اسرائيلياتفلسطينيات

لماذا تتخوف إسرائيل من “أيار الخطير”؟

إسرائيل تعتبر شهر أيار المقبل الأخطر عليها منذ 1967

كيو بوست – 

أطلقت صحف إسرائيلية وصف “أيار الخطير” على الشهر المقبل، إلى جانب انشغالها بحديث على لسان عاموس يلدين، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، رئيس مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي (أحد أهم مراكز الأبحاث في إسرائيل)، حول أن شهر أيار المقبل سيكون الأخطر على “إسرائيل” منذ عام 1967. 

تشهد المنطقة  أحداثًا هامة عدة خلال أيار المقبل، اعتبرها عاموس يدلين من بين الأحداث الأخطر على دولة الاحتلال.

ويستحوذ الرد الإيراني المحتمل على القصف الإسرائيلي الذي استهدف قاعدة التيفور العسكرية السورية على حصة كبيرة من المخاوف الإسرائيلية في “أيار الخطير”. 

 

12 أيار والرد الإيراني 

تبدأ الأحداث الخطيرة من وجهة النظر الإسرائيلية، في 12 أيار، إذ من المقرر أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره بشأن الاتفاق النووي مع طهران.

وهدد ترامب مرارًا بالانسحاب من الاتفاق، في حين رد الرئيس الإيراني حسن روحاني بوتيرة أعلى، قائلًا إن عواقب وخيمة ستحدث في حال الانسحاب.

بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي، تعتبر أوساط سياسية وعسكرية أن مثل هذا الانسحاب قد يغذي بشكل كبير مسألة الرد الإيراني على الهجوم الإسرائيلي الذي قتل 7 إيرانيين في القاعدة السورية.

بالإضافة إلى كون إيران أعلنت أنها عازمة على الرد سواء بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي أو بدونه، لكن الإسرائيليون ينظرون إلى قرار ترامب المحتمل كعامل تفجيري قد يتبعه تطورات خطيرة.

“هناك إمكانيات عدة لدى إيران للإضرار بإسرائيل: إطلاق صواريخ من إيران أو سوريا، تنفيذ عملية على الحدود مع لبنان أو على الحدود مع سوريا، والإمكانية الأخيرة هي تنفيذ عملية خارج البلاد. قد تنفذ إيران عملية في السفارات الإسرائيلية أو ضد السياح الإسرائيليين، مثلما حدث في بلغاريا قبل سنوات عدة. يفكر الإيرانيون في إمكانيات مختلفة، ويختارون الأنسب لهم”، قال يلدين. 

وتبدي دول أوروبية معارضة شديدة لنية ترامب الانسحاب من الاتفاق. إلى جانب ذلك، يواجه ترامب معارضة روسية وصينية.

وتنقل مواقع إسرائيلية عن مراقبين إسرائيليين أن ترامب لن يتأثر بأصوات المعارضين، وسيتجه إلى تنفيذ وعده الانتخابي المتمثل بالانسحاب من الاتفاق الذي سماه من قبل بأنه “الأسوأ في التاريخ”.

 

ما بعد 12 أيار

ليست إيران وحدها التي تشكل التهديد، إنما تجري الاستعدادات في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستكمال مسيرات العودة التي بدأت في قطاع غزة أواخر آذار، ومن المتوقع أن تبلغ ذروتها في 15 أيار المقبل، الذي يوافق ذكرى النكبة الفلسطينية السبعين.

وقبل يومين من ذلك التاريخ، تحتفل إسرائيل بما يسمى “يوم القدس”، وفي اليوم التالي من المقرر أن تنقل الولايات المتحدة رسميًا سفارتها إلى القدس، تنفيذًا لقرار ترامب بالاعتراف بالمدينة المحتلة “عاصمة لإسرائيل”.

كل هذه الأحداث تجتمع في ظرف أيام، ويرى فيها مراقبون إسرائيليون محفزات قد تتطور إلى اندلاع حرب، إما على جبهة غزة أو على شكل مواجهة في الضفة.

ويذهب عاموس يلدين إلى تشبيه هذه الأيام بأيام حرب الأيام الستة: “في مراسم الاحتفال بيوم الاستقلال الأخير، تذكرت مراسم يوم استقلال الدولة في عام 1967، كان الجميع راضيًا ولم ينتبه إلى العملية التي أدت إلى الحرب. عندما يتحدث رؤساء الدولة عن إسرائيل كدولة عظمى، أتذكر الفترة ما قبل حرب الغفران. لهذا علينا أن نكون أكثر تواضعًا، وحذرًا، ونعرف كيف تسير الأمور”.

رغم هذه المخاوف واقترانها بأحداث متوقعة، إلا أن نوعًا من المبالغة يطغى عليها، ففي حين كانت “إسرائيل” تتخوف من تبعات قرار ترامب بشأن القدس، لم تحدث ردة الفعل العربية والفلسطينية المتوقعة، كما يمكن أيضًا أن تمر أحداث أيار وكأنها لم تكن.     

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة