الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفةحوارات

“لماذا يريد الرجل وترفض المرأة؟”.. كتاب جديد يطرق الممنوع

شريف عرفة: حاولت في كتابي تقديم دليل علمي لحياة جنسية إيجابية وشرح الفروق في العلاقة الحميمة دون ابتذال

كيوبوست

“لماذا يريد الرجل وترفض المرأة؟.. دليلك العلمي لحياة جنسية إيجابية”؛ هو العنوان الذي اختاره الدكتور شريف عرفة، لكتابه السادس الذي يتحدث عن العلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة، بمعالجة مختلفة؛ مستنداً إلى دراسات علمية ومراجع متعددة وثَّقها في الكتاب المصنف “+18”.

في مقابلة مع “كيوبوست”، تحدث شريف عرفة عن الكتاب وسنوات تحضيره والملاحظات التي سمعها عنه، بالإضافة إلى المراجع التي استند إليها وما وجده من تفاصيل تستحق التوضيح.. وإلى نص الحوار.

‎غلاف الكتاب

* اعتمدت في الكتاب على تعدد المصادر وإسنادها بشكل واضح، فهل كانت الدراسات التي وجدتها، لا سيما العربية منها، كافية؟

‎- للأسف لم أجد دراسات تفصيلية حول الكثير من الأمور المرتبطة بفكرة الكتاب؛ غالبية ما وجدته من كتب تتناول العلاقة الحميمة من منظور دراسات قديمة، مثل مراحل التطور الجنسي لفرويد، والدورة الجنسية لماستر وجونسون، على الرغم من وجود مدارس أخرى أحدث بكثير لتناول الموضوع، أيضاً بالإضافة إلى أن غالبية الكتب موجهة إلى المختصين بشكل رئيسي وليست إلى القارئ العادي؛ لذا حرصت على تلافي هذا الأمر في كتابي بذكر المراجع العلمية وتبسيط المحتوى وجعله مسلياً ليناسب القارئ العادي.

ناقش الكتاب معلومات عديدة حول العلاقة الحميمة

* هل تعتقد أنك كنت مؤهلاً بالشكل الكافي للتطرق بعمق إلى موضوع العلاقة الحميمة؟

– تخصصي في التنمية الذاتية وعلم النفس الإيجابي، وكتاباتي موجهة لتحسين جودة الحياة للإنسان، وجزء من هذا الموضوع هو العلاقة الحميمة، وفي الماضي كان الموضوع مهماً لدرجة أنه محور أساسي في التحليل النفسي لركائز النفس الإنسانية، وكان الغريزة الأهم لدى الإنسان؛ صحيح أن الأمر اختلف قليلاً الآن، لكن لا يزال يعبر عن جانب مهم من حياة الإنسان، وفي العالم العربي العلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة لا تبدأ بطبيعة الحال إلا بعد الزواج، ولا تكون هناك معلومات كافية عن الطرف الآخر، وكل شخص يكون لديه تصورات للطرف الآخر؛ ولكنْ جزء منها يكون خطأ، خصوصاً أن جزءاً من ثقافتنا العربية هو عدم شيوع الحديث في الجنس؛ لذا قررت تناول الموضوع والحديث عنه كأي شيء في حياتنا، من خلال كتاب شيق وأمثلة حياتية عملية من دون ألفاظ خارجة أو إثارة، والحديث من منظور علم النفس الإيجابي؛ خصوصاً أن هناك كتباً كثيرة تتحدث في الموضوع من دون الاستناد إلى دراسة علمية، وتتحدث من زاوية دينية عن الأمر باعتباره واجبات معينة يجب تأديتها لتجنب التقصير فيها.

اقرأ أيضاً: “وعود كاذبة”.. الاتجار بالجنس يتوسع في إفريقيا وحالات الاستغلال تتفشى

* في مقدمة الكتاب تحدثت عن صياغته بطريقة تجعل هناك ضرورة لقراءته بالترتيب؛ باعتبار أن كل فصل يكمل ما بعده، فكيف حددت هذه الأولويات؟

‎- لكي نتعامل مع فكرة العلاقة الحميمة، كان لا بد أن نأخذ الموضوع من البداية بسبب تشابكاته الكثيرة والموضوعات الفرعية المتعددة التي يمكن التطرق إليها؛ لذا قررت سرد القصة من البداية، فتطرقت إلى الرجل والمرأة والغريزة الجنسية لكل منهما وما يجذب كلاً منهما في الآخر، وكيف يختلف كل منهما عن الآخر في أمور مثل النشوة الجنسية. وبعد ذلك تطرقت إلى تفاصيل أكثر عن المشكلات التي تواجه العلاقة وكيفية التعامل معها، ثم تناولت في الجزء الأخير موضوعات شائكة لكنها مهمة وتنتشر عنها الخرافات؛ مثل فكرة غشاء البكارة، وختان الإناث، والعادة السرية، والأفلام الإباحية.. وهي موضوعات استندت في كل ما كتبته عنها إلى أبحاث علمية ودراسات أكاديمية؛ مذكورة في كل صفحة.

‎استخدم الكاتب مراجع عدة أجنبية وعربية

* لماذا اعتمدت في الكتاب على الدراسات الغربية بشكل أكبر رغم أن الكتاب موجه إلى الجمهور العربي في الأساس؟

‎- فكرة الاستعانة بدراسات غربية أكثر؛ لأنها أكثر عدداً وعمقاً في تفاصيلها من الدراسات العربية الموجودة في المكتبة، علماً بأنني لم أقدم العادات الجنسية الموجودة في العالم للقارئ العربي؛ ولكن حددت من البداية تركيزي في تناول العلاقات طويلة الأمد بين الرجل والمرأة. كما أوضحت من البداية أن ما ورد قد يكون غريباً بالنسبة إلى البعض؛ لكنه مقبول وعادي بالنسبة إلى البعض الآخر، لذا حرصت على توضيح أن كل شخص يختار حياته وسياقاتها.

‎استغرق خروج الكتاب إلى النور نحو 3 سنوات من العمل

* ما الوقت المستغرق لخروج الكتاب إلى النور؟

‎- استغرق الكتاب نحو 3 سنوات من التحضير والعمل؛ لعدة أسباب، كالبحث المعمق في المراجع الأكاديمية بشكل تفصيلي؛ كي أذكر للمعلومة الواحدة أكثر من مرجع للتحقق من مصداقيتها، بالإضافة إلى تجنب المعلومات الكلاسيكية المكررة، والتي تبين عدم دقتها في الدراسات الأحدث، وهو ما استهلك الجزء الأكبر من وقتي لرغبتي في تقديم كتاب يضم أحدث ما وصل إليه العلم.

‎ضم الكتاب العديد من البيانات الإحصائية

* هل استعنت بأطباء نفسيين خلال فترة التحضير أو تواصلت معهم لسؤالهم عن بعض الأمور؟

‎- لا يحدث هذا الأمر أثناء الكتابة؛ لكن بعد الانتهاء من الكتاب قُمت بإرساله إلى البروفيسور أحمد عكاشة، الرئيس الأسبق للجمعية العالمية للطب النفسي؛ لمعرفة رأيه في الكتاب، ومشكوراً قام بكتابة نبذة عن الكتاب قُمنا بوضعها في الغلاف الخلفي، وهذا الأمر كان دعماً كبيراً ولفتة جميلة منه. وخلال الكتابة استعنت بمتخصصين في مجالات مختلفة؛ كالطب الشرعي وطب النساء وعلم التشريح، كي أطمئن لنتيجة ما أكتبه وأسباب عدم شيوعه، فكانت تأكيدات المتخصصين تجعلني أتيقن من سيري في الطريق الصحيح. كما تلقيت دعماً علمياً من البروفيسور دعاء صالح، رئيسة جمعية طبية لجراحات النساء… وعرفت أن منهم مَن يقومون بترشيح الكتاب لمرضاهم، وكذلك يفعل بعض الأطباء النفسيين كنوع من التثقيف الذاتي، وجميع الملاحظات التي وصلتني هامشية للغاية كأخطاء مطبعية، وقُمت بتعديلها في الطبعات الأحدث؛ وهي أمور بسيطة للغاية فرعية لا تمس بنية الموضوع نفسه.

‎أشاد الدكتور أحمد عكاشة بالكتاب ومحتواه

* كيف تعاملت مع إشكالية تناول الموضوع بطريقة علمية، وفي نفس الوقت بلغة لا يتهمك بسببها مَن يقرأ الكتاب بالابتذال؟

‎- ما يميز الكتاب أنه يخاطب قارئاً ناضجاً اشتراه أو قرر الاطلاع عليه بإرادته؛ فمساحة الحديث تكون بها حرية نسبية عن الظهور في برنامج تليفزيوني أو فيديو على الإنترنت على سبيل المثال لا تعرف مَن سيشاهده، لذا كان المهم بالنسبة إليَّ خلال الكتابة هو تبسيط الألفاظ المستخدمة، وأن يكون التناول علمياً؛ بمعني ألا يكون الهدف إثارة القارئ كما نجد في بعض الكتب التي تتناول الموضوع، فالكتاب لا يهدف إلى الإثارة، وحتى كلمة الجنس هي عنوان فرعي وباستحياء، ويشار إليها في النص بـ”العلاقة الحميمة”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة