الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

لعبة النسيان.. دراما الغموض مضمونة النجاح

كيوبوست

اختارت الفنانة دينا الشربيني، في تجربتها الدرامية الأخيرة “لعبة النسيان”، التي عرضت خلال شهر رمضان، تكرار تجربة العمل الدرامي الغامض الذي تتكشف تفاصيله تدريجياً، وصولاً إلى الحلقة الأخيرة؛ وهي التوليفة الناجحة التي تعتمد عليها دينا في تجاربها بالبطولة الدرامية، خلال السنوات الأخيرة.

راهنت دينا بشكل واضح على عمل تيمة مضمونة النجاح، وتحظى بقبول في الشارع العربي، واستفادت من وجود فريق عمل متميز؛ بدايةً من السيناريست تامر حبيب، مروراً بالمخرج هاني خليفة، الذي بدأ المسلسل، وصولاً إلى المخرج أحمد شفيق الذي استكمل العمل بوحدتَي تصوير إضافيتين؛ حتى يلحق العمل بالعرض في شهر رمضان.

اقرأ أيضًا: دراما رمضان في مواجهة “كورونا”

جزء من الاهتمام الذي حصل عليه المسلسل، قبل بداية عرضه، ارتبط بالإعلان عن وضع الموسيقى الخاصة بالعمل من قِبل الفنان عمرو دياب.

دينا وأحمد داود في مشهد من العمل

تفاصيل القصة

الأحداث تدور حول “رقية”، سيدة في منتصف الثلاثينيات من عمرها، تبدأ قصتها بعد وضع ابنها الأول “يحيى”؛ لكن بمجرد وضع الطفل تفقد الوعي، ثم نكتشف أنه مرَّت ستة أشهر فقدت فيها “رقية” الوعي؛ لكن مع طول فترة فقدان الوعي تفقد ذاكرتها في آخر 6 سنوات، بينما آخر مشهد تتذكره هو ولادة ابنها.

تبقى “رقية” في المستشفى وهي مصدومة بعدما يبدؤون في إخبارها بأنها متهمة بخيانة زوجها، وأن زوجها رجل الأعمال “أمجد الشيال”، وعشيقها “خالد” المحامي، قتل بعضهما بعضاً، قبل أن تقوم هي بمحاولة الانتحار؛ إحساساً بالذنب.

 اقرأ أيضًا: “الاختيار”.. توثيق فني لبطولات الجيش المصري في مواجهة الإرهاب التكفيري

لكن “رقية” لا تعتقد أنها سيئة بالصورة التي يتحدثون بها، ولا تتذكر سوى حبها الشديد لزوجها، وتبدأ رحلة للعلاج النفسي تحاول فيها استعادة ذاكرتها؛ لكن في الوقت نفسه يرفض “يحيى الشيال”، كبير العائلة، الذي يقوم بدوره الفنان محمود قابيل، عودة زوجة نجله الخائنة والمتسببة في وفاته. بينما تتذكر “رقية” كيف عارض الأب زواجها من ابنه؛ بسبب الفارق في المستوى الاجتماعي بينهما، فهي فتاة بسيطة، ونجله من أسرة فاحشة الثراء.

تتطور الأحداث وتخرج “رقية” من المستشفى، ومع الوقت تنتقل إلى منزل عائلة زوجها؛ بسبب تدهور وضع ابنها الصحي لأسباب نفسية مرتبطة بافتقاده والدته، فتقيم معه في المنزل رغماً عن رب العائلة “يحيي الشيال”.. تقيم مع شقيق زوجها وزوجته، بالإضافة إلى ابنة زوجها من زوجته الأولى، وشقيقة زوجها الصغرى، بينما ترافق “زوزو”، السيدة التي قامت بتربيتها منذ طفولتها بعد وفاة والدَيها في حادث انهيار المنزل الذي كانوا يقيمون فيه.

مشهد من المسلسل

 إيقاع سريع.. ولكن

اتسم المسلسل في مجمله بالإيقاع السريع في الأحداث وتعقيدها وتشابكها؛ خصوصاً مع ظهور شخصيات عديدة على مدار الحلقات تزيد الأمور تعقيداً، وسط رحلة “رقية” للبحث عن الحقيقة، ويساعدها “عمرو” شقيق “خالد” التوأم الذي يعتقد أنه عشيقها المقتول.

لكن الإيقاع السريع لم يمنع وجود مشكلات في بعض المشاهد؛ خصوصاً المرتبطة بالفلاش باك، بالإضافة إلى عدم توفيق دينا الشربيني في بعض إطلالاتها بالملابس، ووجود مط وتطويل في عدد من الحلقات؛ للوصول إلى الحلقة الأخيرة، فالحلقة قبل الأخيرة على سبيل المثال لم تحمل جديداً في الأحداث إلا لمدة قليلة لا تتجاوز 5 دقائق، بينما جاءت بقية المشاهد لملء الوقت فحسب. 

 اقرأ أيضًا: مسلسل “100 وش”.. كوميديا الحصان الرابح في دراما رمضان

أداء مميز

أكثر من ممثل في العمل قدموا أدواراً مميزة؛ بداية من الفنان القدير محمود قابيل الذي ظهر في أفضل حالاته، مروراً بالفنانة القديرة رجاء الجداوي التي قدمت دوراً مختلفاً وجديداً عليها، وجاءت مشاهدها في العمل لتمثل حالة خاصة وسط الأحداث، وصولاً إلى الطفل “يحيى” الذي قدم دوره الطفل أدهم وهدان، بطريقة متميزة أضافت إلى مصداقية العمل.

مشهد من المسلسل

إجمالاً، يمكن القول إن بطلة العمل دينا الشربيني، نجحت في الحفاظ على مكانتها كممثلة تقدم عملاً درامياً ناجحاً في السباق الرمضاني حتى في أصعب الأوقات؛ لكن يبقى أمامها الرهان القادم على تقديم نفسها في نوعية مختلفة من الدراما، لاستغلال موهبتها التمثيلية التي لم تخرج بشكل كامل حتى الآن في الأعمال الدرامية.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات