الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

لماذا يعتبر الاوربيون “حزب الله” خطرا يهدد قارتهم ؟

يتوقع تقرير أصدره المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات أن يتجه حزب الله غرباً نحو أمريكا اللاتينية بعد تقييد نشاطاته في القارة الاوربية

كيوبوست

تزايدت مخاوف الدول الأوروبية من تهديدات حزب الله ، في أعقاب رصد تورط الحزب الذي يتخذ من لبنان مقراً له ، في نشاطات مشبوهة وعمليات غسيل أموال داخل أوروبا في الفترة الماضية ، فيما تسعى بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة لحظر الحزب بجناحيه العسكري والسياسي بشكل كامل.

وبحسب تقرير حديث أصدره المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات الأسبوع الماضي،  فإن دول أوروبية مثل النمسا وهولندا ترى أن التمييز بين جناحي الحزب السياسي والعسكري سياسة خاطئة،  في وقت جرى فيه رصد نشاطات للحزب داخل عدد من البلدان الأوروبية.

اقرأ أيضًا: “حزب الله” يشعل فتيل أزمة طائفية في جنوب لبنان بسبب “المقاومة”

عمليات مشبوهة

ورصد التقرير نشاط الحزب في بلجيكا من خلال مجموعة “جلوبال تريدينج” التي يديرها محمد إبراهيم بزي ، والتي وصلت أرباحها في 2016 إلى 1.4 مليون يورو، حيث ورد اسم مدير الشركة ضمن المعلومات التي وفرتها وزارة الخزانة الأمريكية عن دور بزي ، من خلال شركة خدمات الطاقة المسؤول عنها في توفير تمويل مالي للحزب عبر نشاطه بين لبنان والعراق وبلجيكا.

ورصدت وزارة الخزانة الأمريكية جائزة مالية تصل إلى 10 مليون دولار ، لمن يفيد بمعلومات حول بزي   الذي أكد عميل مخابراتي أن سفيراً سابقاً لإحدى الدول العربية فاوضه من أجل البقاء صامتاً ، وعدم تسليم المستندات التي وصلت إليه لحكومة بلاده، في وقت رجحت فيه وزارة الدفاع البلجيكية سرقة دبابات تم تسليمها للجيش اللبناني عام 2017 من الحزب ، بعدما رصدت الدبابات بحوزة مقاتلي الحزب في سوريا.

عناصر حزب الله اللبناني – أرشيف

وتطرق التقرير إلى تواجد الحزب في هولندا بدعم من إيران، حيث يقوم بتجنيد عصابات الجريمة المنظمة لقتل المعارضين الإيرانيين في هولندا، أما في النمسا التي حظرت الحزب بشقيه السياسي والعسكري ، فقد تبنت مجموعات تابعة للحزب شعارات الكراهية العلنية ضد السامية ، وسط دعوات للمطالبة بمواجهة حملات جمع التبرعات التي توجه لصالح الجماعات المسلحة.

تبرعات المساجد

وأوضح التقرير أن الحزب يركز نشاطه في المانيا حول المساجد والجمعيات ، لجمع التبرعات التي تعزز وضع المالي وتمول عملياته، وهو ما دفع السلطات الألمانية لمحاولة تضييق الخناق، بوقت لم يعد فيه مسموحا اظهار شعارات تخص الحزب.

يحمي حزب الله عمليات التهريب إلى سوريا

وتتهم السلطات الألمانية الحزب بالمسؤولية عن تخزين كميات ضخمة من نترات الأمونيوم في مباني شركات شحن جنوبي البلاد،  بالإضافة إلى استخدام برامج للتجسس على الهواتف المحمولة، فيما تتابع السلطات جميع الأنشطة للجمعيات التي يعتقد بأنها تابعة للحزب وكذلك نشاطات مؤيديه.

 اقرأ أيضاً: وصم “حزب الله وإيران” يلاحق مذيعة من أصول لبنانية.. فهل سيتقبل الألمان اعتذارها؟

وأكد التقرير أن حزب الله يستخدم الجمعيات الخيرية كغطاء لأنشطته في الخارج ، وتحركات أمواله المشبوهة التي عادة ما تكون مصادرها غير قانونية من تجارة المخدرات والسلاح، فيما حظرت الداخلية الألمانية مؤخرا 3 جميعات متهمة بالتبرع للحزب.

تحفظات فرنسية

أما في فرنسا فيقول التقرير أنه وبالرغم من ضغوطات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية فإنها لم تفصل بعد في موقفها، خاصة وأن باريس لديها رؤية مغايرة بشكل كامل وتريد الاحتفاظ بخيار الحظر الكلي كورقة ضغط ، يمكن استخدامها لإبقاء النفوذ الفرنسي في لبنان.

يطالب اللبنانيون بنزع سلاح حزب الله – وكالات

وتناول التقرير أنشطة حزب الله في فرنسا ، والتي حظرت بالفعل نشاطات بعض الجمعيات التابعة للحزب خلال الفترة الماضية، وسط تحركات محتملة داخل البرلمان الفرنسي ومجلس الشيوخ من أجل الحظر السياسي للحزب.

اقرأ أيضًا: ألمانيا: “ملاذ آمن” لحزب الله

أما في بريطانيا فرصد التقرير بعض أنشطة الحزب المتعلقة بزعزعة الأمن   بالإضافة إلى الانخراط في نشاط غسيل الأموال عبر الجمعيات الخيرية ، وسط غموض لعدد أعضاء الحزب داخل المملكة المتحدة التي تمتنع عن نشر أي بيانات حول أرقام محتملة لأعضاء الحزب على أراضيها ، بوقت يعاقب فيه القانون البريطاني على الانتماء للحزب أو الترويج له بالسجن لفترة تصل إلى 10 سنوات.

عناصر مؤيدة لحزب الله في ألمانيا – وكالات

وحظرت بريطانيا 38 كيانا متنوعا بين مؤسسات ورابطات ولجان ومراكز ومعاهد محسوبة على الحزب أو مدعومة من إيران ، بوقت وضع فيه نشاط الحزب بفرعيه على قوائم الإرهاب ، وسط تحركات يقوم بها نواب من الحزب لمنع أي تحركات داخل الأراضي البريطانية، مع ضغوط يقوم بها نواب بريطانيين من أجل ربط منح مساعدات من صندوق النقد الدولي إلى لبنان،  بـ”إعادة الهيكلة السياسية لتقييد قدرات الحزب في الاستيلاء على الإنفاق الحكومي ومنع سيطرته عليه”.

وأكد التقرير أن حظر الحزب أوروبيا قد يؤدي إلى تقطع الكثير من الإمدادات اللوجستية للجناح العسكري للحزب ، مما يسبب خللا في الإمداد باعتبار أن أوروبا قاعدة لنشاطات الحزب، وهو ما يحتم على الحزب اتباع استراتيجية أخرى.

وتوقع التقرير أن يتجه الحزب لإعادة بناء قواعد جديدة في دول قارة أمريكا اللاتينية   والتي تعتبر ملاذا آمنا لتنفيذ العلميات المشبوهة ، لاسيما وأن نشاطاته في أوروبا ارتكزت على عمليات غير مشروعة منها نقل وتوزيع المخدرات غير المشروعة وتجارة الأسلحة، وعملية غسيل الأموال المهنية التي تشمل غسيل الأموال لمنظمات.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة