الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

لا عودة للعرب والإيزيديين إلى سنجار.. والجيش العراقي ممنوع من دخولها!

قائم مقام مدينة سنجار محما خليل لـ"كيوبوست": الأوضاع في سنجار غير مستقرة أمنياً.. والميليشيات الإيرانية تسيطر مع حزب العمال على مقدرات البلدة

كيوبوست- أحمد الفراجي

في عام 2017 أعلنت الحكومة العراقية النصر على تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك باستعادة كامل البلدة؛ لكن الشهور الأخيرة شهدت ارتفاع وتيرة هجمات من مسلحين تابعين للتنظيم، لا سيما في المناطق الممتدة من سلسلة جبال العطشانة، وتلال حمرين، وسنجار، وهي المنطقة المعروفة باسم مثلث الموت.

وفي عمليةٍ استباقية نوعية نفذها جهازا مكافحة الإرهاب والاستخبارات الصقور، بمساندة الجيش العراقي، وميليشيات الحشد الشعبي، وطيران التحالف الدولي، تم تمشيط سلسلة جبال عداية شرق بلدة تلعفر في محافظة نينوى، بعد أن وردت معلومات استخباراتية تفيد وجود تجمعات يتحصن فيها مسلحون من تنظيم داعش مجدداً لإعادة تنظيم صفوفهم.

مصدر أمني خاص في “لواء 92” فرقة 16- جيش عراقي، تحدث إلى “كيوبوست”، رافضاً الإفصاح عن اسمه، مشيراً إلى أن مقاتلي اللواء “نفذوا عملية استباقية استهدفت عدداً من الأوكار لمسلحي (داعش)”، وقام الطيران العراقي وطيران التحالف معاً بتوجيه ضربةٍ جوية استهدفت مخابئ التنظيم في سلسلة جبال العطشانة؛ وهي عملية أدت إلى مقتل العشرات من عناصر التنظيم.

اقرأ أيضاً: هل تغلق السفارة الأمريكية أبوابها في بغداد؟

طائرة للسلاح الجوي العراقي وهي تقصف أكار “داعش” في تلعفر- وكالات

وعلق النائب في البرلمان العراقي عن بلدة تلعفر جليل الموسوي، لـ”كيوبوست”، قائلاً: لا يخفى عليكم أن عصابات “داعش” موجودة في أغلب المناطق التي حررت، وتقوم بالعمليات بين حين والآخر؛

جليل الموسوي

لذا فإن استمرار العمليات الاستخبارية والاستباقية، يؤدي إلى ضرب هذه العصابات، وملاحقة بؤرها الإرهابية، والقضاء عليها.

وأضاف الموسوي: لا يمكن لخلايا “داعش” العودة مرة أخرى إلى المدن والسيطرة عليها، ولم تعد عناصره تشكل خطراً على تلعفر ونينوى؛ لأن هناك إمكانات كبيرة للأجهزة الأمنية، وفي ذات الوقت تعاون وتكاتف أبنائها والأجهزة الأمنية؛ فهي باتت عصية على الجماعات الإرهابية.

اقرأ أيضاً: سيناريوهات الرد على التهديدات الإيرانية للقوات الأمريكية في العراق

مخيمات اللاجئين

من جانبه، علق الخبير الأمني مجاهد الطائي، في حديثه إلى “كيوبوست”، بقوله: لا تزال تلعفر منطقة هجينة أمنياً واجتماعياً، وتنتشر فيها الميليشيات الولائية، كما توجد فيها خلايا “داعش”؛ فتحركات الجيش مهمة إذا كانت تحول دون بقاء الميليشيات فيها، وعدم منحهم أي أدوار حالية ومستقبلية.

مجاهد الطائي

وأوضح الطائي أن المنطقة الشمالية على الحدود السورية- العراقية- التركية، تشهد صراعاً محموماً على الطريق الدولي المار عبر العراق وسوريا، وآخر مزمع فتحه مع تركيا يمر من نفس المنطقة؛ فإيران تدعم الميليشيات الكردية والشيعية والمسيحية، ومن غير المستبعد أنها توظف “داعش” أيضاً، لجعل المنطقة غير مستقرة بشكل دائم كذريعةٍ لنشر ميليشياتها على خط الحدود والمناطق المحيطة بها.

لكن هذه الميليشيات الولائية المرتبطة بإيران باتت تتعاون مع قوات حزب العمال الكردستاني؛ لمنع الجيش العراقي من الدخول إلى بلدة سنجار، وتفرض واقعاً أمنياً مزرياً هناك، كما تمنعان أكثر من 283 ألف عائلة من العرب السُّنة والإيزيديين من العودة إلى ديارهم؛ إذ إن أغلبهم يقطنون منذ سنوات محافظة الموصل.

اقرأ أيضاً: مصدر استخباراتي لـ”كيوبوست”: إيران وميليشياتها مارستا ضغوطًا كبيرة لمنع تولِّي الكاظمي رئاسة الوزراء

محما خليل

وعلق قائم مقام مدينة سنجار محما خليل، لـ”كيوبوست” قائلاً: إن الأوضاع في بلدة سنجار غير مستقرة أمنياً، والميليشيات الإيرانية ومنظمة حزب العمال تسيطران على مقدرات البلدة؛ مما يجعل العيش فيها صعباً، لافتاً إلى أن سياسة المنع لعودة ساكنيها الأصليين الذين هجِّروا لا تزال قائمة؛ فمعظم النازحين لا يزالون يقطنون المخيمات، ولا تسمح لهم الميليشيات بالعودة إطلاقاً، مشيراً إلى أن أجهزة الحكومة الاتحادية أصلاً ممنوعة من الدخول؛ فكيف سيعود السكان البسطاء من الأهالي العزل إليها، “في ظلِّ وجود مثل هكذا عصابات غير شرعية”، كما يقول.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

أحمد الدليمي

مراسل العراق

مقالات ذات صلة