الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

لقاح أكسفورد يبصر النور.. وبريطانيا تبدأ اليوم حملة التلقيح الوطني

د.أحمد محمود سالمان عضو الفريق البحثي للقاح أكسفورد يتحدث إلى "كيوبوست" عن مميزات اللقاح الجديد مقارنة بباقي اللقاحات المنافسة

كيوبوست

تبدأ بريطانيا، اليوم الإثنين، تطعيم مواطنيها بلقاح فيروس كورونا الذي صممه علماء في جامعة أكسفورد، بعدما حصل على موافقة الجهات الطبية قبل أيام، وطلبت لندن من شركة “أسترازينيكا” المصنعة للتطعيم، الحصول على 100 مليون جرعة تكفي 50 مليون شخص؛ ليكون أحدث لقاح في العالم.

ويوصى بأخذ الجرعتَين بفاصل زمني يتراوح بين 4 و12 أسبوعاً، بينما تسعى الشركة المنتجة لإدراج اللقاح ضمن قائمة منظمة الصحة العالمية للاستعمالات الطارئة، من أجل تسريع عملية توفير اللقاح، في وقت توقعت فيه الولايات المتحدة أن يكون موعد اعتماده خلال شهر أبريل المقبل.

تبدأ عملية التلقيح بلقاح أكسفورد صباح اليوم – وكالات

سهولة الإنتاج

الدكتور أحمد سالمان

أهم ما يميز اللقاح الذي طورته “أكسفورد” هو كلفة إنتاجه وسهولة تخزينه مقارنة باللقاحات الأخرى، حسب الدكتور أحمد محمود سالمان؛ مدرس علم المناعة وتطوير اللقاحات بمعهد “إدوارد جينر”، وعضو الفريق البحثي للقاح كورونا بجامعة أكسفورد، الذي يؤكد لـ”كيوبوست” أن تكلفة الحصول على الجرعتَين لن تزيد على 4.6 دولار، وهو سعر أقل بنسبة 90% عن أسعار اللقاحات الأخرى تقريباً، فضلاً عن دورة الإنتاج الضخمة، ففي الوقت الذي يتوقع فيه إنتاج 4 مليارات جرعة خلال 2021، فإن دورة الإنتاج التي تستغرق ما بين شهرين وثلاثة أشهر ستوفر نحو مليار جرعة.

وأضاف سالمان أن مناقشاتٍ جرت حول طول الفترة بين الحصول على الجرعة الأولى والثانية بعد ثلاثة أشهر، وتم الاستقرار على مدة الأشهر الثلاثة وليس ثلاثة أسابيع؛ لمنح فرصة تكوين مناعة لأعداد أكبر من المواطنين حول العالم؛ حيث توفر جرعتا التطعيم معاً مناعة من 70 إلى 90 في المئة، وتوفر الجرعة الأولى فقط مناعة ما بين 40 و50 في المئة.

تستهدف إطالة الفاصل الزمني بين الجرعتين منح اللقاخ لأكبر عدد

وأكد عضو الفريق البحثي للقاح كورونا بجامعة أكسفورد أن الهدف في الوقت الحالي هو تخفيض أعداد الوفيات بالفيروس، ومن ثمَّ فإن تكوُّن مناعة للتعامل معه سيكون أفضل بما يقلل الضغط على المستشفيات، ويخفض أعداد الوفيات، مشيراً إلى أن المتعافين من الفيروس وسيحصلون على اللقاح ستكون لديهم مناعة أكبر من غيرهم، لذا كان القرار تلقيح عدد أكبر بنصف جرعة في أقل وقت ممكن.

اقرأ أيضاً: فيروس كورونا.. متى نستطيع التوقف عن استعمال الكمامة؟

إصابات رغم اللقاح

وسجلت الولايات المتحدة إصابات لأطقم طبية بعد تلقيها لقاح فايزر، الأسبوع الماضي، بعدما أثبتت الفحوصات الطبية إيجابية إصابتهم بفيروس كورونا؛ لكن أحمد سالمان يرى أن هذا الأمر طبيعي لعدة أسباب، في مقدمتها أن أي لقاح لا يوفر مناعة مطلقة لعدم الإصابة بالفيروس؛ ولكن يقلل من آثار الإصابة حال حدوثها، فضلاً عن احتياج الجسم إلى نحو 3 أسابيع حتى يبدأ مفعول اللقاح في الظهور.

تتواصل الاختبارات على اللقاح في الولايات المتحدة

وأضاف سالمان أن الحصول على اللقاح سيكون سبباً في حماية ملايين البشر من الإصابة، ومَن يتعرَّض إلى الإصابة ستكون إصابته بلا مشكلات كبيرة، وقلة محدودة للغاية قد تحتاج إلى رعاية طبية من أجل التعافي؛ مثل أي مرض فيروسي عرفته البشرية، ومثل الإنفلونزا الموسمية التي تحتاج، في حالاتٍ قليلة بالنسبة إلى عدد المصابين، إلى وجود في المستشفيات.

يتوقع أن تتوافر كميات كبيرة من اللقاح خلال 2021

الاعتماد الدولي

يرجع سالمان الإعلان الأمريكي عن احتمالية اعتماد لقاح “أكسفورد”، في أبريل المقبل، إلى استمرار الدراسات التي تُجرى على 30 ألف متطوع في الولايات المتحدة خلال الفترة الحالية. ونتيجة بداية التجارب متأخرة عما بدأت عليه في إنجلترا، فإن الاعتماد الأمريكي ينتظر نتائج المتطوعين بالداخل والتي ستظهر في مارس المقبل، وفق الجدول الزمني المحدد سلفاً، في الوقت الذي اعتمد فيه ترخيص اللقاح ببريطانيا على نتائج جرى تطبيقها على 24 ألف متطوع من عدة دول؛ منها البرازيل وجنوب إفريقيا.

تعتبر بريطانيا أول دولة في العالم تجيز لقاح أكسفورد

لكن عضو الفريق البحثي في أكسفورد يرجح أن يكون الاعتماد الأوروبي للقاح الجديد سريعاً؛ خصوصاً أنه منذ نشر النتائج العلمية بشكل رسمي في 8 ديسمبر الماضي، تلقت الشركة المصنعة طلبات من عدة دول أوروبية لبدء حجز كميات كبيرة من اللقاح، وبالتالي فإن اعتماده من الاتحاد الأوروبي سيكون قريباً جداً.

اقرأ أيضاً: أبوظبي.. إنجازات صحية متقدمة للسيطرة على فيروس كورونا

يلفت سالمان إلى أن الشركة المصنعة ستعمل على تصنيع اللقاح في 15 دولة حول العالم وليس في إنجلترا فقط، ووفق إجراءات متبعة بدأ العمل عليها بالفعل، لافتاً إلى أن اللقاح الجديد سيسهم في الحد من الوفيات والحاجة إلى غرف الرعاية الفائقة للمصابين من أجل تلقي العلاج بشكل كبير.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة