الرياضةالواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دولية

لماذا تسعى قطر إلى عرقلة صفقة سعودية لشراء نيوكاسل الإنجليزي؟

مراقبون لـ"كيوبوست": قطر تحاول تشتيت النظر عن فسادها الرياضي أمام القضاء الأوروبي وفشلها في إدارة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي

كيوبوست

جاءت اتهامات قطر للمملكة العربية السعودية بالفساد والقرصنة، في محاولةٍ يائسة منها لإفساد صفقة استحواذ صندوق الاستثمار السعودي على ملكية نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، لتسلط الضوء مجدداً على الملف القطري الرياضي في أوروبا، والذي أصبح مثقلاً أمام الجماهير والقضاء.

وبدلاً من تشجيع محاولات إعادة الحياة إلى دوريات كرة القدم العالمية، والتي عصفت بها تداعيات انتشار وباء كورونا، تواصل قطر مناصبة العداء لدول اختارت مقاطعتها؛ بسبب سياساتها العدائية تجاه دول الإقليم.

شاهد: فيديوغراف.. صعوبات مالية تواجه الإدارة القطرية لنادي باريس سان جيرمان

صحيفة “التايمز” البريطانية، سلطت الضوء على هذه الأزمة، موضحةً أن يوسف العبيدلي الرئيس التنفيذي لمجموعة قنوات “بي إن سبورتس” الرياضية، قد أرسل خطاباً إلى إدارة نادي نيوكاسل، وكذلك رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، مطالباً بعدم إتمام الصفقة، ومتهماً الحكومة السعودية بالوقوف وراء مجموعة “بي أوت كيو” المتورطة في القرصنة، لافتاً إلى أن الأمر -حسب زعمه- سيؤثر سلباً على حقوق جميع أندية الدوري والقنوات الناقلة للمباريات.

ورغم النفي السعودي المتواصل لهذه الاتهامات الكاذبة، لا سيما أن أجهزة الاستقبال الخاصة بمجموعة قنوات “بي أوت كيو” متاحة في عديد من الدول، بينها قطر؛ فإن القائمين على الملف الرياضي في الدوحة واصلوا استخدام هذا الملف كورقة ضغط ضد الرياض دون جدوى.

ملعب نادي نيوكاسل الإنجليزي – أرشيف

محاولات تشويش

مدير المنتخبات العمانية السابق محمد البلوشي، يرى أنه من الخطأ الخلط بين اتهامات مجموعة “بي أوت كيو” بالقرصنة، ورغبة السعودية في شراء نادي نيوكاسل الإنجليزي، وأنه من حق مجموعة “بي إن سبورتس” أن تقاضي الجهة التي تسببت لها في الضرر، غير أنه لا يوجد حتى الآن ما يثبت أية صلة بين السعودية و”بي أوت كيو”.

اقرأ أيضًا: موقع أسترالي يتساءل: لماذا لا ينبغي لقطر أن تستضيف كأس العالم؟

يتابع البلوشي: “ومن حق صندوق الاستثمار السعودي أن يستثمر أو يشتري أي نادٍ يرغب فيه، ولا يجب استغلال الخلاف السياسي في أمور أخرى بعيدة عنه؛ حيث إن هذه القضية رياضية بحتة ويجب أن يتم التعامل معها بهذا الشكل دون خلطها بالصراعات السياسية”.

محمد البلوشي

وتتزامن محاولات التشويش القطرية على الصفقة السعودية، مع رفض القضاء السويسري، يوم الأربعاء الماضي، طلباً لتنحي ثلاثة أعضاء من مكتب المدعي العام الفيدرالي؛ وهو طلب تقدم به ناصر الخليفي، رئيس مجموعة “بي إن سبورتس” الإعلامية القطرية، ونادي باريس سان جرمان الفرنسي، والمتهم في قضية فساد تتعلق بمنح حقوق بثّ تليفزيوني لنهائيات كأس العالم. وهنا يمكن أن نفهم -حسب المراقبين- القلقَ الذي يعتري القطريين من المنافسة السعودية لهم في الميدان الرياضي الأوروبي فور إتمام هذه الصفقة.

وتنص الصفقة على أن يستحوذ صندوق الاستثمار السعودي على نسبة 80% من نادي نيوكاسل مقابل 300 مليون جنيه إسترليني، بينما تحصل سيدة الأعمال البريطانية أماندا ستافيلي، على نسبة 10%، وتحصل مجموعة “روبن بروزرز” على الـ10% المتبقية.

اقرأ أيضًا: وسط انتهاكات جديدة لحقوق العمالة “المصابة”.. هل يهدد “كورونا” مونديال قطر؟

فساد قطري

تُعتبر إنجلترا من أكثر الدول المنددة بالفساد القطري في الملفات الرياضية؛ وعلى رأسها استضافتها كأس العالم 2022، كما أن “العلاقة بين إدارة الدوري الإنجليزي والمستثمرين القطريين ليست على ما يرام”، وفق الناقد الرياضي المصري محمد علاء.

يتابع الناقد المتابع للدوريات الأوروبية في حديثه إلى “كيوبوست”، قائلاً: “العلاقة غير الجيدة بين قطر والقائمين على بطولة الدوري الإنجليزي، تؤكد أن التأثير القطري سيكون هامشياً ولن يؤخذ بعين الاعتبار، ولا ننسى أن الإعلام الإنجليزي يركز حتى الآن على ملف سحب تنظيم بطولة كأس العالم من قطر، فضلاً عن ملاحقته القضائية للدوحة على خلفية قضايا عدة؛ أبرزها مخالفات رصدت في ملكية صندوق الاستثمار القطري لنادي باريس سان جيرمان الباريسي”.

محمد علاء

ووفق تقرير نشرته صحيفة “الجارديان” البريطانية، فإن المملكة العربية السعودية تعرضت إلى محاولات عرقلة مماثلة أثناء محاولتها شراء نادي شيفيلد يونايتد، غير أن الصفقة تمت بنجاح، بعد حكم قضائي أنهى الأمر.

فصل الرياضة

يؤكد محمد علاء أن إدارة الدوري الإنجليزي تفصل تمامًا بين الخلاف السياسي والاستثمارات الرياضية، ومثال ذلك أن رجل الأعمال الروسي رومان إبراموفيتش، مالك نادي تشيلسي الإنجليزي، ممنوع من دخول إنجلترا منذ عام ونصف العام، على خلفية اتهامه بالاشتراك مع المخابرات الروسية لتنفيذ عملية اغتيال أحد المواطنين البريطانيين، ومع ذلك فإن “استثماراته لم يتم المساس بها أو عرقلتها على أي مستوى؛ ما يؤكد فكرة أن الدوري الإنجليزي لا يسمح للخلافات السياسية بين الدول أن تؤثر على صناعة كرة القدم هناك”.

شاهد: فيديوغراف.. تحقيقات أمريكية تدين قطر في رشاوى مونديال 2022

يتفق مدير المنتخبات العمانية السابق مع هذا الطرح، قائلاً: “إن من حق مالك نيوكاسل أن يبيعه لأي مشترٍ يريد؛ لأننا هنا نتحدث عن مسائل اقتصادية لا شأن لمجموعة (بي إن سبورتس) بها، كما أنها لن تتمكن من عرقلة الصفقة في تقديري، ولا يوجد أي شيء يمنع صندوق الاستثمار السعودي كمؤسسة من إتمام ما يريد”.

صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أوضحت في تقرير لها أن مايك أشلي، مالك النادي منذ عام 2007، لا يحظى بشعبية بين جماهير نيوكاسل؛ ما يعزز من فرص بيعه، خصوصاً أن نسبة من جماهير النادي قامت بتغيير صور ملفاتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي ووضعت العلم السعودي.

مايك أشلي مالك نادي نيوكاسل الإنجليزي – أرشيف

في المقابل، تثير الإدارة القطرية لنادي باريس سان جيرمان الجدل مجدداً في فرنسا بعد تسرب معلومات تفيد أن قميص النادي للموسم المقبل سيحمل لون العلم القطري، وهو أمر استنكره نجوم كرة القدم في فرنسا واعتبروه تعدياً غير مقبول على هوية النادي، كما أثار استهجاناً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة