فلسطينياتمقالات

لو قدر لك زيارة القدس… هذا ما سيصادفك

خاص كيو بوست – 

ماذا تعرف عن الأوضاع في مدينة القدس؟ إليك ماذا يلزمك لتعرف تاريخ نصف قرن من معاناة الفلسطينيين.

ماذا لو قررت خلال إجازتك، التجول في عواصم عربية أو عالمية عدة، لاسيما وأننا في موسم الصيف، حيث تكثر الرحلات والسفريات الداخلية والخارجية في كافة أنحاء العالم. ربما ستذهب إلى أية عاصمة تشاء، تلامس معالمها وتشرب مشروبك المفضل في شوارعها دون صعوبة، خصوصًا إن كنت تحمل جواز سفر يتيح لك ذلك.

لمجرد وصولك إلى العاصمة الفلسطينية القدس، عبر الحواجز الإسرائيلية التي تخنق مداخل المدينة، ستكتشف أن الوضع مختلف تمامًا عن بقية العواصم!

يخنق الاحتلال الإسرائيلي المدينة المقدسية من جميع الجهات؛ فعلى مداخلها 13 حاجزًا ومعبرًا، تختلف عن بعضها من ناحية الإجراءات الأمنية، إلا أنها تلتقي مع بعضها في الهدف الأساسي الذي تسعى دولة الاحتلال من خلاله إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، بالإضافة إلى إذلال الفلسطينيين واخضاعهم للتفتيش الدقيق الذي يصل أحيانًا إلى التفتيش العاري، مقابل السماح للمستوطنين العبور في مسالك خاصة، دون معيقات.

 

منذ نصف قرن…

منذ الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس عام 1967م واحتلال المسجد الأقصى الذي يقع داخل المدينة القديمة المسورة، حُرم الفلسطينيون سكان الضفة الغربية من الصلاة فيه إلا في مناسبات محددة، كما رُفع العلم الإسرائيلي فوق قبة الصخرة. بالإضافة إلى ذلك، قام الأسترالي مايكل روهان سنة 1969 بإحراق المسجد الأقصى ومنبر صلاح الدين، لتتضح بعد ذلك مخططات الاحتلال بتغيير معالم مدينة القدس عبر تهويدها في ظل الحفريات التي تنخر الأرض تحت المسجد الاقصى والتي أحدثت تصدعات في الأبنية الملاصقة له.

“242” ورقة مطوية!

تشكل القدس العاصمة الوحيدة التي لا تزال ترزح تحت الاحتلال من بين عواصم العالم. هذه المدينة تشهد تغاضي الاحتلال عن قرار مجلس الأمن (242) القاضي بأن تعيد إسرائيل ما احتلته في حرب 1967 بما فيها القدس الشرقية، لكن هذا القرار بقي حبرًا على ورق، ولم ينفذ حتى الآن.

علاوة على ذلك ستشاهد وأنت تعبر إلى المدينة بعد تخطي الحواجز، الجدار العازل الذي أقامه الاحتلال بطول يصل لنحو 142 كيلومترًا ويفصل نحو 150 ألف دونم من أراضي القدس الشرقية عن المدينة.

 

ما الجديد في القدس؟

آخر ما وصلت إليه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق القدس، أن نصبت 9 بوابات إلكترونية قبالة بوابات المسجد الأقصى، واشترطت على كل من يود الصلاة داخله العبور خلالها واخضاعه لتفتيشات أمنية مشددة. رفضت دائرة الأوقاف الإسلامية هذا الإجراء، فيما توافد المصلون للرباط قبالة البوابات وأدوا صلواتهم في الساحات الخارجية، واستمرت الصدامات مع قوات الاحتلال مخلفة 3 شهداء ومئات الجرحى خلال يوم جمعة الغضب للأقصى الموافق 21\7\2017.

 

إذا قدر لك أن تمر من هناك تذكر هذا المشهد، وفي عبورك إلى بقية العواصم اطبع صورتك على كل جدار!

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.