الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

لماذا تعلق منظمة التعاون الإسلامي على شؤون الهند الداخلية؟

سؤال طرحه الكاتب الهندي فيجاي نانجابا متحدثاً عن حملة تقودها جماعة الإخوان لتشويه سمعة بلاده

كيوبوست- ترجمات

فيجاي نانجابا♦

لا تتأخر منظمة التعاون الإسلامي في التعليق على مواقف الحكومة الهندية فيما يتعلق بعددٍ من القضايا؛ مثل قضية جامو وكشمير، والخلاف حول الحجاب. الأمر الذي دفع الحكومة الهندية إلى مهاجمة المنظمة بسبب ما أسمته “تعليقاتها غير المبررة على مسألة ترسيم الحدود في جامو وكشمير”.

وفي تعبيرٍ عن وجهة النظر الحكومة الهندية، كتب فيجاي نانجابا في صحيفة “ون إنديا” مقالاً يشير فيه إلى تعليق المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية أريندام باغشي “كما هي العادة، ترفض حكومة الهند رفضاً قاطعاً تعليقات أمانة منظمة التعاون الإسلامي حول اتحاد إقليم جامو وكشمير، الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ ولا يمكن التنازل عنه من الهند”. وقال باغشي في إشارة إلى باكستان دون أن يسميها: “يجب أن تتوقف منظمة التعاون الإسلامي عن تنفيذ أجندتها الجماعية تجاه الهند بأمرٍ من دولة واحدة”.

اقرأ أيضًا: كيف تتعامل الهند مع الإسلام السياسي؟

ويشير كاتب المقال إلى أن منظمة التعاون الإسلامي دأبت على التدخل في شؤون الهند الداخلية، وإطلاق التعليقات المتسرعة بهذا الشأن. وبعد أن عززت الهند علاقاتها مع المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، تحولت باكستان إلى تركيا بهدف حشد المواقف المعادية للهند.

ووفقاً لتقريرٍ للمخابرات الهندية، فإن تركيا تبنت نهجاً ثلاثي الأبعاد تجاه الهند، يشمل توظيف الصحفيين الكشميريين لطرح رواية كاذبة، وتوزيع المنح الدراسية لنشر التطرف في المعاهد الدينية، وتمويل المنظمات غير الحكومية للتأثير على الهنود المسلمين في قضايا السياسة الخارجية التي تضر بالهند.

الهند تنتقد منظمة التعاون الإسلامي بسبب “تعليقات غير مبررة بشأن ترسيم الحدود في جامو وكشمير- إنديا توداي

ثم يشير الكاتب إلى تقريرٍ استخباراتي يتحدث عن إطلاق جماعة الإخوان المسلمين لحملة ضد الهند في سبتمبر من العام الماضي، وعن استهداف الحملة للمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وفرنسا. وقد دعمت هذه الحملة جيوش إلكترونية من تركيا وباكستان. وكانت أول حملة علنية تشنها جماعة الإخوان المسلمين من خلال الرابطة التي نشأت حديثاً بين قطر وتركيا وباكستان.

وعلى الرغم من أن هذه الحملة احتوت على كل خصائص الدعاية، بما في ذلك استخدام الصور، ومقاطع الفيديو المزيفة، فهي لم تكن دعاية عادية، بل كانت اختباراً لقوة جماعة الإخوان المسلمين، سخرت فيه هذه الدول كل وسائل الإعلام الموجودة في ترسانتها، بما في ذلك قناة الجزيرة التي خاطرت بفقدان مصداقيتها.

اقرأ أيضاً: هل هناك علاقة بين السلفية والعنف في الهند؟ 

وجاء في التقرير أن الموارد الهائلة التي تم توفيرها لهذه الرابطة التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين، تبرهن على أن الجماعة لن تكتفي بالوصول إلى الهند، بل تنوي البقاء والتوسع فيها.

وقال مسؤول في جهاز الاستخبارات لموقع “ون إنديا” إن باكستان كانت تعتمد فيما مضى على الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، لحشد رواية مناهضة للهند، لكن سياسة الهند الخارجية تغيرت وأصبح لها حلفاء مقربون في السعودية والإمارات، مما دفع باكستان لتوجيه تركيزها نحو تركيا.

♦صحفي ومراسل متخصص في قضايا الأمن الداخلي منذ أكثر من 20 عاماً.

المصدر:ون إنديا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة