الواجهة الرئيسيةترجماتصحة

لماذا تفشل الحميات العشوائية؟

الوعد بالنتائج السريعة يفسر أسباب شهرة مثل هذه الحميات التي توفر حلاً سهلاً لمشكلة معقدة

كيوبوست- ترجمات

لويز بوند

غالباً ما يميل الأشخاص الذين يرغبون في إنقاص وزنهم إلى تجربة واحدة من أحدث الحميات الشائعة التي يسود الاعتقاد لفترة وجيزة أنها تساعد في إنقاص الوزن بسرعة. ومع تزايد انتشار مثل هذه الحميات في وسائل التواصل الاجتماعي؛ كتبت لويز بوند مقالاً نشره موقع “لايف ساينس” تلقي فيه الضوء على هذه الحميات ومدى فائدتها في إنقاص الوزن على المدى الطويل.

تشير بوند إلى إخصائية التغذية كارا برينستن، التي تقول إن الحميات العشوائية هي طريقة سريعة لإنقاص الوزن؛ ولكنها سرعان ما تتلاشى. كما أن مزاعم نجاحها في مساعدة الناس على إنقاص وزنهم غالباً ما تستند إلى تقارير قصصية لا تحتوي على ما يكفي من الأدلة العلمية على نجاحها؛ بل تعتمد بشكل كبير على الشهادات. وكثيراً ما نرى المؤثرين على وسائل التواصل يروجون لحميات تبدو فوائدها كبيرة إلى حد يصعب تصديقه؛ مما يكسب هذه الحميات زخماً إضافياً.

اقرأ أيضاً: أنظمة الحمية قليلة الكربوهيدرات.. طريقة سهلة لإنقاص الوزن أم وصفة للإصابة بنوبة قلبية؟

ليس فقدان الوزن بالأمر السهل؛ لذلك فإن الوعد بالنتائج السريعة يفسر أسباب شهرة مثل هذه الحميات التي توفر حلاً سهلاً لمشكلة معقدة. ولكن مثل هذه الأنظمة الغذائية لا تعمل على المدى الطويل، والسبب وراء ذلك هو أنها تعمل على خفض السعرات الحرارية بشكل كبير أو تحذف مجموعات غذائية بشكل كامل؛ الأمر الذي يؤدي إلى حالة من العجز في السعرات الحرارية في الجسم، فيستهلك الشخص سعرات أقل مما يحرق، مما يؤدي إلى خسارة الوزن. ولكن النتائج غالباً ما تكون قصيرة الأجل؛ لأن الحمية أمر غير مستدام كأسلوب حياة، الأمر الذي يفسر استعادة معظم الناس معظمَ الوزن الذي فقدوه بمجرد العودة إلى نظامهم الغذائي المعتاد.

كما أن الحميات العشوائية تحد من بعض المكونات الغذائية التي قد تكون ضرورية، ومن المجموعات الغذائية التي عادة ما تقيدها الحميات العشوائية؛ مثل منتجات الألبان والكربوهيدرات، والأولى هي مصدر مهم للبروتين والكالسيوم، بينما الثانية ضرورية للطاقة وفيتامينات B والمغنيسيوم. ويمكن لبعض الحميات أن تقتصر على تناول نوع واحد من الطعام؛ مثل حيمة حساء الملفوف، أو أن تزيل مجموعات غذائية بأكملها وبذلك فهي تخلق علاقة سلبية مع الطعام.

لا بد للحمية من أن تكون ممتعة كي تكون مستدامة- أرشيف

وتقول بوند إن أكبر مشكلة ترافق الحميات العشوائية هي الخطاب القائم على العار الذي يلقي باللوم على الفشل في إنقاص الوزن على الافتقار إلى قوة الإرادة. وهو أمر نعلم تماماً أنه غير صحيح؛ فهنالك العديد من العوامل المؤثرة، مثل: “لماذا؟” و”ماذا؟” و”كيف نختار طعامنا؟”، ومن المهم النظر في هذه القضايا لمساعدتنا على إجراء تغييرات مستدامة. كما أن اتباع حمية خاطئة قد ينطوي على مخاطر أكبر بكثير من الفوائد المحتملة لإنقاص الوزن.

اقرأ أيضاً: حمية كيتو والحمية منخفضة الكربوهيدرات ..ما الفرق بينهما؟

وفي نهاية المطاف، فإن عملية فقدان الوزن تتطلب نهجاً طويل الأمد وعملاً جاداً ومتسقاً؛ فالأمر لا يتعلق بإصلاحات سريعة، فالبطء والثبات هما ما يحققان الفوز بالسباق. فإنقاص الوزن المستدام يتطلب اتباع أسلوب حياة كامل لا يقتصر على التركيز على الطعام وحده. والعديد من الحميات العشوائية تتغاضى عن دور التمارين الرياضية التي تعتبر أمراً حيوياً للصحة الجيدة. كما أن علم النفس يلعب دوراً مهماً؛ إذ ينبغي معرفة العوامل التي تدفع نحو تناول الطعام العاطفي، كما أن الحصول على نوم مناسب مهم جداً لفقدان الوزن المستدام. فنقص النوم يمكن أن يؤدي إلى زيادة مستوى الكورتيزول (هرمون التوتر) الذي قد يؤدي إلى الشعور بالجوع. ولا بد للنظام الغذائي أن يكون ممتعاً كي يكون مستداماً؛ لذا يجب أن يتضمن الأطعمة التي يحبها المرء والتي تتناسب مع ثقافته الغذائية وعادات عائلته.

المصدر: لايف ساينس

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة