شؤون عربية

لقاء “أخوي” بين السيسي والبشير: هل هي بادرة تحول في الأزمة؟

هل تحل الخلافات بعد اللقاء الثنائي؟

خاص كيو بوست – 

اجتمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء السبت، مع نظيره الرئيس السوداني عمر البشير، على هامش اجتماعات القمة الإفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في وقت شهدت العلاقات بين الطرفين توترًا ملحوظًا خلال الآونة الأخيرة.

وقد يشكل هذا الاجتماع، الذي غلب عليه طابع التفاهم، بادرة لحل الخلافات التي تعمقت بين مصر والسودان في مفاوضات سد النهضة، كذلك الاتهام السوداني لمصر بدعم متمردي دارفور. 

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، قوله إن البشير والسيسي وجها وزيري خارجية بلديهما، ومديري الأمن والمخابرات، إلى “عقد اجتماع عاجل لوضع خارطة طريق، تعيد العلاقة إلى مسارها الصحيح، وتحصنها في المستقبل من أية إشكاليات”.

وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مصر، إن اللقاء بين السيسي والبشير اتسم بالأخوية والمصارحة والمكاشفة.

واتفق الطرفان على تعزيز جهود التعاون، لاسيما في ضوء التحديات المشتركة التي يفرضها الوضع الإقليمي الراهن.

من جانبه تطرق البشير، خلال اللقاء إلى “ما يجمع شعبي وادي النيل من تاريخ مشترك ووحدة المصير”، معبرًا عن تقديره لحرص مصر على التشاور مع السودان.

 

قمة ثلاثية 

وتجمع غدًا الإثنين قمة ثلاثية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره السوداني عمر البشير، ورئيس وزراء إثيوبيا، هايلي مريام ديسالين، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

“من المقرر أن تبحث القمة الثلاثية تطورات ملف سد النهضة، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية، وموضوعات وملفات التعاون بين الدول الثلاث”، قال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي.

 

تحول في الأزمة

اللقاء بين الرئيسين المصري والسوداني قد يدفع بتحول بارز في الأزمة التي كانت تسود الأجواء بين البلدين.

فالملفات الشائكة في 4 قضايا رئيسة عكرت خلال العام الأخير صفو العلاقة بين الجارين.

– مثلث حلايب وشلاتين

تفاعلت الأزمة حول ترسيم الحدود في مثلث حلايب وشلاتين عام 2017. ففي حين تعتبر مصر أن المدينتين ضمن أراضيها، تقول السودان إنها تتبع لها.

إلا أن السودان صعد الأزمة على خلفية خطاب تقدم به للأمم المتحدة في الآونة الأخيرة، يعترض فيه على اتفاقية تعيين الحدود البحرية التي وقعتها مصر والسعودية العام الماضي، التي أوقعت مدينتي حلايب وشلاتين داخل حدود مصر بينما تعدها السودان ضمن أراضيها.

– سد النهضة

خلاف آخر من جملة قضايا وتّرت العلاقة المصرية السودانية، يتمحور حول بناء إثيوبيا لسد مائي؛ ففي 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من المساس بحصة بلاده من المياه، في إشارة إلى مخاوف من تقلص حصة مصر من مياه نهر النيل، على خلفية موافقة القاهرة، وتحفظ كل من الخرطوم وأديس أبابا، على تقرير أعده مكتب استشاري حول التأثيرات المحتملة لبناء سد النهضة الإثيوبي على دول المصب.

وتضع إثيوبيا اللمسات الأخيرة في بناء “سد النهضة”، وهو أول سد كبير تبنيه على النيل الأزرق، ويتوقع أن يتم الانتهاء من أعمال تشييده خلال عام 2018، وفق تقرير لقناة بي بي سي.

وكانت الخرطوم عبرت في أكثر من مرة عن اعتقادها بأن سد النهضة سيكون له فوائد على دول المصب، على خلاف ما تخشاه القاهرة.

– مياه النيل

في ظل فشل مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، وجهت السودان تهمة للقاهرة بالتعدي على حصتها من مياه نهر النيل، الأمر الذي نفته الأخيرة.

وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور إن مصر كانت على مدى السنوات السابقة تأخذ حصة السودان من مياه النيل المنصوص عليها في اتفاقية عام 1959، الخاصة بتقسيم مياه النهر بين دول حوض النيل.

– دارفور

أيضًا ارتفعت حدة التوتر بين البلدين عقب اتهامات وجهها الرئيس السوداني عمر البشير لمصر بدعم المتمردين في إقليم دارفور.

وردًا على ذلك، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن مصر تلتزم بعدم التدخل في شؤون الآخرين وعدم انتهاج “سياسات تآمرية”.

فهل تحل جملة الخلافات من بوابة اللقاء بين الرئيسين السيسي والبشير، أم تتعثر محاولات التوصل لتفاهمات من جديد؟

“شاركنا رأيك في التعليقات أدناه”.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة