الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

لماذا ترصد واشنطن ملايين الدولارات للكشف عن ممولي حزب الله؟

تسعى واشنطن لمحاصرة النشاطات المالية التي يقوم بها رجلا الأعمال اللبنانيين إبراهيم طاهر وعلي سعادة في غرب إفريقيا

كيوبوست

أعلنت الولايات المتحدة عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار في حال توفير معلوماتٍ إضافية عن أنشطة رجلي الأعمال اللبنانيين علي سعادة، وإبراهيم طاهر، المالية، والمدرجين على قوائم الإرهاب الدولي في خطوةٍ تأتي لتضييق الخناق على نشاط حزب الله الذي يُنظر إليه بقلقٍ شديد في عدة مناطق من بينها غرب إفريقيا، وأمريكا الجنوبية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتطرق فيها العقوبات الأمريكية للثنائي إبراهيم طاهر وعلي سعادة، حيث سبق أن تم إدراجهما على قائمة العقوبات الأمريكية العام الماضي، وهما مقيمان في دولة غينيا، فيما استمعت النيابة الغينية إلى أقوال علي سعادة رجل الأعمال اللبناني في اتهامه بالضلوع بتمويل أنشطة الحزب، بعدما قام بتحويل الأموال من غينيا إلى حزب الله، عبر ممثلين للحزب في غينيا ولبنان، حيث يقيمان في كوناكري.

اقرأ أيضاً: الثورة الإيرانية وحزب الله: تهديد عالمي مستمر

وبحسب ما ذكرته الخارجية الأمريكية، في وقتٍ سابق، فإن العقوبات بحق رجلي الأعمال اللبنانيين تأتي في إطار السعي لتفكيك شبكة ممولي حزب الله في غرب إفريقيا، والتضييق على عائدات الأنشطة التجارية العابرة للقارات المستخدمة لدعم الأعمال الإرهابية.

وأكدت الخارجية الأمريكية أن إبراهيم طاهر يُعتبر أحد أكثر ممولي الحزب على الإطلاق، ويُعتقد بأنه وظف عدداً من الأفراد للقيام بعمليات بين الحزب وغينيا خلال تواجده هناك علماً بأن زميلي علي سعادة شغل منصب رئيس الجالية اللبنانية في غينيا.

مسيرة بالسيارات لأنصار “حزب الله” في لبنان- “ناشيونال إنتريست”

تضييق مستمر

تواصل الولايات المتحدة الأمريكية محاولة التضييق على مصادر تمويل حزب الله بحسب النائب السابق في البرلمان اللبناني مصطفى علوش الذي يقول لـ”كيوبوست” إن تحركات واشنطن لا يمكن النظر إليها بمعزل عن التطورات الإقليمية الدولية، خاصة وأننا عندما نتحدث عن حزب الله فنتحدث بشكلٍ أساسي عن إيران التي تشهد -بخلافِ تعثر المفاوضات حول الاتفاق النووي- احتجاجاتٍ داخلية، وتقارباً مع روسيا في ظل الأزمة الروسية الأوكرانية، الأمر الذي يمكن من خلاله محاولة التضييق المالي على الحزب بشكلٍ أكبر خلال الفترة الحالية.

مصطفى علوش

وأضاف أن تأثير التضييقات المالية على الحزب ليس وليد اللحظة، ولكنه خطوة ضمن خطوات سبق وأن اتخذت، وسيكون هناك ما بعدها، لافتاً إلى أنه بالنظر إلى طبيعة الحزب وتكوينه كميليشيا عسكرية عقائدية فالمسألة المالية يكون تأثيرها تراكمياً وليس فورياً.

يشير السفير اللبناني الأسبق في واشنطن رياض طبارة إلى أن الولايات المتحدة تدرجت في تطبيق العقوبات على حزب الله، بداية من العقوبات المباشرة على أعضاء الحزب بأسمائهم، مروراً بالمرحلة الثانية التي ضمت ممولين للحزب، ومنهم أشخاص تعرضوا للتوقيف والتحقيق بحكم أن أماكنهم كانت معلومة. أما المرحلة الثالثة فكانت مرتبطة بالمتعاونين مع حزب الله، وهي المرحلة التي أدرجت رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على قائمة العقوبات، باعتباره متعاوناً مع حزب الله، وصولاً إلى إدراج الممولين للمتعاونين مع حزب الله.

اقرأ أيضاً: تصنيف أستراليا لحزب الله ينهي الوهم ويشكل ضربة للطموحات الإيرانية الكبرى

رياض طبارة

وأضاف أن هذه العقوبات قد تشمل آخرين يثبت أنهم على صلة بممولي حزب الله بشكلٍ مباشر، وهو ما يعني التمسك الأمريكي بمحاولة محاصرة مصادر تمويل الحزب بشكلٍ كامل، خاصة وأن تدرج المسألة عبر عدة مراحل ترك فرصة لبعض الأطراف من أجل التراجع عن علاقاتهم بالحزب، وهو الأمر الذي يعني أن واشنطن قد تلجأ لمزيدٍ من العقوبات بحق الجهات المملوكة لمساعدي المتعاونين، على سبيل المثال حال وجود إثبات أن الأموال الناتجة من نشاطاتهم ستذهب إلى الحزب، سواء من أجل الأعمال العسكرية أو للإنفاق على النشاطات التي يقوم بها في لبنان.

يقول علوش إن اختيار الأسماء الأخيرة من الجانب الأمريكي لا يكون من قبيل المصادفة، ولكنه قرار اتخذ بناء على معلوماتٍ لدى أجهزة الاستخبارات لم تعلن بعد، وربما تعلن بشكلٍ تفصيلي، وربما لا تعلن إلا بعد عقود، مشيراً إلى أن بعض الأسماء التي توقَّع عليها العقوبات الأمريكية تكون أسماء غير معروفة، ولشخصياتٍ لا يعرف صلتها المباشرة بالحزب.

يختتم رياض طبارة حديثه بالتأكيد على أن توقيت الإعلان ليس له دلالة واضحة، خاصة وأن أسماء هذه الشخصيات على وجه التحديد معروفة، متوقعاً أن تكون الميزانية المرصودة للمعلومات هدفها رصد الأنشطة المالية غير المعلومات للسلطات الأمريكية التي تضع على قائمة أولوياتها تضييق الخناق على نشاطات الحزب المالية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة