الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

لماذا يتهاون القضاء التركي مع الجهاديين؟

كيوبوست- ترجمات

قال موقع “نورديك مونيتور” إنه في خطوةٍ رمزية، صنفت حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان امرأة أذرية، حاصلة على الجنسية التركية، كعضوة في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، وجمدت ممتلكاتها بعد شهر من تبرئتها وإطلاق سراحها من قبل المحكمة.

اقرأ أيضاً: تركيا توفر لسجناء داعش الرفاهية الكاملة!

وبحسب التقرير، يُعد فشلُ الملاحقة الجنائية لجهادية من داعش ذات تصنيف عالي الخطورة، ووضعها بشكلٍ رمزي على قائمة تجميد الممتلكات من قبل حكومة أردوغان مؤشراً آخر على حملة ممنهجة للتساهل مع الجهاديين الإسلاميين المتطرفين في تركيا.

وأولكر مامادوفا، هي امرأة أذرية تبلغ من العمر 35 عاماً، تزوجت من الزعيم التركي البارز في تنظيم داعش مصطفى دوكوماسي في تركيا، ثم انتقلت إلى الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في محافظة إدلب السورية عام 2014. وكانت مامادوفا على قائمة المطلوبين منذ أغسطس 2015 بسبب تورطها المزعوم في مؤامرات وتفجيرات داعش التي وقعت في تركيا.

أولكر مامادوفا وزوجها الزعيم التركي البارز في تنظيم داعش مصطفى دوكوماسي

كما قاد زوجها خلية في محافظة أديامان جنوب شرق البلاد، وعُرفت فيما بعد باسم “مجموعة مصطفى دوكوماسي” في شبكة داعش. وكانت الخلية متورطة في الهجوم الإرهابي الأكثر دموية في تركيا، والذي وقع في أكتوبر 2015، عندما قتل انتحاريون تابعون لداعش 103 أشخاص أمام محطة قطار أنقرة.

ولفت التقرير إلى أن المخابرات التركية أشارت إلى اعتبار مامادوفا واحدة من عدة انتحاريين يمكن أن يشنوا هجوماً إرهابياً في تركيا نفسها. كما تم وضعها على قائمة الإرهابيين المطلوبين في تركيا، وقُدمت نشرة حمراء إلى الإنتربول لاعتقالها.

اقرأ أيضاً: دوافع تطرف النساء والدور المتنامي للجهاديات

وقد قُتل زوجها في غارةٍ شنتها طائرة من دون طيار تابعة للتحالف في أغسطس 2020، وقالت إن ذلك دفعها للبحث عن سبل للعودة إلى تركيا. وادعت مامادوفا أنها أخبرت السلطات بكل ما تعرفه عن داعش من أجل الاستفادة من المادة 221 من قانون العقوبات التركي، والتي تخفض أو تلغي أحكام السجن الصادرة بحق المشتبه بهم الذين يتعاونون مع المحققين، ويقدمون معلوماتٍ عن الجماعة التي اتهموا بالارتباط بها.

أهالي ضحايا هجمات أنقرة، التي شارك فيها زوج مامادوفا، يتظاهرون خلال انعقاد محاكمتهم

فيما وافقت اللجنة القضائية المؤلفة من ثلاثة أشخاص على طلب الدفاع، وحكمت بتبرئتها وإطلاق سراحها في جلسة الاستماع الأولى، كما ألغت حظر السفر الذي سبق أن صدر بحقها. وكانت العقوبة الوحيدة هي الغرامة بسبب عبورها الحدود التركية السورية بشكلٍ غير قانوني عند عودتها.

اقرأ أيضاً: هل تكتب محاكمة عناصر “داعش” في ليبيا نهاية الإفلات من العقاب؟

وفي تغريدة نشرها في 9 أكتوبر 2019، اتهم بريت ماكغورك، منسق البيت الأبيض للشرق الأوسط والمبعوث الأمريكي الخاص السابق للتحالف العالمي لمكافحة داعش، تركيا بمنع “أي تعاون جاد بشأن داعش حتى مع تدفق 40 ألف مقاتل أجنبي عبر أراضيها إلى سوريا”.

وأضاف ماكغورك أن بلدة تل أبيض، على الحدود السورية، كانت تشكل طريق الإمداد الرئيس لداعش في الفترة من 6/14 إلى 6/15 عندما تدفقت الأسلحة والمتفجرات وتدفق المقاتلون بحريةٍ من تركيا إلى الرقة وإلى العراق. وأن تركيا رفضت الطلبات المتكررة بإغلاق جانبها من الحدود، بمساعدة ودعم الولايات المتحدة.

المصدر: “نورديك مونيتور”

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة