بجواز دفع أموال الزكاة إلى الجماعات المسلحة؛ لشراء المقاتلين والسلاح ضد الجيش الوطني الليبي.

اقرأ أيضًا: أردوغان يواصل مغامرته “المتهورة” في ليبيا

عمرو عبد المنعم الباحث في شئون الجماعات الجهادية

وأضاف عبدالمنعم: “الغرياني ليس سوى أداة في يد أردوغان الذي يريد تحقيق حلم العثمانية الجديدة؛ وهو مشروع إخواني بامتياز أطلقه حسن البنا حين نادى بأستاذية العالم قبل نحو قرن من الآن، وهو مشروع يرتكز بشكل أساسي على الفتاوى الدينية التي تفتح الطرق أمام تطلعاته ومطامعه، وهذا بالضبط ما يفعله الغرياني الذي يعتبر واحدًا من أبرز المحرضين على سفك الدم الليبي، وإقامته في تركيا ليست بالأمر المستغرب؛ حيث تأوي الجماعة، أخطر العناصر المتطرفة في العالم وأكثرها إيذاءً وتطرفًا”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة