الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

لماذا قد تستمر قيود جائحة كورونا حتى أبريل المقبل؟

يبدو أنه شتاء طويل..

كيوبوست – ترجمات

فريزر نيلسون

ليس هناك ما يبدو منطقياً في ظل انتشار جائحة؛ لكن في الأسابيع الأخيرة أصبح “كوفيد-19” لغزاً عميقاً. فعندما فشلت عمليات الإغلاق المحلية، كان الحل هو تجربة المزيد منها. وتم وضع مانشستر في قيود “المستوى 3” عندما كانت حالات الإصابة بكوفيد تتراجع، والآن هناك حديث عن المستوى الرابع. بينما تقترب الإصابات المؤكدة من 50 ألفاً في اليوم؛ وهو ما حذر منه المستشارون العلميون لبوريس جونسون منذ الشهر الماضي، لكن الذعر الآن يبدو أكبر بكثير.

اقرأ أيضاً: بوريس جونسون في مواجهة الإغلاق.. خطر قتل الاقتصاد أم قتل الآلاف؟

والخوف بالطبع يأتي مما يعتقد المسؤولون أنه سيحدث لاحقاً. وقيل لنا إن رئيس الوزراء بوريس جونسون، يخشى موجة ثانية أكبر من الأولى؛ لكن لم يتم إخبارنا بالسبب. ويتم اتخاذ القرارات لتشديد القيود على أساس الأرقام والسيناريوهات والمستندات التي لا تتم مشاركتها مع الشعب. وربما يكون السؤال الأكبر هو إلى متى ستستمر هذه المرحلة الجديدة. وإذا كنا نتملص خوفاً مما سيحدث إذا لم نفعل ذلك، فمتى سينتهي كل هذا؟ وهل حسمنا الأمر بالفعل على شتاء طويل جداً؟

وتقع العديد من الإجابات على عاتق “المجموعة الاستشارية العلمية لحالات الطوارئ”؛ وهي كلمات تختصر أحرفها الأولى بكلمة “سيدج”، حيث يعمل القائمون عليها على وضع ما يُعرف باسم سيناريو “أسوأ حالة معقولة”. وفي نظام المملكة المتحدة، تخطط الحكومة حول هذا الأساس الأسوأ. ولكن إذا انتهى الأمر بالبلد إلى الالتفاف حول هذا السيناريو، فإننا ندخل في المشكلات. وهناك القليل من التدقيق في افتراضات مجموعة “سيدج”؛ لأن الكثير منها غير منشور. ويتم الإفراج عن بعض أوراقها بشكل متقطع؛ لكن بعض خططها الرئيسة ظلت سرية حتى على كبار أعضاء الحكومة.

دومينيك راب القائم بأعمال قيادة الحكومة البريطانية خلال إصابة بوريس جونسون بـ”كورونا” يعلن مد إغلاق البلاد في مارس الماضي- “فاينانشيال تايمز”

والسرية هنا أمر غريب؛ ففي نظرية الجائحة الكلاسيكية، من المفترض أن تُبقي الحكومات الجمهور على اطلاع في كل مرحلة بما يعرفونه وما لا يعرفونه. ويكمن الخطر في أن الافتقار إلى الشفافية يقوض الثقة في الوزراء ويخلق مساحة للمعلومات المضللة. والخطر الآخر هو أنه إذا كانت الحكومة تعتمد على النمذجة، فإن الكثير يعتمد على دقة النمذجة. وإذا لم يتم فحصها، فمن المرجح أن تمر الأخطاء دون تصحيح. والأهم من ذلك، إذا كان الناس يُحرمون من حريتهم، فإنهم يستحقون معرفة السبب.

ولهذا السبب تنشر “ذا سبكتاتور” وثيقة تؤكد أن الحكومة لم تعترف حتى الآن بوجود “السيناريو الأسوأ المعقول” لهذا الشتاء المقبل. والوثيقة موجودة على موقعنا على الإنترنت وتتضمن قراءة قاتمة؛ هي: 85 ألف قتيل إذا وقعت موجة جديدة لـ”كوفيد-19“، وقد مات نحو ثلث هؤلاء حتى الآن، ومن المتوقع أن يتوجه 356 ألفاً إلى المستشفيات. ومن المتوقع أن تصل حالات الوفاة إلى ذروتها بمعدل أقل من الموجة الأولى؛ ولكن الشيء المختلف تماماً هذه المرة هو المدة. ومن المتوقع أن تسوء الموجة الثانية بشكل مطرد.

اقرأ أيضاً: أزمة “كورونا” العالمية في عصر ما بعد الحقيقة!

وتبدأ وثيقة “سيدج” بتحذير مهم مفاده “أنها فرضية وليست تنبؤاً”، والدليل موجود في الاسم: “سيناريو التخطيط الأسوأ”، وليس النتيجة الأكثر احتمالية. ولكن في ظل نظام المملكة المتحدة، هذا هو الأساس الذي يتم عليه وضع الخطط. والوثيقة، التي نُشرت في 30 يوليو، توضح سبب عدم تخفيف إجراءات الإغلاق بشكل صحيح. كما توضح سبب قلق الوزراء. وإذا كانت توقعاتها نصف صحيحة، فنحن لسنا قريبين من نهاية قصة “كوفيد”. وبينما يعتبر السويديون أن “كوفيد” عدو شبه منهك، يراه البريطانيون وحشاً مستعداً لضربهم بقوة أكبر بمجرد استئناف الحياة الطبيعية. ولهذا السبب لا داعي للاندفاع لاستئناف الحياة الطبيعية.

المتسوقون يصطفون خارج متجر بقالة مع استمرار انتشار فيروس كورونا في لندن- إنجلترا.. مارس 2020- “رويترز”

والافتراض الأساسي لـ”سيدج” هو “خريف صعب يتبعه ذروة شتاء كبيرة”؛ حيث يتضاعف الفيروس كل أسبوعَين. وبعد شهر من ذلك سيتم تشديد القيود “لتقليل جهات الاتصال غير المنزلية إلى نصف مستويات الإغلاق العادية قبل مارس 2020″؛ لكن المدارس ستظل مفتوحة. وحتى الآن، كانت هذه هي القصة إلى حد كبير. ومما يجعل الافتراض التالي في خطة “سيدج” مهماً هو “استمرار هذه الإجراءات حتى نهاية مارس 2021”. وتلك هي خطة الإبقاء على قيود الإغلاق حتى أبريل، وربما لفترة أطول.

وسوف تحدث وفيات بعد ذلك. ووفقاً للسيناريو الأسوأ المعقول، سيبدأ ذلك في الارتفاع في ديسمبر، مع وفاة 500 شخص كل يوم “على الأقل” لثلاثة أشهر، ليصل الأمر إلى ذروته عند 800 يومياً في “أواخر فبراير 2021”. وهذا يعني وفاة 85 ألفاً آخرين بحلول نهاية مارس؛ لكن الوضع لن يتوقف عند هذا الحد. وستستمر الوفيات “بعد نهاية السيناريو” إلى أرقام لم تُحسب بعد. وبشكل حاسم، يعد كل هذا أكبر بكثير من الموجة الأولى. وفي المرة الأخيرة، بلغ العدد في المستشفيات ذروته عند 19.849 نسمة. والآن، يُطلب من هيئة الخدمات الصحية الوطنية الاستعداد لـ25 ألفاً.

اقرأ أيضاً: حتى لا نصل إلى السيناريو الكارثي بسبب “كورونا”

وربما تكون النقطة الأكثر لفتاً للانتباه هي تسونامي المرضى المتوقع أن يتجه نحو أَسرّة العناية المركزة التابعة للخدمات الصحية الوطنية. وبحلول يوم عيد الحب، ستبلغ الإصابات الجديدة بـ”كوفيد” ذروتها عند 100 ألف في اليوم. وتشير افتراضات “السيناريو الأسوأ المعقول” إلى أنه من بين هؤلاء الأشخاص، سيتم إدخال 2400 شخص إلى المستشفى لاحقاً، وسينتهي الأمر بـ492 في العناية المركزة و700 سيموتون.

وفي أبريل من هذا العام، ذروة الموجة الأولى، احتل مرضى “كوفيد” 3301 سرير للعناية المركزة. وفي سيناريو الموجة الثانية، سيتم تجاوز هذا المستوى بحلول عيد الميلاد، وسيبلغ ذروته بحلول “أوائل مارس 2021” مع دخول خمسة آلاف شخص العناية المركزة في إنجلترا و300 في أسكتلندا، و400 في ويلز.

المسافرون عبر خط مترو أنفاق وسط تفشي فيروس كورونا في لندن- بريطانيا.. أكتوبر 2020- “رويترز”

وقد تعتقد، بقراءة هذا، أن الأمر كله مبالغة هستيرية. وقد ترى أنه معقول تماماً أو أقل من الواقع؛ لكن بدأت الحالات في الارتفاع بالفعل في سبتمبر، وليس نوفمبر كما توقعت “سيدج” في يوليو. لكن ما يهم هو أن هذه الأرقام -أو نسخة معدلة منها- هي الآن وراء سياسة الحكومة. ويوضح التقرير ذلك، فيقول مكتب مجلس الوزراء إنه “ينصح حالياً حكومة صاحبة الجلالة بأن تخطط بناءً على السيناريو الأسوأ المعقول”. وقد لا تتحقق أسوأ حالة معقولة أبداً؛ ولكن يجب -مع ذلك- أن يكون هذا هو ما يخطط الوزراء بشأنه، وهذا ما يخيف بوريس جونسون.

وبرؤية هذا السيناريو -وتاريخ نشره- يتضح لماذا أصبح رئيس الوزراء فجأة متماشياً مع مخطط (السياسي البريطاني) ريشي سوناك، المتمثل في “تناول الطعام بالخارج من أجل مساعدة” الاقتصاد، بينما كان يتحدث عن موجة ثانية عندما كان وزير خزانته يحشد من أجل العودة إلى العمل. وهذا يساعد في تفسير سبب وجود مانشستر وليفربول تحت المستوى الثالث الآن. ولا يتعلق الأمر بالموقف كما هو؛ ولكن كما تقترح نمذجة “سيدج” يمكن أن يكون هناك “طوفان كوفيد آخر على قمة الفوضى الشتوية العادية لهيئة الخدمات الصحية (والتي عادةً ما تبلغ ذروتها في فبراير)”.

المشرع البريطاني مايكل جوف (إلى اليمين) الذي عوقب على ظهوره في برنامج تليفزيوني للشؤون الجارية في لندن حين أعلنت الحكومة البريطانية إغلاقاً عاماً.. لكن جوف أقر بأنه يمكن تمديد الإغلاق.. 1 نوفمبر 2020 – “أسوشييتد برس”

تخيل الآن أن رئيس الوزراء سقط في وسط كل هذا؛ فطوال حياته المهنية كان يسخر من الكآبة، ويشتهر بأنه أعلن ذات مرة أن “البطل الحقيقي لفيلم الفك المفترس هو العمدة”، الذي وصفه بأنه سياسي رائع، وقال إن هناك “سمكة عملاقة تأكل كل ناخبيك، وقرر إبقاء الشاطئ مفتوحاً رغم ذلك” (في إسقاط على سياسته بشأن فيروس كورونا). وقد يعتقد أن سيناريو سيدج مثير للقلق؛ لكنه يسأل أصدقاءه كيف يمكنه صرف النظر عنه؟ وعلى أي أساس؟ ألا يبدو ذلك صحيحاً؟ لقد أُعطي تحذير مفصل بموجة ثانية أكبر حتى من الموجة الأولى، ولا يمكنه استبعاد هذا الاحتمال. والحكومة منظمة بطريقة لا يوجد بها رأي ثانٍ، ولا فريق آخر من الخبراء لانتقاد وثائق وافتراضات “سيدج”.

اقرأ أيضاً: بين ألمانيا وأيسلندا وتايوان.. ماذا نتعلم من القيادات النسائية في إدارة أزمة كورونا؟

لذلك فمن السهل فهم معضلته عندما بدأت العدوى في الارتفاع مرة أخرى في سبتمبر. ومن الصعب القول (كما يفعل السويديون) إن هذه مخاطرة يمكن التحكم فيها. والسيناريو الذي قُدِّم له أظهر أنه عندما تبدأ الموجة الثانية فإنها لن تتوقف لأشهر. ويقدم كريس ويتي؛ كبير المسؤولين الطبيين، له الأرقام، فيقول إن 7% فقط من البلاد مصابة بالفيروس، لذلك ربما يكون 93% معرضين إلى الخطر؛ لذلك لا يزال “كوفيد” قادراً على قتل 500 ألف شخص. وهذا الرقم -نصف مليون حالة وفاة، وهو أكثر بكثير من وثيقة “سيدج”- لا يزال قيد الاستخدام والدفاع عنه لدى الحكومة.

ولعل أولئك في الحكومة الذين يجادلون بأن “سيدج” تمضي بحذرٍ مفرط، سيكافحون لإنتاج نماذجهم الخاصة. وتميل الدراسات الأخرى إلى أن تكون أكثر قتامة. وعادت دراسة بتكليف من السير باتريك فالانس، كبير المسؤولين العلميين، بتقدير عدد الوفيات في فصل الشتاء بـ120 ألفاً -وهو ما يفوق بكثير “أسوأ حالة” لـ”سيدج” البالغة 85 ألفاً. ووافقت أيضاً على أنه سيكون هناك صعود لجائحة كورونا في أوائل مارس. إذن تتغير الأرقام؛ لكن التاريخ لا يتغير. وباختصار، تفاؤل وزير الخزانة ليس جواباً على حسابات “سيدج”. وفي الوقت الحاضر، لا شيء يجيب.

أحد المتاجر في لندن يعاني شح المنتجات بعد تكالب الناس عليها بسبب الإغلاق.. مارس 2020- “إيه بي سي نيوز”

لكن البعض في وزارة الصحة أصيبوا بالفزع من نصيحة “سيدج” من الموجة الأولى، ويعتقدون أن أي نموذج ينظر إلى أكثر من أسبوعَين في المستقبل، به هوامش خطأ كبيرة. وتم إخبار مسؤولي الصحة في 1 مارس أنه قد تكون هناك حاجة إلى 90 ألف سرير لجهاز التنفس الصناعي لمرضى فيروس كورونا؛ حيث بلغ الاستخدام ذروته عند 3300 سرير فقط. واقترحت نصيحة لاحقة -بتاريخ 17 مارس- 138000 سرير؛ أي 40 ضعف رقم الذروة. وفي إحدى المراحل، طُلب من هيئة الخدمات الصحية الاستعداد لمليونَي مريض بـ”كوفيد” يحتاجون إلى رعاية في المستشفى؛ أي أكثر بعشر مرات من الرقم النهائي.

اقرأ أيضاً: حالات الانتحار بسبب الإغلاق التام تعادل تقريباً عدد ضحايا “كورونا”

والسؤال الكبير هو ما إذا كانت هذه الافتراضات، كما تقول “سيدج”، “معقولة”. وإذا لم يكن كذلك، فمَن المرجح أن يقول ذلك؟ يفترض سيناريو “سيدج” أن 66% من الأشخاص المصابين بـ”كوفيد-19″ تظهر عليهم الأعراض؛ حيث وضعت العينة البريطانية الأخيرة هذا الرقم عند 33%. وتفترض أن “معدل الوفيات الناجمة عن العدوى” يبلغ 0.7%؛ حيث وضع تقرير منظمة الصحة العالمية مؤخراً متوسط ​​التقدير عند 0.3%. ولا يوجد “فريق أحمر” من الخبراء لدى الحكومة يتحدى الافتراضات؛ ولا يمكن أن يكون هناك نقاش حولها في الأماكن العامة عندما يتم إبقاؤها سراً.

وليس من الصعب رؤية المشكلة إذا استعدت الحكومة لتسونامي لا يحدث أبداً؛ فقد ينتهي بها الأمر باستخدام لغة تخيف الناس من استخدام المستشفيات وطلب الرعاية. ثم ينتهي بك الأمر مع ما كان لدينا في المرة السابقة؛ حيث 40 ألف سرير فارغ من جانب هيئة الخدمات الصحية في ذروة انتشار الفيروس والعديد من أولئك الذين كان من الممكن علاجهم يموتون في المنزل.

بوريس جونسون خلال مؤتمر صحفي حول الوضع المستمر مع جائحة فيروس كورونا.. مارس 2020- وكالات

ولا تتم مناقشة هذا الأمر كثيراً في اجتماعات استراتيجية جائحة كورونا؛ حيث تركز “سيدج” وسيناريو الأسوأ المعقول ومركز الأمن الحيوي المشترك -والتي تشكل جميعها استراتيجية التعامل مع الوباء– على الفيروس فقط. ولا توجد مجموعة مكافئة تحسب الضرر الناجم عن الإغلاق: وفيات السرطان، وحالات الصحة العقلية، وفقدان الأرواح الذي يصاحب دائماً الانهيارات الاقتصادية.

وأثناء تفشي إنفلونزا الخنازير عام 2009، توقع “سيناريو الحالة الأسوأ المعقول” من جانب “سيدج” سقوط 65 ألف حالة وفاة، ولم يكن هناك إغلاق؛ لكن فقط توفي 457 شخصاً. وكان لدى التحقيق اللاحق الكثير ليقوله حول حكمة التخطيط لسيناريو قاتم غير متوقع؛ حيث اقترح أنه الأفضل التخطيط للسيناريو الأكثر احتمالاً، مع “مراقبة الأحداث عن كثب وتغيير المسار حسب الضرورة”. وربما تحاول الحكومة التوجه نحو هذا النهج الآن؛ لكن إذا تجاهل رئيس الوزراء نصيحة مجموعته الوحيدة من المستشارين الخبراء، فليس لديه غطاء علمي أو سياسي.

اقرأ أيضاً: عودة ذكريات “الكساد الكبير” في أزمة “كورونا”

وإليك الأمر: قد تكون “سيدج” على حق. لقد فاجأنا الفيروس من قبل، وسوف يفعل ذلك مرة أخرى بلا شك؛ لكن سواء أكانت صحيحة أم خاطئة، فإن الأرقام توضح سبب ذعر الحكومة، ولماذا يمكننا أن ننسى الأمل الذي أعرب عنه رئيس الوزراء سابقاً في “عودة كبيرة إلى الحياة الطبيعية” بحلول عيد الميلاد. وداخل الحكومة، بدأ الناس يقولون ذلك عن عيد الميلاد المقبل. بينما في الوقت الحالي، يبدو أن الحياة الطبيعية لن تعود لبعض الوقت في المستقبل.

المصدر: ذا سبكتاتور

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة