الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

لماذا استهدف داعش مسجد الروضة بسيناء؟

داعش واستهداف الصوفية

خاص- كيو بوست- 

ما يزيد عن 300 قتيل وأكثر من 120 مصابًا، هي حصيلة مهاجمة تنظيم داعش لمسجد الروضة بمدينة العريش المصرية، أثناء صلاة الجمعة.

وتعتبر عملية استهداف مسجد الروضة هي الأولى من نوعها، حيث لم يسبق أن استهدف التنظيم أي مسجد مصري من قبل، الأمر الذي أثار جدلًا كبيرًا حول سر قيام التنظيم الإرهابي باستهداف هذا المسجد تحديدًا.

“كيو بوست” حاورت الأمين العام المساعد لاتحاد القوى الصوفية المصرية أحمد فتحي، والذي أكد أن هذا المسجد يتبع الطرق الصوفية المصرية، وبالتحديد الطريقة الجريرية الأحمدية بشمال سيناء، وبالتالي فإن استهدافه من قبل تنظيم داعش الإرهابي يعود لكون التنظيم يستحلّ دماء الصوفية ويعتبرهم مشركين، مستحلي الدم والعرض والمال، وذلك وفقًا لما نشرته جريدة النبأ الداعشية في عدد سابق لها، إذ أكدت على لسان أحد قادة التنظيم الإرهابي في سيناء مواصلة التنظيم استهدافه للصوفية في سيناء دون توقف.

لم يكن هذا الحادث هو الوحيد الذي ارتكبه التنظيم الإرهابي في حق الصوفية بشمال سيناء، فقد سبق وأن أعدم الشيخ أبو حراز، أحد أقطاب الصوفية في شمال سيناء ذبحًا، كما هاجم التنظيم الإرهابي عددًا من المراقد والقبور الصوفية الشهيرة أيضًا؛ بحجة أنها أمور شركية لا يجب أن تحدث في مكان يوجد فيه التنظيم الإرهابي.

من جهته، أصدر الاتحاد العالمي للطرق الصوفية بيانًا صحفيًا ندد فيه بالعملية الإرهابية، مشيرًا إلى أن هذه العملية تأتي ضمن عمليات داعش التي تستهدف الطرق الصوفية ومشايخها ليس في مصر فقط بل في العالم العربي بأسره.

ونعى الاتحاد العالمي للطرق الصوفية المصلين ضحايا عملية داعش الإرهابية، داعيًا القوات المسلحة المصرية إلى الاستمرار في الحرب على هذا الإرهاب الغاشم، حتى تطهير مصر كلها من دنسه، بحسب البيان.

في سياق متصل، علق محمد توفيق رضوان، الباحث المصري البارز في شؤون الإسلام السياسي والتنظيمات الإرهابية المسلحة، على الحادث الإرهابي، قائلًا: حادث مسجد الروضة يؤكد الضعف الكبير الذي يعاني منه تنظيم داعش الإرهابي في سيناء أمام قوة الجيش المصري، حيث لجأ التنظيم لاستهداف المدنيين الذين يعتبرون أهدافًا سهلة بالنسبة له لإثبات وجوده.

وأكد رضوان في تصريحات خاصة لـ كيو بوست، على انتهاء تنظيم داعش الإرهابي قريبًا جدًا من سيناء، بعد الهجمة الكبرى المتوقعة التي ستشنها الدولة المصرية عليه بعد استهدافه المصلين العزل دون أي رحمة، بل وقيامه باستهداف سيارات الإسعاف التي تنقل المصابين رغبة منه في قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين.

يذكر أن تنظيم داعش الإرهابي كان قد استهدف منذ أيام مجموعة من السائقين المدنيين يوم 10 نوفمبر الماضي مما أسفر عن مقتل 9 منهم بعد إحراق شاحناتهم، كما هاجم التنظيم بنكًا في العريش واستولى على ما فيه من أموال في 16 أكتوبر الماضي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة