الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

لماذا تتصدر الولايات المتحدة قائمة معدل وفيات “كورونا” مقارنة بالدول الغنية الأخرى؟

كيوبوست- ترجمات

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إنه بعد مرور عامَين على الجائحة، يقتل فيروس كورونا الأمريكيين بمعدلات أعلى بكثير من الدول الغنية الأخرى، وهو فارق يدعو إلى التأمل بينما ترسم البلاد مساراً عبر المراحل التالية من الجائحة.

فعلى الرغم من امتلاكها واحدة من أقوى ترسانات اللقاحات في العالم؛ فإن البلاد قد فشلت في تطعيم أكبر عدد من الأشخاص مثل الدول الكبيرة والغنية الأخرى. والأمر الحاسم هنا هو أن معدلات التطعيم بين كبار السن تتخلف أيضاً عن بعض الدول الأوروبية.

اقرأ أيضاً: بين ألمانيا وأيسلندا وتايوان: ماذا نتعلم من القيادات النسائية في إدارة أزمة كورونا؟

كما تأخرت الولايات المتحدة في إعطاء الجرعات المعززة، تاركةً أعداداً كبيرة من الأشخاص المعرضين للخطر دون حماية بينما كان متحور أوميكرون يكتسح البلاد. وكانت حصيلة الوفيات الأمريكية الناتجة عن ذلك سبباً في انقسام البلاد وبهامش أوسع مما هو معروف على نطاق واسع.

حسب الأرقام.. ارتفعت حالات الإصابة هذا الشتاء لأول مرة في الولايات التي تم تلقيحها- “إن بي سي نيوز”

ووفقاً لإحصائية صحيفة “نيويورك تايمز” لأرقام الوفيات، فمنذ الأول من ديسمبر، عندما أعلن مسؤولو الصحة أول حالة أوميكرون في الولايات المتحدة، كانت نسبة الأمريكيين الذين لقوا حتفهم بسبب فيروس كورونا أعلى بمعدل 63٪ على الأقل من الدول الغنية الأخرى.

وأضاف التقرير أنه في الأشهر الأخيرة، تجاوزت الولايات المتحدة بريطانيا وبلجيكا ليكون لديها، من بين الدول الغنية، أكبر نسبة من السكان الذين لقوا حتفهم بسبب “كوفيد” على مدار الجائحة بأكملها.

اقرأ أيضاً: اللقاح وحده لا يكفي للقضاء على الجائحة!

ولعل من بين أهم أسباب ذلك الجهود المتعثرة التي تبذلها البلاد لتطعيم الأشخاص الأكثر ضعفاً بما يقارب المستويات التي حققتها الدول الأوروبية الأكثر نجاحاً.

فوفقاً للإحصائيات، لم يتلقَّ 12٪ من الأمريكيين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر جرعتَين من لقاح موديرنا أو بيونتك/ فايزر أو جرعة من جونسون آند جونسون الذي تعتبره مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تطعيماً كاملاً.

رسم بياني يوضح ارتفاع معدل وفيات كورونا في الولايات المتحدة خلال موجة المتحور أوميكرون مقارنة بالدول الغنية الأخرى- “نيويورك تايمز”

وهناك 43٪ من الأشخاص الذين يبلغون من العمر 65 عاماً أو أكثر لم يتلقوا جرعة معززة. وحتى من بين الذين تم تطعيمهم بالكامل، فإن عدم تلقي جرعة معززة يترك عشرات الملايين معرضين للخطر، وبعضهم قد تجاوز بعدة أشهر مستويات المناعة القصوى التي توفرها الجرعة الثانية.

شاهد: فيديوغراف.. ما سر حدة بيانات “كورونا” في مقابل تراجعها بدول عربية؟

وعلى النقيض من ذلك، ففي إنجلترا، هناك 4٪ فقط من الأشخاص الذين يبلغون من العمر 65 عاماً أو أكثر لم يتم تطعيمهم بالكامل، و9٪ فقط لم يتلقوا جرعة معززة.

وأشارت الصحيفة إلى أن حالات الإصابة قد ارتفعت هذا الشتاء لأول مرة في الولايات التي تم تلقيحها بشكل مكثف في الشمال الشرقي قبل الانتقال إلى الولايات الأقل حماية؛ حيث قال العلماء إنهم قلقون من أن يتسبب أوميكرون في ارتفاع حصيلة الوفيات بشكل خاص.

يقوم فني محارق الجثث بجمع الرفات سريعاً لمواكبة الطلب المتزايد بسبب تفشي فيروس كورونا في لوس أنجلوس- “رويترز”

وتشير الدراسات إلى أن الأمريكيين الأشد فقراً هم الأكثر عرضةً للبقاء غير محصنين؛ مما يعرضهم إلى خطر الوفاة بشكل أكبر.

وأدت موجة أوميكرون إلى تفاقم التأثيرات المترتبة على موجة دلتا التي تسببت بالفعل في ارتفاع معدلات الوفيات بحلول أوائل ديسمبر؛ ما وضع الولايات المتحدة في موقف أكثر خطورة من العديد من الدول الأوروبية.

اقرأ أيضاً: التحدي الحقيقي لبايدن في مواجهة “كورونا” هو استعادة الثقة في العلم

ويقول توماس بوليكي، مدير برنامج الصحة العالمي في مجلس العلاقات الخارجية، إن المزيد من الأمريكيين أصبحوا يعربون عن عدم ثقتهم في الحكومة، وفي بعضهم البعض، في العقود الأخيرة؛ الأمر الذي جعلهم أقل ميلاً إلى اتباع احتياطات الصحة العامة، مثل الحصول على التطعيم أو الحد من اتصالاتهم أثناء الطفرات المفاجئة.

المصدر: نيويورك تايمز

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة