الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

لماذا تستعر المعركة في صعدة اليمنية تحديدًا؟

التحالف العربي يكثف غاراته على صعدة

كيو بوست – 

تستعر المواجهة بين الجيش الوطني اليمني وجماعة الحوثي، في محافظة صعدة، منذ بداية آذار الفائت.

الجيش الوطني المدعوم من قوات التحالف العربي حقق تقدمًا في عدد من محاور المدينة الإستراتيجية.

وتعد محافظة صعدة المعقل الرئيس للحوثيين، فكيف يمكن أن يؤثر سير المعارك فيها على مسار الحرب في البلاد؟ ولماذا يكثف التحالف من غاراته عليها في هذه المرحلة؟

 

تطورات

تشهد المعركة تطورات مستمرة، كان آخرها مواصلة قوات الجيش اليمني، بإسناد من طيران التحالف العربي، تقدمها الميداني في مديرية الظاهر بالمحافظة، لليوم الثاني على التوالي.

القوات اليمنية تمكنت من تحرير مواقع جديدة بمديرية الظاهر، وتتجه نحو تحرير جبلي “المطلة وطيبان”، المطلان على “سوق الملاحيظ”.

وتقول وسائل إعلام تابعة للإمارات والسعودية إن الغارات المكثفة الأخيرة التي شنها التحالف على المحافظة أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف جماعة الحوثي في معقلها الرئيس.

بدوره أعلن الجيش اليمني الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي، عن سيطرته، الأحد 1 نيسان، على مواقع ومرتفعات جبلية متفرقة في مديرية الظاهر، بالتزامن مع استهداف طيران التحالف تعزيزات “الحوثيين” في منطقة مران ومنطقة كوكبان في مديرية حيدان.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن مصدر محلي في محافظة صعدة، إفادته بمقتل القيادي الميداني في جماعة “أنصار الله” الحوثية أسامة المتوكل، بغارة لطيران التحالف على المحافظة، فيما قُتل القيادي الميداني في الجماعة أشرف الكبسي، خلال معارك في مديرية صرواح بمحافظة مأرب شمال شرقي اليمن.

 

ماذا تعني صعدة؟

تقع محافظة صعدة شمال غرب العاصمة صنعاء، وتبعد عنها حوالي 242 كيلو مترًا، ويشكل سكان المحافظة ما نسبته 3.5% من إجمالي سكان الجمهورية، ويبلغ عدد مديرياتها 15 مديرية. 

وتقع المحافظة على الحدود السعودية، إذ تحاذيها من الجانب السعودي مدينة نجران التي تتعرض لقصف صاروخي حوثي باستمرار.

وتشكل سيطرة التحالف على المحافظة خطوة هامة في طريق منع إطلاق صواريخ باليستية حوثية، على المدن السعودية؛ فبإمكان منصة إطلاق صواريخ من محافظة صعدة، قصف 3 تقسيمات إدارية سعودية من الدرجة الأولى، هي نجران وعسير وجازان، بحسب خبراء. 

لذا، بات من السهل تفسير أسباب العملية المكثفة التي يشنها التحالف على المحافظة، بعد الهجوم الصاروخي الأخير الذي استهدف السعودية بـ7 صورايخ باليستية.

ومن جانب آخر تشكل المحافظة، ما يشبه قلعة حصينة للجماعة المسلحة التي تحارب في اليمن منذ سنوات، وقد نجحت، بدعم إيراني، من الوصول إلى الحكم وإقصاء الأطياف الأخرى كافة، عبر الانقلاب على الرئيس هادي واغتيال الرئيس السابق علي عبد الله صالح

ويأتي الهجوم العسكري على صعدة لمنع انطلاق الصواريخ منها، في خطوة بديلة لمشروع سعودي كان في الأروقة، عبر بناء سياج حدودي من شأنه أن يعزل الخطر الحوثي، لكن تضاريس المنطقة تجعل من هذا المخطط صعب التنفيذ. 

ومؤخرًا، أطلق الحوثيون صواريخ على مدينة نجران السعودية، من نوع “بدر 1” محلية الصنع، قصيرة المدى، مما شكل دافعًا آخر أمام التحالف العربي لتكثيف العملية العسكرية الحدودية مع صعدة، على الأقل لمنع هذه الصواريخ من الوصول للسعودية، بغض النظر عن معضلة الصورايخ الباليستية، كما يرى خبراء.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة