الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

لماذا لا يهتم الشباب الصيني بالديمقراطية؟

كيوبوست- ترجمات

زو شين♦

قال موقع “نيكاي آسيا” إن دراسة استقصائية أُجريت مؤخراً كشفت أن 54.2٪ من الشباب الصيني لا يؤيدون أو يعارضون مؤسسة الزواج المقدسة، في حين قال 5٪ إنهم يرون أن الزواج عفَّى عليه الزمن وغير مناسب للحفاظ على العلاقات الحميمة. وبلغت نسبة الشابات اللاتي قلن إنهن على استعداد للزواج 23٪ فقط.

اقرأ أيضاً: في مئوية الحزب الشيوعي الصيني

وقد أظهرت الدراسة الاستقصائية نفسها، والتي شملت 2268 شخصاً وأجرتها في وقت سابق من هذا الشهر شركة الإعلام المالية الصينية الرائدة “إيساي جلوبال”، أن الشباب يشعرون براحة أكبر في الخيانة الزوجية، والحفاظ على شركاء جنسيين متعددين، والعلاقات الجنسية المثلية. في حين بدت فكرة الديمقراطية غائبة كخيار لتغيير النظام.

وأشار الموقع إلى أن هذا يفسر لماذا تعرضت مبادرة القمة من أجل الديمقراطية التي أطلقها الرئيس الأمريكي جو بايدن، إلى هجوم شديد من وسائل الإعلام الرسمية في الصين، وتجاهل معظم الشباب في الصين الأمر.

ينهمك الحزب الشيوعي الصيني في دراسة طرق جديدة لحل المشكلات بدلاً من الاكتفاء بالمبادئ الماركسية الجامدة- “شينخوا”

ويشهد الصينيون الذين ولدوا بعد عام 1990 نظاماً شيوعياً مختلفاً تماماً عن الذي شهده آباؤهم. كما تتناقض الإدارة الاجتماعية المتطورة التي نراها اليوم، والتي تنظمها نخب حزبية مدربة تدريباً جيداً، تناقضاً صارخاً مع نظرائهم من الهواة نسبياً في الولايات المتحدة، حيث تجمع بين الإدارة الاجتماعية والمرونة التي تقدم إجابات واضحة بشأن النمو الاقتصادي في المستقبل.

اقرأ أيضاً: كيف يحد تقلص الأسر الصينية من طموحات الصين في المستقبل؟

وحسب المقالة، ينهمك الحزب الشيوعي الصيني في دراسة طرق جديدة لحل المشكلات الجديدة، بدلاً من الاكتفاء بتطبيق المبادئ الماركسية الجامدة. وكثيراً ما يُنقل عن الرئيس السابق للحزب الشيوعي الصيني والمقلب بزعيم الصين الحديثة دينغ شياو بينغ، قوله: “لا يهم ما إذا كان القط أسود أو أبيض، ما دام يصطاد الفئران”.

وأدى الامتداد المنطقي لهذا القول المأثور في الاقتصاد إلى تغييرات مذهلة لا تزال غير واردة في العديد من الديمقراطيات الغربية. ولنتأمل هنا الاقتصاد التشاركي، ونظام المدفوعات الإلكترونية في الصين، اللذين أديا إلى نمو اقتصادي أسرع بكثير من الغرب.

الرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض يستمع إلى نظيره الصيني عبر الفيديو من بكين- “بلومبرغ”

وقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي للصين 16.2 تريليون دولار عام 2020، أي ما يقرب من 10 أضعاف ما كان عليه عام 2000. وقد شهد الشباب الصينيون الذين نشؤوا في مثل هذا المجتمع بأنفسهم الطفرة الاقتصادية في بلادهم، وليست لديهم مشكلة في الثقة بقدرة حكومتهم على تحقيق الأهداف الاقتصادية.

اقرأ أيضاً: الإدارة الجديدة لن تجعل الديمقراطية الأمريكية تتعافى!

وهذا هو السؤال الذي يتعين على بايدن وغيره من الزعماء الديمقراطيين في الغرب أن يجيبوا عنه قبل أن يتوقعوا من شباب الصين أن ينتبهوا إلى “قمة الديمقراطية” أو حتى للديمقراطية ذاتها؛ حيث يبدو أن شباب الصين يثقون في النظام، لكن إذا توقف التقدم في أي وقت فسوف تترتب على ذلك عواقب وخيمة. وزعماء الحزب الشيوعي الصيني يدركون هذا تمام الإدراك.

♦أحد أبرز الصحفيين في الصين، وقد قام بتغطية حروب وقصص الأزمات السياسية الإقليمية الخطيرة.

المصدر: نيكاي آسيا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة