الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

لماذا ستكون قمة المناخ القادمة حاسمة ومخيبة للآمال؟

كيوبوست- ترجمات

مع قرب انعقاد المؤتمر الدولي للمناخ في أسكتلندا، نشرت صحيفة “الإيكونوميست” مقالاً استعرضت فيه مؤتمرات القمة بشأن التغيرات المناخية الماضية، وتوقعت أن يكون المؤتمر القادم في غلاسكو مخيباً للآمال. ويشير المقال إلى أن المؤتمرات الستة الماضية خرجت بالعديد من التوصيات والبروتوكولات ومجموعات وخطط العمل. ولكن على الرغم من ذلك؛ فإنه لا يزال الاحترار في تزايد. وتأتي أهمية اتفاقيات الأمم المتحدة ومؤتمرات قمة المناخ من حقيقة أن العلم والدبلوماسية والرأي العام تعمل مجتمعةً على توفير أفضل آلية للتصالح مع حقيقة أن حلم كوكب يضم ثمانية مليارات شخص يعيشون في ازدهار لن يتحقق إذا كان قائماً على اقتصاد يعتمد على الوقود الأحفوري.

اقرأ أيضاً: التغيرات المناخية أسهمت في تدمير أربع حضارات قديمة.. فهل حان دورنا؟

ويؤكد كاتب المقال أن شعوب آسيا هي مَن سيتحمل أسوأ عواقب التغيرات المناخية، وبالتالي يتوجب عليهم التوجه نحو التخلي عن الوقود الأحفوري والتوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة؛ ولكنَّ دولاً مثل الهند تعتبر أن هذا الأمر غير عادل، وتقول: فلتتحمل الدول المسؤولة عن أكبر كمية من الانبعاثات مسؤولياتها التاريخية، ولتفعل المزيد بهذا الشأن. والمشكلة الرئيسية بالنسبة إلى الهند، وغيرها من الدول، هي التكاليف الهائلة لعملية الحد من الانبعاثات.

وعلى الرغم من جميع خيبات الأمل؛ فإن اتفاقية الأمم المتحدة ومؤتمرات المناخ تبقى أفضل منتدى لفرض التغيير. وإلى أن ينتهي الجدال وتنجلي المواقف فإن أفضل استجابة هي أن تأخذ الدول المتوافقة إجراءات جريئة وسريعة لا يستطيع الآخرون إحباطها؛ ولكن من أجل الوصول إلى نتائج على نطاق واسع لا بد من المضي قدماً في جميع الإجراءات التي تؤدي إلى خفض الانبعاثات، ولا بد من أن يتدفق المزيد من الأموال المخصصة لهذا الأمر في البلدان النامية؛ بحيث يمكن التقليل من المخاطر التي يتعرض إليها القطاع الخاص، بالإضافة إلى زيادة المساعدات المخصصة للتكيف مع إجراءات خفض الانبعاثات.

استمرار الاحترار يزيد من التحديات أمام قمة المناخ القادمة- “فوكس نيوز”

أدى انخفاض الاستثمارات في الوقود الأحفوري بوتيرة أسرع من توفر البدائل إلى زيادة كبيرة في الأسعار. وعلى المدى الطويل لا بد من أن يصبح الوقود الأحفوري باهظ التكاليف؛ ولكن هذا الأمر قد تكون له نتائج مدمرة. ولا بد للحكومات من خلق المزيد من الهوامش في النظام الحالي، بالإضافة إلى تسريع العمل على توفير البدائل.

اقرأ أيضاً: حتى 2030 فقط.. الكوكب أمام فرصة أخيرة للنجاة من كوارث التغير المناخي

يقول كاتب المقال إنه لا بد لكل الذين يطالبون بتأجيل التخلي عن الوقود الأحفوري أن يتحرروا من أوهامهم. وربما يكون من مصلحة ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، وسكوت موريسون رئيس وزراء أستراليا، والسناتور جو مانشين من ولاية ويست فيرجينيا، عدم الحديث عن نهاية عصر الوقود الأحفوري. وربما يكون صحيحاً أن عصر النفط والغاز لن ينتهي بين عشية وضحاها؛ ولكن أيامهما قد أصبحت معدودة، وأيام الفحم يجب أن تنتهي على الفور.

ولكن لا يزال هنالك الكثير من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها حتى الآن؛ فتحقيق أهداف مؤتمر باريس للمناخ يتطلب سحب ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، فمَن سيفعل ذلك؟ ومَن سيتحمل تكاليفه؟

المصدر: ذا إيكونوميست

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة