الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

لماذا منعت كوسوفو “جمعية قطر الخيرية” من العمل على أراضيها؟

هل تقوم بأعمال خيرية حقًا؟

كيو بوست –

على الرغم من ادعاءات الحكومة القطرية بأن “جمعية قطر الخيرية” هي جمعية خيرية صرفة، تسعى للعمل الإنساني، وأنها “ملتزمة بالقوانين الخاصة بالدول التي تعمل بها”، إلّا أن المنظمات غير الحكومية في جمهورية كوسوفو تتهم جمعية قطر الخيرية بالتورط في نشاطات مثل غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

السلطات في جمهورية كوسوفو أوقفت عمل الجمعية، وعلّقت نشاطاتها على أراضيها، بسبب تعارض أنشطة المؤسسة مع المصالح الأمنية لجمهورية كوسوفو، حسبما ذكرت قناة سكاي نيوز، نقلًا عن موقع “Salut” الفرنسي.

اقرأ أيضًا: مترجم: الجمعيات القطرية الخيرية تدعم الفِكر الإسلامي المتطرّف

واعتبر مراقبون تعليق نشاط الجمعية في كوسوفو دليلًا جديدًا على تورط قطر بأعمال غير شرعية، تحت ستار الأعمال الخيرية التي تقوم بها “جمعية قطر الخيرية”، خصوصًا في الدول الفقيرة التي تشهد صراعات مسلحة، من أجل تمويل الميليشيات المسلحة.

تحولت جمعية قطر الخيرية، التي تأسست عام 1992، بعد 4 سنوات من تأسيسها، إلى وسيلة عالمية لنقل أموال قطر إلى منظمات انفصالية أو أخرى يشتبه بها بالقيام بأعمال إرهابية ونشر أفكار التطرف.

وقد انتقلت قطر لفتح مكاتب لها، ليس في إفريقيا والدول الفقيرة فحسب، وإنما في أوروبا أيضًا، تحت شعار مساعدة البشرية، قبل أن يبدأ الإعلام الأوروبي بنقاش دور الجمعية في زيادة التطرف في أوروبا، خصوصًا بعد العمليات الإرهابية التي شهدتها مدن أوروبية في الأعوام الأخيرة.

وبعد تعرض بريطانيا لعمليات إرهابية في 2017، اضطر فرع جمعية قطر الخيرية في العاصمة البريطانية لندن إلى تغيير اسمه ليصبح “نكتار تراست”، بعد تقارير نشرها الإعلام البريطاني عن تورّط الجمعية في نقل الأموال لمتطرفين داخل بريطانيا من أجل دعمهم وتوسعة نشاطاتهم.

اقرأ أيضًا: ما هي الأهداف الحقيقية وراء تمويل قطر لجمعيات تونسية؟

وقد وضعت الدول العربية الأربع المقاطعة للدوحة جمعية قطر الخيرية على قوائم الإرهاب العربية، بعد شبهات طالت نشاطاتها في العديد من الدول، واعتمادها للعمل الخيري وسيلة لتمويل الإرهاب في الدول العربية وسواها. ومن المعروف أن جمعية قطر الخيرية لا توظف فيها سوى من ينتمي لجماعة التيار الأكثر تشددًا من جماعة الإخوان المسلمين. ويكفي أن مؤسسها، عبد الله الدباغ، كان يتفاخر بأنه من الذين قاتلوا إلى جانب القاعدة في أفغانستان، وظل يتفاخر بعلاقة الصداقة التي تربطه مع عبد الله عزام، أحد رموز الإرهاب في المنطقة.

يذكر أن الدباغ تربطه علاقات وثيقة مع نظام الحكم في قطر.

عبد الله الدباغ مع حمد بن جاسم

وقد اعترف أحد الموظفين الإعلاميين في الجمعية، مالك العثامنة، في مقال كتبه على موقع قناة “الحرّة“، بأن سيطرة الإخوان بقيادة يوسف القرضاوي على الجمعية الخيرية كانت امتدادًا لسيطرة الجماعة على مفاصل الدولة في قطر بجميع مؤسساتها، إذ يدير تنظيم الإخوان أعمال الجمعية حول العالم، لمد العناصر المتشددة بالأموال تحت ستار العمل الخيري والإنساني.

ولم تكن جمهورية كوسوفو هي الوحيدة التي وضعت جمعية قطر تحت مجهر التدقيق الأمني؛ ففي 2017، ذكرت صحيفة “إنديان إكسبرس” معلومات عن وجود تدقيقات من قبل الاستخبارات الهندية على تحويلات مالية بقيمة 1.190.000 دولار أدخلتها جمعية قطر الخيرية إلى الهند، خصوصًا إلى ولاية “كيرلا”، التي صارت أرضًا خصبة للإرهابيين.

وقد طالت الاتهامات جمعية قطر الخيرية، ودورها في ليبيا بعد سقوط نظام القذافي. وبالرغم من ادعاء الجمعية أن “حساباتها مكشوفة ومدققة”، ونفيها لوجود تجاوزات، فإن تحقيقًا استقصائيًا للصحفي الأمريكي، ميلارد بيير، أظهر أن الجمعية قامت بتحويل أكثر من نصف مليون دولار للاجئين في ليبيا بعد سقوط النظام، فيما أنها لم تنشر ذلك المبلغ على خريطة نشاطها التاريخي على موقعها الإليكتروني، مما يعني أن الجمعية تمارس نشاطات مشبوهة مثل تلك التي اتهمتها بها كوسوفو وعلّقت على إثرها نشاطات الجمعية على أراضيها.

والمثال الليبي ودعم الإرهابيين بذريعة المساعدات، ينطبق على كثير من دول العالم، خصوصًا في إفريقيا وأوروبا ودول “الربيع العربي”، إذ بدأ صوت التطرف يعلو، منذ أن بدأت قطر وحلفاؤها من الإخوان باستخدام المال والإعلام لأهداف تخدم عقيدة التطرف للجماعة.

حمل تطبيق كيو بوست الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة