الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

ليبيا.. الجيش الوطني في مواجهة السلاح التركي

الجيش الليبي يؤكد أن طائرات تخرج من تركيا ومالطا لمواجهة قواته ونقل الأسلحة

كيوبوست

لا جدال أن الدعم العسكري الذي تقدمه كل من تركيا وقطر إلى الميليشيات في شرق ليبيا، وتحديدًا العاصمة طرابلس، يؤثر على العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الوطني الليبي منذ قرابة 10 أيام؛ في محاولة منه لطرد هذه الميليشيات والسيطرة على العاصمة، إعمالًا للدستور الليبي والاتفاق السياسي؛ لذا كان النداء الذي وجهه البرلمان الليبي مهمًّا للغاية بأن يتم رفع الحظر عن تسليح الجيش الوطني. وفي مقابلة مع “وكالة الأنباء الروسية” أكد المتحدث باسم البرلمان الليبي، عبد الله بلحيق، أن “البرلمان يطالب المجتمع الدولي برفع حظر تسليح الجيش الوطني الليبي” مع تأكيدات من مجلس النواب، الذي عقد جلسته في بنغازي، على “شرعية العمليات العسكرية لتحرير طرابلس والأراضي الليبية كافة من الإرهابيين والميليشيات الخارجة عن القانون”.

المستشار عقيلة صالح

الجلسة نفسها شهدت كلمة لرئيس المجلس، عقيلة صالح، بثتها قناة “ليبيا“، أكد فيها ذهاب ليبيا إلى انتخابات بعد تحرير طرابلس، وهو ما كان يود المجتمع الدولي أن يحدث هذا العام، وما كان يسعى إليه المبعوث الأممي، غسان سلامة، في ليبيا. وكرر صالح التأكيد أن “مهمة الجيش في طرابلس محددة وواضحة، وحياة الليبيين وممتلكاتهم في أمان القوات المسلحة”.

اقرأ أيضًا: أحلام تركيا في ليبيا

القوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر، تتقدم ناحية العاصمة من 7 محاور، كما يقول اللواء عبد السلام الحاسي، آمر غرفة عمليات طرابلس بالقوات المسلحة الليبية، لكنه يؤكد أن “حظر التسليح” يؤثر بشكل كبير على المعركة؛ لأنهم “يحاربون بأسلحة قديمة، فالمعدات العسكرية للجيش الوطني الليبي بعضها يعود إلى الخمسينيات”! موضحًا أن الجيش اقترب من العاصمة بمسافة 15 كيلومترًا.

اللواء/ أحمد المسماري

وفي السياق ذاته، كان حديث اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي؛ حيث صرَّح لأول مرة بأن هناك خطوطًا مفتوحة من تركيا ومالطا لدعم مجموعات طرابلس بالسلاح والمقاتلين.

وقال المسماري إن رحلات جوية مباشرة من تركيا تنقل مسلحي جبهة النصرة ممن كانوا يقاتلون في سوريا إلى مصراتة الليبية، ما يعد كشفًا جديدًا لما تسفر عنه العمليات العسكرية خلال الأيام القادمة.

وأكد المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، خلال مؤتمره الصحفي الأخير، أنه يتوقع حدوث عمليات انتحارية من قِبَل المقاتلين الذين تنقلهم تركيا “مع رصد قوات الجيش الليبي طيارَين أجنبيَّين شاركا في غارات جوية لطيران قوات حكومة الوفاق”.

اقرأ أيضًا: رسالة ليبيا إلى “دويلة” قطر و”مفتي الإخوان”

وأعاد المسماري الحديث عن النفط مرة أخرى، بعدما دعا مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، إلى وقف القتال في مقابلة له مع “فاينانشال تايمز”؛ حيث أكد المسماري أن 95% من حقول النفط الليبية تحت سيطرة الجيش الوطني “فلا داعيَ لأن يكون النفط ذريعة لدعوة المجتمع الدولي لمحاربة الجيش الوطني الليبي”.

الموقف التركي الداعم لحكومة السراج، يتضح في محاولات من سفيرهم في ليبيا؛ لإعادة الشركات التركية للعمل هناك، بعد جلسة جمعته برئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السواحيلي، الذي أكد له أن تركيا تسعى لتخفيف متطلبات التأشيرة للمواطنين الليبيين، حسب “ليبيا أوبزرفر“.

اقرأ أيضًا: أصداء هزيمة ميليشيات إخوان ليبيا على إخوان تونس

الوضع في طرابلس، شرق البلاد، يمكن النظر إليه من خلال التقرير الذي أعدته مجلة “التايم” بعنوان “ماذا يحدث في ليبيا؟”، قالت فيه إن حكومة الوفاق لم تستطع السيطرة على العاصمة بشكل حقيقي؛ بسبب الميليشيات الموجودة فيها، وذلك على عكس غرب البلاد، حيث يفرض المشير خليفة حفتر سيطرته على المنطقة مع قواته، بعد أن استطاع استهداف الميليشيات المحلية لصالح قواته.

وتشير “التايم” إلى أن حفتر يمتلك أفضل قوة قتالية في ليبيا، وهو ما يعزز قدرته في السيطرة على طرابلس، لكن “المجلة” أيضًا توضح أن الميليشيات في طرابلس ورغم تناحر بعضها مع بعض والقتال الدائر في ما بينها للفوز بطرابلس -رغم وجود حكومة الوفاق فيها- فإن هذه الميليشيات ستتحِد من أجل محاربة حفتر ومنعه من إبعادهم من العاصمة.

وحفتر هو الذي أعلن الانتصار على تنظيم “داعش” في 2017، واعتبرت المجلة أنه من المفيد أن يكون المشير معارضًا للتطرف الإسلامي.

 

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة