الواجهة الرئيسيةشؤون عربيةملفات مميزة

لماذا أعلن داعش الحرب على حركة حماس؟

إصدار مرئي أعدم فيه التنظيم عنصرًا تعاون مع حماس، وجريدة داعش الأسبوعية تكفرها

خاص كيوبوست – 

أعلن تنظيم داعش الإرهابي بشكل رسمي بدء حربه الشرسة على حركة حماس، مطالبًا عناصره باستهداف الحركة الفلسطينية بكل الطرق والوسائل.

غلاف الإصدار

كان هذا الإعلان الداعشي من خلال إصدار مرئي نشرته ما تعرف باسم “ولاية سيناء” الذراع الإرهابية لـ”داعش” في سيناء المصرية، بعنوان “ملة إبراهيم”، وفيه قام التنظيم الإرهابي بإعدام أحد عناصره سابقًا يدعى “موسى أبو زماط” رميًا بالرصاص بتهمة التعاون مع كتائب عز الدين القسام الفلسطينية وحركة حماس، والمساهمة في تهريب أسلحة لهما. المفاجأة في هذا الإصدار أن من قام بتنفيذ حكم الإعدام على “أبو زماط” هو عنصر حمساوي سابق يعرف باسم محمد الدجني، يقال إنه نجل القيادي الحمساوي البارز أبو راشد الدجني، الذي يعتبر المدير المسؤول عن ملف معالجة الجرحى في غزة.

في الإصدار ذاته، تحدث لمدة دقيقتين أحد عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وهو فلسطيني الجنسية، يتوعد فيه حركة حماس بالعمليات الإرهابية، متهمًا إياها بمعاداة الإسلام والمسلمين، وتحولها إلى حركة مرتدة، على حد تعبيره.

اقرأ أيضًا: لماذا استهدف داعش مسجد الروضة بسيناء؟

ولم يكتفِ تنظيم داعش الإرهابي بما هو منشور في الفيديو الخاص بما تعرف باسم “ولاية سيناء” تجاه حماس، ولكنه قام أيضًا بنشر صفحة كاملة في جريدة النبأ، الجريدة الرسمية الأسبوعية الناطقة باسم التنظيم، يوضح فيها سبب حربه الضروس على الحركة الفلسطينية.

وزعم التنظيم الإرهابي في جريدته أن حماس حركة كافرة، كونها وقعت في 7 نواقض من نواقض الإسلام، وهي -على حد تعبيرهم- “الإيمان بالديمقراطية دينًا ومنهجًا، التحاكم للتشريعات الدولية والمحلية، المشاركة في كتابة التشريعات الكفرية من خلال المشاركة في البرلمان، موالاة الطواغيت والمرتدين كنظام إيران، التنسيق مع جنود الجيش المصري في الحرب على تنظيم داعش في سيناء، جحود وتعطيل الكثير من نصوص الكتاب والسنة كدفع الجزية، وأخيرًا أسلمة الرافضة وتصحيح دينهم والتقارب معهم”.

عن هذا التهديد المفاجئ من داعش لحماس والتحريض المباشر على استهداف الحركة الفلسطينية، قال منتصر عمران، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية المسلحة: “السبب الرئيس في اشتعال غضب الدواعش على حماس هو المصالحة التي تمت بين الحركة الفلسطينية والنظام المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي توسط لمصالحة مهمة وكبيرة بين فتح وحماس. وقد أعقب هذه المصالحات تنسيق أمني بين مصر وقطاع غزة للقضاء على الدواعش في سيناء، وإغلاق كل المنافذ التي كان يستغلها الإرهابيون في تسليح أنفسهم، وعلاج مصابيهم، والتي كانت مفتوحة أثناء القطيعة المصرية الحمساوية”.

اقرأ أيضًا: “كيوبوستس” تنشر خارطة التنظيمات الإرهابية المسلحة في مصر

وأضاف عمران في تصريحاته الخاصة لـ”كيوبوست” قائلًا: “من دلالات إعلان ما تعرف باسم “ولاية سيناء” الحرب على حركة حماس، أيضًا، هو فشلها في الحرب التي أعلنتها في السابق على الجيش المصري الذي نجح في توجيه ضربات قاصمة للتنظيم جعله ينكمش في سيناء، ويفكر في النزوح قليلًا نحو غزة حتى يلملم خسائره، ويحاول إعادة بناء نفسه، ليواصل عملياته الإرهابية المسلحة من جديد”.

منتصر عمران

أما الباحث في شؤون التنظيمات الإرهابية المسلحة محمد توفيق رضوان، فقد أكد أن السبب الرئيس في هذه الحرب هو زيادة النفوذ الفلسطيني داخل ما تعرف باسم “ولاية سيناء”، وأن العداءات الكبرى السابقة مع حماس دفعته إلى توجه التنظيم نحو الحركة الفلسطينية، انتقامًا منها على ما فعلته في السلفية الجهادية في غزة؛ إذ سجنت المئات من أعضائها، وقتلت مثلهم في مواجهات مسلحة للحفاظ على استقرار القطاع.

وأوضح رضوان في تصريحاته الخاصة لـ”كيوبوست” أن ما تعرف باسم ولاية سيناء أصبحت على وشك الانتهاء تمامًا، خصوصًا في ظل التنسيق الكبير بين حركة حماس، والجيش المصري، الذي من شأنه حصار تلك الجماعة الإرهابية، وتدميرها بالكامل خلال الشهور القليلة القادمة، لتعلن سيناء قريبًا منطقة خالية من الإرهاب، كما وعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

محمد توفيق رضوان

 

اقرأ أيضًا: هل ستتحول سيناء إلى سوريا ثانية؟

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة