صحة

للحوامل: لا تخافي إن شعرتِ بالتالي!

نصائح وإرشادات

كيو بوست –

تعيش المرأة هواجس عدة خلال فترة الحمل المليئة بالتغيرات الهرمونية، مما يجعلها تطيل التفكير في جنينها، ويثار لديها العديد من التخوفات بما يخص جنينها والتغيرات التي ستطرأ على جسدها أثناء الحمل.

 

 

 

العيوب الخلقية:

د. عدوان البرغوثي

إن إصابة الجنين بعيوب خلقية يكون على رأس التخوفات التي تصيب الأمهات الحوامل، وذلك وفقًا لاستشاري الجراحة النسائية والتوليد والعقم الدكتور عدوان البرغوثي؛ إذ يتمحور تفكير المرأة عادة حول صحة جنينها وفيما إذا كان يحمل تشوهات خلقية أم لا. لكن بحسب البرغوثي فهناك العديد من الفحوصات الطبية التي يتم إجراؤها منذ بداية الحمل وحتى الولادة من أجل التأكد من صحة الجنين، كفحص البانوراما في الشهرين الأولين، ثم فحص  الأعضاء المبكر الذي يتم إجرائه بعد 3 أشهر من حمل المرأة، يتبعه فحص سمك جلدة الرقبة للطفل وأعضاء الجنين، وغيرها.

وبحسب مصادر طبية فإن الإصابة بالعيوب الخلقية للمواليد تقل عند أخذ حمض الفوليك يوميًا بحسب ما ينصح به الطبيب المختص، أما في حال كان عمر الأم أكثر من 35 سنة فينصح بإجراء فحوصات دورية للتأكد من سلامة الجنين.

 

الولادة المبكرة:

يقول البرغوثي في تصريحاته الخاصة لـ”كيوبوست” إن 7% من حالات وفيات الأجنة تكون بسبب الولادة المبكرة، خصوصًا في الحالات التي تحدث من الشهر السادس حتى الثامن؛ وذلك لأن رئتي الجنين تكونان غير مكتملتين، أو لأن دماغه لا يكون قد تطور بشكل كامل. وفي حالة حدوث ذلك، يحتاج الجنين إلى وضعه في حاضنة وتحت تنفس اصطناعي. ولكن هناك العديد من الإجراءات الطبية -كما يقول البرغوثي- التي يتم اتخاذها للوقاية من الولادة المبكرة، مثل إجراء عمليات جراحية أو إعطاء الأم أدوية وحبوبًا مانعة للولادة المبكرة ولانقباضات الرحم.

على أي حال، إن التعامل مع الجسم بشكل صحيح يقلل من مخاطر الولادة بشكل كبير، لذلك عليكِ تهدئة نفسك وتحضير حقيبة مخصصة للطوارىء، تحسبًا لأي ولادة مبكرة، كما وينصح الأطباء النساء الحوامل بأن تكون على وعي بعلامات الولادة المبكرة، مثل تسرب السائل أو الدماء أو إفرازات الرحم أو الضغط على الحوض، وغيرها.

 

فقدان الطفل:

يشكل الخوف من إجهاض الطفل هاجسًا كبيرًا يؤرق المرأة طيلة فترة حملها، إلا أن هذا الخوف يعتبر أمرًا طبيعيًا، في حال لم تسمحي له بالسيطرة على عقلك. لكن لا تخافي، فقد تبين أن نسبة الإجهاض تحدث في الثلث الأول من الحمل بنسبة تتراوح ما بين 15%-25%، ثم يبدأ الخطر بالتراجع بشكل كبير بعد مرور 3 أشهر من الحمل.


سحق الطفل:

د. عدوان البرغوثي

يثار لدى المرأة أحيانًا تخوفات من أنها قد تسحق طفلها أثناء نومها، لكن يبين البرغوثي أن بإمكان الحامل النوم -خلال الفترات الأولى للحمل- بالطريقة التي تفضلها، لأن ذلك لن يؤثر على الجنين، لكن مع تقدم الحمل يفضل النوم على الجانب الأيسر من الجسم لضمان وصول تغذية أفضل للجنين.
ومؤخرًا، حذر باحثون باحثون من جامعة مانشستر من النوم على البطن قبل الولادة، إذ وجدوا بعد دراسة أجريت على أكثر من ألف أمرأة، أن 291 حالة ولادة جنين ميت كان بسبب أن الأمهات كن ينمن على ظهورهن في فترات الحمل الأخيرة. وقال الباحثون إن سبب ذلك يعود إلى أن النوم المستمر على الظهر يؤثر على إمدادات الدم إلى الجنين، لذلك عليك النوم على الجوانب، لأنه لا يهدد صحة المولود في المستقبل.

 

تغييرات بشرة الوجه:

تخشى بعض النساء حدوث تغييرات على نعومة بشرتهن أو جسمهن، ويأتي ذلك -بحسب البرغوثي- لأن هرمونات الحمل تترك آثارًا غير جيدة على الوزن والبشرة على حد سواء، كتشققات ما بعد الولادة. لكن لا تقلقي، إذ يمكن التخلص من كل هذه الآثار باستخدام كريمات لمنع التشققات، بالإضافة إلى أدوية لإخفاء الكلف ما بعد الولادة، كما ويقدم الأطباء في المشافي عادة نصائح غذائية لمنع زيادة الوزن بعد الولادة.

 

تناول شيء من شأنه أن يؤذي الطفل:

ينصح د. عدوان المرأة الحامل بالتركيز على المواد الغذائية كالكربوهيدرات والبروتينات والدهون. كما ينصح -خلال الثلاثة شهور الأولى من الحمل- بالتركيز على الفيتامينات؛ لأن الجنين يكون في مرحلة تكوين الأعضاء. وفي الوقت ذاته، يُنصح بعدم الإكثار من البروتينات لأنها تعمل على تكبير أعضاء الجنين. كما يدعو د. عدوان المرأة الحامل إلى الاهتمام بتناول الخضراوات والسوائل لتجنب الإمساك أثناء فترة الحمل، والابتعاد عن التدخين والكحول لما لهما من أضرار على حياة الجنين.

 

الخوف من الولادة:

هذا ما تعاني منه كل النساء وخصوصًا من تخوض هذه التجربة لأول مرة، ولتقليل الخوف من الولادة يمكنك الاستعانة بتجارب الأمهات السابقات لتقديم الدعم والنصائح حول تخفيف الألم. وإذا كنتِ تخافين من فقدان السيطرة على نفسك في غرفة العمليات، فلا تقلقي – لن تكوني الأولى في ذلك، والأطباء معتادون على مثل هذه الأوضاع مهما كانت.

يقول د. عدوان البرغوثي في تصريحاته الخاصة لـ”كيوبوست” إن أكبر هاجس يراود المرأة عند الولادة هو هاجس الموت، ولذلك؛ من مهمة الطبيب متابعة حالتها الصحية، وطمأنتها كي تشعر بالراحة. كما ينصح د. عدوان أن يقوم الأطباء بتفسير طريقة الولادة للمرأة مسبقًا، كي لا يبقى هناك أية تفاصيل مجهولة لديها، إضافة إلى اختيار الطريقة المثلى لها كالولادة الطبيعية أو القيصرية، إن كانت تعاني من أي مشاكل صحية تؤثر على حياتها وجنينها.

وهناك بعض المسكنات التي تعطى للمرأة لتفادي أوجاع ما بعد الولادة، كما أن تأكد المرأة من سلامة طفلها ومتابعتها بعد الولادة -من قبل الأطباء- يعمل على طمأنتها وإعطائها الراحة النفسية.

 

نصائح لتفادي الوساوس والأفكار

1- إن أهم نصيحة نقدمها لك هو التفكير الإيجابي والتفاؤل تجنبًا للقلق التوقعي، واعلمي أنها حالة تصيب كل النساء الحوامل دون استثناء.
2- قومي بمراجعة الطبيب بشكل دوري للتأكد من سلامتك أنت والجنين، فهذا يعد حجة قوية تمنعك من التفكير السلبي.

3- لا تخفي خوفك عن أمك أو صديقاتك أو زوجك.

4- حاولي الابتعاد عن الأخبار السيئة، أو البحث عن نساء أصبن بأمراض أو تعرضن لحوادث معينة حتى لا تزيدي من حالة القلق والوساوس لديك.

5- قومي بمراجعة الطبيب في حالة تفاقم القلق، لينصحك بأفضل الطرق العلمية للتخلص منه.

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة