ثقافة ومعرفةشؤون خليجية

لماذا انهارت كبرى شركات المقاولات في العالم العربي؟

بعد 39 عاما من العمل، أغلقت احدى اكبر شركات قطاع الإنشاءات في السعودية والعالم العربي ابوابها، بلا رجعة.

شركة سعودي أوجيه المملوكة لعائلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، كانت احد الشركات الرائدة في قطاع الإنشاءات والبنى التحتية في السعودية، الا ان انخفاض اسعار النفط والترشيد الحكومي على الإنفاق دفع بها الى الافلاس المتسارع وصولا الى تسريح كافة العمال وإغلاق ابوابها.

أسست الشركة سنة 1978، كشركة مقاولات وأشغال عامة، وفيما بعد تطورت وتوسعت لتشمل الاتصالات، والطباعة، والعقار، وخدمات الكمبيوتر حتى باتت من كبرى شركات المقاولات في العالم العربي. غير ان تحولا غريبا طرأ عليها، ففي حين وصلت ايراداتها سنة 2010 ثمانية مليار دولار، أعلنت يوم 31 يونيو 2017 انه اخر يوم عمل في الشركة قبل الاغلاق الكامل بسبب الافلاس.

ويعزو خبراء هذا الانهيار الى انخفاض اسعار النفط واعتماد الحكومة سياسة تخفيض الإنفاق ما أدى الى توقف مشاريع ضخمة، بينما يرجعه اخرون الى سوء الادارة وغياب الحوكمة.

اقرأ ايضا: 50 جزيرة في البحر الأحمر.. السعودية تغير خارطة السياحة العالمية

كانت الشركة المنهارة تملك قبل الافلاس عقود عمل على عدد من المشاريع تمتد ل15 عاما، الا ان الاغلاق دفع باصحاب العقود الى تحويلها لشركات اخرى.

وسرحت الشركة قبيل الانهيار التام، نحو 40 ألف عاملًا من أصل 56 ألف عامل لديها، ورفعت ضدها نحو 30 ألف دعوى قضائية، بينها دعوات من قبل بنوك، ابرزها البنك الأهلي السعودي، بنك سامبا، البنك الأول، والبنك السعودي الفرنسي.

احتجاجات من قبل العمال ضد الشركة 2015

وزارة العمل السعودية قالت عبر موقع تويتر، عقب اغلاق الشركة ابوابها، إنها بصدد نقل 1200 موظف سعودي إلى شركات أخرى، وكذلك 6 آلاف عامل وافد، مع توجيه صندوق تنمية الموارد البشرية لإيجاد فرص عمل مناسبة للسعوديين الباقين، وعددهم ستمائة أيضًا.

وانسحبت الشركة المنهارة كليا من قطاع الإنشاءات في السعودية، بعد باع طويل في هذا المجال.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة