شؤون عربية

لماذا يتصاعد الجدل في تونس حول قانون “المصالحة الإدارية”؟

يتصاعد الجدل في تونس على إثر إقرار برلمان البلاد قانون “المصالحة الادارية”، فما هو هذا القانون ولماذا خرج التونسيون إحتجاجا ضده؟.

يقضي القانون بالعفو عن مسؤولين متهمين بالفساد من نظام زين العابدين بن علي السابق، فيما المتظاهرين في الشارع التونسي وأحزاب المعارضة اعتبروا ذلك التفافا على ثورة 2011، التي فجرت الربيع العربي.

ومقابل وصف الأحزاب المعارضة القانون ب”تبييض فساد”، رفضت حركة “النهضة” ذلك، وقالت إن “هذا القانون خطوة ضرورية وهامة في اتجاه تحرير الإدارة وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، وجمع العائلة التونسية الموسعة على قاعدتي العفو والتسامح وليس تبييضا للفساد وتغطية على الفاسدين كما يدعي البعض”.

إلا ان زعيم الجبهة الشعبية، حمة الهمامي ذهب بعيداً في تصريحاته، قائلاً: “الثورة المضادة يقودها الآن رئيس الجمهورية… الشعب خرج إلى الشوارع مرة أخرى اليوم كما خرج قبيل الثورة، ولن يصمت على النظام الفاسد”.

وينص القانون على العفو عن الموظفين المتهمين بأفعال متعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام، ما لم تكن تهدف إلى تحقيق منفعة شخصية.

وفي حال إقراره سيعفو عن نحو 400 من رجال الأعمال المحسوبين على نظام بن علي.

وتتجدد الإحتجاجات مرة أخرى، بعد أشهر من مظاهرات ضد القانون في نسخته الأولى والذي كان يعفي رجال الأعمال المتورطين في الفساد من المحاسبة مقابل ضخ أموال.

ويفرض هذا القانون جدلاً في الشارع التونسي، بعد أيام من إلغاء قانون آخر يحظر زواج المرأة التونسية من غير المسلم، ما يعني حرية تامة في اختيار شريك الحياة، وهو ما أثار أيضا جدلاً دينياً. لكن يبدو أن حالة توافقية تسود تونس رغم الخلافات.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة