ثقافة ومعرفةصحةمجتمع

لا تكثروا من التقاط الصور بعد اليوم، والسبب!

الدراسات تؤكد: التقاط الصور يضعف ذاكرة الإنسان

كيو بوست –

تناول عدد من الدراسات خطورة كثرة التقاط الصور على ذاكرة الإنسان، والأثر الذي يتركه ذلك على الذاكرة، بخصوص القدرة على استحضار الذكريات.

وكانت آخر تلك الدراسات مجموعة من الأبحاث أجرتها طالبة الدكتوراة في جامعة كاليفورنيا “جوليا سواريس”، التي عثرت من خلالها على أدلة دامغة تفيد بأن التقاط الصور الفوتوغرافية يضعف ذاكرة الأشخاص. وتقول سواريس بأن “الأشخاص عادة ما يعتقدون أن التقاط الصور يساعدهم على التذكر بشكل أفضل، لكنه على العكس تمامًا”.

وأجرت سواريس تجربة، إذ استضافت مجموعة من الأشخاص، للقيام بجولة افتراضية في مختبرها، الذي عرضت فيه العديد من اللوحات الفنية على أجهزة الحاسوب، لتقوم باختبارهم بما سيشاهدونه. وقامت برسم 3 سيناريوهات لذلك، الأول أن ينظر مجموعة من الأشخاص فقط إلى الصور بأعينهم. الثاني، أن تلتقط المجموعة الثانية صورًا باستخدام الهاتف، أما السيناريو الثالث فيتم من خلال التقاط صورة عن طريق برنامج “سناب شات” المتخصص بتسجيل ومشاركة الرسائل المصورة كلقطات سريعة لا تزيد عن بضع ثوانٍ.

وكشفت النتائج أن ملتقطي الصور سجلوا نتائج في تذكر اللوحات أقل بـ20%  من الذين شاهدوها بأعينهم، أما من التقطوا الصور عن طريق برنامج “سناب شات” فكانت نتائجهم الأسوأ، وفسرت سواريس ذلك، بأنه يعود إلى ظاهرة “التحميل المعرفي”، أي أن الأفراد لا يهتمون كثيرًا بالتدقيق في الحدث الذي أمامهم، ويعتمدون على أنهم سيقومون بالتصوير لتذكر ذلك.

وفي السياق ذاته، كانت قد توصلت دراسة أجرتها كلية “دراتموث” على مجموعة من الأشخاص، في مارس/آذار الماضي، إلى نتائج مشابهة لسابقتها، إذ حذرت أيضًا من حدوث ضعف في الذاكرة، والحد من قدرة الأشخاص على تذكر المواقف، وهذا يعود إلى التشتيت الواقع على الأشخاص من أجل الحصول على صورة مناسبة.

وقالت المشرفة على الدراسة “إيما تملتون”، إن استخدام الناس للكاميرات يمنعهم من تذكر الأحداث التي يحاولون الحفاظ عليها عالقة في أذهانهم، إذ أن استخدامها يجعلنا ننساها بشكل أسرع وأسهل.

وأضافت أيضًا، أن مشاركة الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، يجعل من عملية التقاطها أقل متعة، ويرجع ذلك إلى أن الأشخاص يكونون أقل عفوية، ويركزون كامل اهتمامهم على كيفية تقبل الآخرين لهذه الصور. وتعتبر تملتون، أنه عندما يلتقط أحدهم صورة وهو يفكر بكيفية تفاعل الآخرين معها، ستكون مشاعره أقل حدة، في حين أن من يعيش التجربة لأجل نفسه، يشعر بالعواطف الحقيقية، التي ستجعله يتذكر الموقف بشكل أقوى.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة