لهذه الأسباب غضبت الحكومة اليمنية من حزب الله وهددت بالتصعيد - كيو بوست
الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

لهذه الأسباب غضبت الحكومة اليمنية من حزب الله وهددت بالتصعيد

رسالة اعتراض وجهت إلى لبنان

كيو بوست –

أشارت تقارير صحفية عدة إلى تدخلات مباشرة لحزب الله اللبناني في الحرب اليمنية، عبر دعم الحوثيين ماديًا وعسكريًا، والمشاركة الفعلية على أرض الواقع في المعارك. وناقشت تقارير منشورة سابقًا قضية سقوط قتلى من حزب الله بغارات شنها التحالف العربي في اليمن، وفي معارك برية في البلاد. كما ناقشت مجموعة من التقارير الإعلامية الدعم المادي واللوجستي الذي يقدمه الحزب اللبناني لصالح جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

اقرأ أيضًا: باحث غربي: لهذه الأسباب تخشى إيران خسارة معركة الحديدة

كل هذه الأسباب مجتمعة دفعت وزارة الخارجية اليمنية لإرسال شكوى رسمية للبنان، تطالبه فيها بالحد من تدخل الحزب في الشؤون اليمنية الداخلية، وكبح جماح نشاطاته في اليمن، فيما تهدد الخارجية اليمنية باتخاذ خطوات أخرى في حال لم يستجب لبنان لمطالبه، قد تصل إلى رفع شكوى رسمية لدى مجلس الأمن الدولي، والمؤسسات الدولية البارزة.

 

دلالات على علاقة حزب الله بالحوثيين

تشير مجموعة من الدلائل إلى علاقة قوية بين حزب الله اللبناني وجماعة الحوثي اليمنية، فكلا الحزبين يحصلان على دعم مادي ولوجستي من إيران، الأمر الذي يدفع إلى اتباعهما أساليب مشتركة في محاولات فرض النفوذ الإيراني على المنطقة العربية.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن إيران تقدم دعمًا للطرفين بالصواريخ الباليستية والألغام المتطورة ومختلف أنواع الذخيرة.

اقرأ أيضًا: هكذا ترى الصحافة الغربية تهديد الحوثيين على المنطقة

ونشرت مجلة “وورلد نيوز” الأوروبية تحليلًا تساءلت فيه: “هل أصبحت جماعة الحوثي حزب الله جديدًا؟”. وتحدثت المجلة في التحليل عن أوجه التشابه بين التنظيمين من ناحية “ارتباطهما بإيران، وأهدافهما في تعزيز النفوذ الإيراني الإقليمي على حساب مصالح اليمن ولبنان العليا”. وقالت كذلك إن “طهران تعمل على تطوير جماعة الحوثي بشكل تدريجي، لتصبح نسخة أخرى عن حزب الله، الذي بات يتدخل في شؤون دول أخرى”.

وفي نهاية شهر يونيو/حزيران، وجه الأمين العام للحزب اللبناني حسن نصر الله رسالة لجماعة الحوثي قائلًا إنه يتمنى مشاركتهم في القتال، واصفًا إياهم بـ”المجاهدين”، مضيفًا: “أنا خجول لأنني لست مع المقاتلين اليمنيين في الساحل الغربي، وأقول يا ليتني كنت معكم”.

ولم ينفِ حسن نصر الله في خطابه –الذي جاء بمناسبة خسائر الحوثيين في الحديدة- مشاركة عناصر من حزبه في القتال إلى جانب الحوثيين، لكنه حاول أن ينفي سقوط 8 قتلى لبنانيين في معارك الساحل الغربي، الأمر الذي كان التحالف العربي قد ذكره في إعلان سابق.

اقرأ أيضًا: نصر الله لميليشيا الحوثي: ليتني معكم في الحديدة

ولذلك، يقول القيادي السابق في جماعة الحوثي علي البخيتي إن حزب الله [على غرار الحوثيين] يتعامل مع الملف اليمني من منطلق طائفي بحت”، وأن “نصر الله هو بوق إعلامي لميليشيا الحوثي الإرهابية”.

دلالة أخرى على العلاقة الوثيقة بين الحزبين المدعومين من إيران أن صالح الصماد، القيادي البارز في جماعة الحوثي، الذي سقط قتيلًا بغارة للتحالف العربي في أبريل/نيسان الماضي، كانت تربطه علاقات وثيقة بقيادات حزب الله، الأمر الذي دفع بوضعه على قائمة المطلوبين للتحالف العربي. وكان الصماد المطلوب رقم 2 في الجماعة، من بين 40 قياديًا بارزًا تبحث عنهم قوات التحالف.

وفي شهر أيار/مايو الماضي، قتل اثنان من خبراء الصواريخ يحملون الجنسيتين الإيرانية واللبنانية في محافظة صعدة اليمنية، بعد أن استهدفتهما غارة من غارات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية. واستهدفت الغارة -التي أدت إلى مقتلهما- غرفة عمليات لميليشيا الحوثي كانا يتحصنان بها -فيما يبدو- من أجل التخطيط لعمليات تستهدف دول التحالف.

اقرأ أيضًا: قطري وإيراني ولبناني: ماذا يفعل هؤلاء في اليمن؟

وترجح تقارير إعلامية أن يكون القتيل اللبناني عنصرًا من عناصر حزب الله المشاركين في الحرب اليمنية إلى جانب الحوثيين، الذين كانوا يستهدفون دول التحالف بالصواريخ والقذائف، خصوصًا عبر الحدود مع السعودية.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، نشرت مجلة “كومنتري” الأمريكية تقريرًا ذكرت فيه أن حزب الله أرسل جزءًا من قواته إلى اليمن لدعم المتمردين الحوثيين في الحرب الأهلية هناك، إذ شارك بشكلٍ نشطٍ في إطلاق الصواريخ الباليستية على السعودية، وفقًا لتقارير عدة.

 

غضب يمني

المؤشرات الكثيرة على مشاركة حزب الله في الحرب اليمنية أغضبت السلطات اليمنية، لذلك، وجه وزير الخارجية اليمني خالد اليماني رسالة إلى وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، يعترض فيها على سلوكيات حزب الله، ويهدد باتخاذ إجراءات صارمة ضده في حال استمراره بالتدخل في الشؤون الداخلية لليمن، والمساهمة في تعميق المأساة اليمنية.

وطالبت الخارجية اليمنية نظيرتها اللبنانية باتخاذ ما تراه مناسبًا لإيقاف تدخلات الحزب في البلاد، بما يتناسب مع سياسات لبنان المتعلقة بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

اقرأ أيضًا: هكذا تحول لبنان إلى “مقاطعة إيرانية” بقوة حزب الله

وأضاف وزير الخارجية اليمني في الرسالة: “لقد ظهر دعم حزب الله لميليشيا الحوثي جليًّا في الكلمة التي نقلت عبر التلفزيون، التي ألقاها أمين عام حزب الله حسن نصرالله في 29 من الشهر الماضي، التي حرّض خلالها على قتال القوات الحكومية اليمنية، وعبّر فيها عن طموحه ومسلحي حزبه للقتال في اليمن لصالح الميليشيا، ومساندتها ضد السلطة الشرعية المعترف بها دوليًا”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة