الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

لماذا تصاعدت الانقلابات العسكرية في إفريقيا؟

"وول ستريت جورنال" تتحدث عن ذروة الانقلابات في 2021 لأسباب سياسية واقتصادية وعسكرية

كيوبوست

وصلت الانقلابات العسكرية في الدول الإفريقية ذروتها خلال العام الجاري، بعد الانقلاب الذي أقدم عليه قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، في الإطاحة بالحكومة المدنية الشهر الماضي، حسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، التي تطرقت في موضوع تحليلي إلى الانقلابات العسكرية في إفريقيا.

وحسب مقال الصحيفة الأمريكية، فإن العسكريين الأفارقة قد نفذوا خلال 2021 أربعة انقلابات في كل من غينيا وتشاد ومالي؛ حيث استطاعوا السيطرة على السلطة وإزاحة الحكومات الضعيفة القائمة التي واجهت سوء إدارة وأزمات اقتصادية متصاعدة، في وقت جرى فيه إحباط محاولات انقلابية في كل من النيجر وإفريقيا الوسطى ومدغشقر.

اقرأ أيضًا: أحداث السودان الأخيرة.. كوة جديدة لتسلل الإخوان وعودة الفلول

وباء الانقلابات

وفي وقت يقول فيه عسكريون إن الفساد وسوء الإدارة يبرران هذه التحركات، يرى دبلوماسيون ومحللون أن أحد الأسباب الرئيسية لتصاعد الانقلابات هو وجود رغبة لدى عدد من القوى الدولية في التعامل مع الأنظمة الاستبدادية؛ الأمر الذي يخفض من التكلفة المحتملة لتغيير النظام، فالصين القوة الاقتصادية المهيمنة على إفريقيا تتبع سياسة “عدم التدخل”، وروسيا تسعى لتوسيع نفوذها من خلال بيع الأسلحة والخدمات العسكرية التي يتم تنفيذها عبر المرتزقة.

كانت نتيجة هذا الأمر هو ما أطلق عليه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، “وباء الانقلابات”، مطالباً مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات لكون بعض القادة العسكريين يشعرون أنهم يتمتعون بإفلات كامل من العقاب، في الكلمة التي ألقاها بعد انقلاب البرهان في السودان.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

غياب الحزم والتنسيق

يؤكد جوناثان باول، الأستاذ المساعد في جامعة سنترال فلوريدا، والخبير في الانقلابات، أن الانقلابات داخل إفريقيا في 2021 هي الرقم الأعلى منذ عام 1980، ويعيد ما حدث عندما استولى الجنرالات على السلطة مع استقلال الدول الإفريقية.

أما فيرجيني بوديس، الخبيرة في منطقة الساحل بمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فتقول إن الافتقار إلى ردود حازمة ومنسقة أمر ساعد القادة العسكريين على البقاء في السلطة، مستشهدةً بما حدث من تخفيض للمساعدات الدولية في أعقاب الانقلاب العسكري بالنيجر عامَي 1999 و2000؛ وهو ما أجبر القادة العسكريين على التراجع.

اقرأ أيضًا: مَن الذي يفتح المجال أمام الانقلابات العسكرية في السودان؟

تشير الصحيفة الأمريكية إلى أن الأسباب الجذرية للانقلابات العسكرية في إفريقيا لم تتغير إلا قليلاً؛ حيث الاقتصادات المتعثرة نتيجة سوء الإدارة والفساد واستمرار التحديات الأمنية، بجانب التداعيات الناتجة عن جائحة كورونا، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، مع أسوأ انكماش اقتصادي تشهده القارة على الإطلاق.

لكن إفريقيا شهدت أيضاً عدة عمليات تسليم سلطة سلمية في 2021 بمقابل محاولات الانقلاب، فَجَرَتِ الانتخابات الرئاسية في مالاوي وزامبيا، ونجح الرئيس النيجيري محمد بخاري، في قمع محاولة انقلاب عقب فوزه في الانتخابات في أول انتقال ديمقراطي للسلطة في تاريخ البلاد.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة