الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

لماذا تحول مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية إلى جبهة جهادية؟

مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية برز كواجهة للإسلاميين الذين يتلخص هدفهم في مهاجمة الهند وتقويض مصالحها الوطنية

كيوبوست- ترجمات

مونيكا فيرما

قالت مونيكا فيرما، الباحثة المختصة في العلاقات الدولية، إن هناك اليوم إجماعاً من الحزبَين في الولايات المتحدة على الدور المهم الذي تلعبه الهند في المحور الأمريكي في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ. وإن الزيارة التي قام بها كورت كامبل، منسق شؤون آسيا في البيت الأبيض، إلى الهند هذا الأسبوع، تُعد شهادة على ذلك. 

اقرأ أيضاً: لماذا أضحت جماعة الإخوان المسلمين تمثل تهديدًا متناميًا في الهند؟

وفي الوقت الذي أوضح فيه وجهات نظر الولايات المتحدة في ما يتعلق بالبلاد، أكد كامبل أن الهند هي أهم علاقة ثنائية للولايات المتحدة في القرن الــ21؛ حيث تتوافق إشارته إلى إمكانات الهند كقوة عظمى مستقلة، بدلاً من الإشارة إليها كحليف للولايات المتحدة، بشكل جيد مع رؤية الهند ذاتها المتمثلة في كونها قطباً مستقلاً كما عبر عنها وزير الشؤون الخارجية إس جايشانكار، عدة مرات. 

ووفقاً لفيرما، فإن هذه الصداقة بين الهند والولايات المتحدة لم يتمكن الإسلاميون من استيعابها. والإسلاميون الأمريكيون ليسوا استثناءً في هذا الأمر. ومن بين الأمثلة على ذلك، مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية الذي برز كواجهة للإسلاميين الذين يتلخص هدفهم في مهاجمة الهند وتقويض مصالحها الوطنية.

لقطة من فيلم “الكانادا” الذي يتحدث عن رقصة شعائرية للهندوس و(يساراً) مقر الهجوم على زوجَين مسلمَين

ويقدم “كير” أو مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية نفسه كأكبر منظمة للحقوق المدنية الإسلامية في أمريكا. وقد تأسس في عام 1994، وله هدف معلن يتمثل في تعزيز النشاط الاجتماعي والقانوني والسياسي بين المسلمين في أمريكا. وتتمثل مهمته الأساسية في محاربة الإسلاموفوبيا وتعزيز أحوال المسلمين في الولايات المتحدة.

وترى فيرما أنه على الرغم من امتلاكه أجندة بناءة؛ فإنه اختزل دوره في كونه مجرد جبهة ضغط للإسلاميين. وحتى في الوقت الذي يكافح فيه المسلمون لتحدي الصورة النمطية في وسائل الإعلام الشعبية ويسعون لوضع عادل ومنصف في المجتمع الأمريكي؛ فإن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية يهتم بشكل أكبر بتعزيز أجندة الإسلاميين.

اقرأ أيضاً: الكراهية عبر الإنترنت والعلاقات الطائفية في الهند

ومؤخراً أُلقي القبض على إبراهيم هوبر، مدير الاتصالات الوطنية في مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، وهو ينشر أكاذيب بيضاء حول معاملة المسلمين في الهند. وما حدث هو أن زوجَين مسلمَين تعرضا إلى هجوم من قِبل حشد من المسلمين في ولاية كارناتاكا في 7 ديسمبر؛ لمشاهدتهما “كانتارا”، وهو فيلم من أفلام الكانادا يروي قصة “بهوت كولا”؛ وهي رقصة شعائرية يؤديها السكان الناطقون بلغة التولو في جنوب الهند.

تغريدة إبراهيم هوبر التي وصف فيها الهجوم على الزوجَين بممارسات الإسلاموفوبيا

ورأى الحشد ذلك كخطوة لدعم “الثقافة الهندوسية”؛ وبالتالي هاجموا الزوجَين الشابَّين، حسب فيرما. وسجلت الشرطة على النحو الواجب قضية ضد هؤلاء الأشخاص. ومع ذلك، نشر هوبر الأمر على “تويتر” وحرَّف الحقائق لتقديمها على أنها حالة من الغوغاء الهندوس يهاجمون المسلمين.

اقرأ أيضاً: المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية

وتشير فيرما إلى أن التنسيق بين مختلف ألوان الإسلاميين في الولايات المتحدة ضد الهند يشكل توجهاً مثيراً للقلق إلى حد كبير. وبالتالي لا بد من النظر إلى دعايتهم على نحو جاد؛ لأن هدفهم هو تقويض النفوذ العالمي المتزايد للهند وفي الوقت نفسه تبرير أفعال الإرهابيين ومخططاتهم الشائنة، التي تعد الهند من أكبر ضحاياها.

♦باحثة حاصلة على درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية، جامعة جنوب آسيا.

المصدر: نيوز18

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات