الواجهة الرئيسيةفلسطينيات

مشروع “القدس الكبرى” يهدّد الفلسطينيين

تصويت الكنيست على مشروع القدس الكبرى قد يشعل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

متابعة- كيو بوست

أرجئ طرح مشروع قانون “القدس الكبرى” مرات عدة، كان آخرها يوم الأحد 29 تشرين الأول2017 … فما هي تفاصيل هذا المشروع، وما الخطر الذي يدق الفلسطينيين ناقوسه حال موافقة الحكومة الاسرائيلية عليه، ولماذا تكرر إرجاء القرار عدة مرات؟

بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية في عام 1967، أرادت سلطات الاحتلال أن تفرض الأمر الواقع على الفلسطينيين وتجعل القدس -بشطريها الشرقي والغربي- عاصمة “إسرائيل الأبدية والموحدة” ولا يخرج مشروع قانون “القدس الكبرى” عن ذلك.

ويرمي المشروع الذي يحظى بتأييد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلى ضم كتل استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، تقع خارج الخط الأخضر “الخط الفاصل بين الأراضي المحتلة عام 1948 والأراضي المحتلة عام 1967″، أو بمعنى آخر حدود دولة الاحتلال (إسرائيل) المعترف بها عالمياً. وهو ما تعتبره السلطة الفلسطينية “خطوة إضافية في اتجاه نهاية حل الدولتين”.

وتعود صياغة مشروع القانون إلى نواب حزبي “الليكود” و”البيت اليهودي”، في البرلمان الإسرائيلي “الكنيست”، من الائتلاف اليميني الحاكم، لتوسيع صلاحيات بلدية القدس الخاضعة لسلطات الاحتلال، وفق القانون الإسرائيلي، ما يعني فرض السيادة الإسرائيلية على كامل تلك المناطق الفلسطينية المحتلة.

مخاطر المشروع

وفي التفاصيل، فإن مشروع القانون هذا، يؤدي حسبما صدر عن وزارة الخارجية الفلسطينية “إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية، ومنع أي تواصل جغرافي بين شمال ووسط الضفة مع جنوبها، ومنع إقامة الدولة الفلسطينية المتصلة جغرافياً”.

ولا تقف مخاطر المشروع عند هذا الحد فحسب، إنما يستهدف حسبما جاء في جريدة القدس “إلى جعل الفلسطينيين في مدينتهم أقلية ضئيلة جداً لا تتعدى نسبتها أكثر أو أقل من 20%، لمنع أي تغيير ديموغرافي مستقبلي في المدينة”.

وفي الوقت الذي يسعى المشروع فيه إلى ضم مستوطنات كبيرة مقامة على الأرض الفلسطينية بمحاذاة مدينة القدس، يصل عدد سكانها إلى 150 ألف مستوطن، يستهدف على الجانب الآخر إخراج أكثر من 120 ألف مواطن مقدسي من الذين يسكنون في محيط المدينة .

وفي وقت سابق، حذرت وزارة الأوقات الفلسطينية من خطر تنفيذ “مشروع القدس الكبرى” مشيرة إلى أن الفلسطينيين لم يعودوا يملكو سوى 13 % من مساحة القدس، والتي تشكل في الوضع الحالي 1.2 % من مساحة الضفة الغربية، حيث استولى الاحتلال على 87% من أراضي القدس الشرقية ويقطن فيها مائتا ألف مستوطن.

سبب التأجيل

وجاء تأجيل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تصويت اللجنة الوزارية على مشروع القانون بهدف تسريع إحالته إلى الكينسيت لإقراره، تحت طلب من الإدارة الأمريكية التي اعتبرت طرحه في الوقت الراهن حساس جداً، وسيثير ضجة كبيرة.

ونقل موقع” فرانس 24″ على لسان مسؤول إسرائيلي طلب عدم نشر اسمه أن مشروع القانون يحتاج إلى “تمهيد دبلوماسي، ما يشير إلى أن نينياهو يبدي رغبته في مناقشة المشروع أولاً مع البيت الأبيض الساعي إلى إعادة إحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وهذا ما أكده موقع صحيفة معاريف الإسرائيلية.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة