ثقافة ومعرفةمجتمع

لا تحاولي التكتم.. طرق مثلى لمواجهة التحرش الالكتروني والمباشر

باتت ظاهرة التحرش منذ فتشيها بكثرة في السنوات الاخيرة داخل المجتمعات العربية، مثار احاديث الورشات التوعوية والجهات الحقوقية، والناصحين الذين يقدمون طرق مواجهة المتحرش في الشارع او على الانترنت.

التحرش يصل الى الاعتداء باليد

وفي المجتمع المصري وصلت الظاهرة في بعض الفترات الى حد غير مسبوق ومقلق بدرجة كبيرة، الى حد أصبحت مصر علامة فارقة عند الحديث عن التحرش.

وجاء في تقرير لمنظمة العفو الدولية ان “التحرش ظاهرة 99.3% من النساء تعرضن لها على درجات مختلفة فيما يبقى الصمت والنكران عاملين أساسيين لاستمرار تفشيها”.

ولكل فتاة تجربة مختلفة مع المتحرشين، بعضهن قررن المواجهة في لحظة وقوع العمل السافر، والغالبية قررن الصمت واكمال المسير بخجل، الا ان الاعتداء أثر طويلا على حياتهن.

وثمة شهادات مرعبة وردت تحت هاشتاغ “#اول_حالة_تحرش_كان_عمري” الذي انتشر في مصر هذا العام لمكافحة الظاهرة.

هاشتاغ مصري يروي وقائع تحرش مرعبة

وكما يبدو فإن محاولات التحرش لا تقتصر على البالغين، إنما تصل لاطفال لم يتجاوزوا السادسة وفي أماكن مختلفة.

مواجهة التحرش افضل من الكتمان

وأمام العجز عن كبح المتحرشين، وارجاع الظاهرة الى مشاكل نفسية ومجتمعية يعانون منها، تدفعهم الى هذه الجريمة، ابرزها ضعف التربية في المنزل، يتجه تناول الظاهرة الى منحى تقديم النصائح لمواجهتها.

والقاعدة المجمع عليها، ان المواجهة افضل دوما من الكتمان، اما في لحظة وقوع الاعتداء او فيما بعد.

وهذه بعض الطرق المجمع عليها غالبا:

– محاولة رد الاعتداء ومقاومته، وطلب المساعدة من المارة، وهي بصورة اخرى فضح للمتحرش امام الكل.

– ابلاغ الجهات المعنية والشرطة حول الاعتداء.

– هناك مراكز ومؤسسات مهتمة بشؤون وحقوق المرأة، لذا بإمكانك التوجه لها، للمساعدة، والتخلص من ألم كبت الاعتداء او محاولة التعايش معه.

– تطوعي في مبادرات مجتمعية لمكافحة التحرش، وهنا تجربتك ستتحول الى نقطة قوة بدلا من ان تبقى حالة ضعف تلازمك طيلة الحياة.

– توعية الأطفال، كي لا يتم الايقاع بهم وتضليلهم، وصولا الى الاعتداء الجنسي.

طريقة مثلى لعقاب المتحرش الالكتروني

بموازاة التحرش المباشر، اللفظي او الجسدي، ظهر مفهوم التحرش الالكتروني الذي ينتهي عادة الى الابتزاز بأموال ضخمة.

لكن يمكن التفريق بين التحرش والابتزاز، ففي الحالة الاولى يقدم المتحرش على إرسال رسائل تتضمن إيحاءات جنسية او مضايقات لفتيات، وتصل الرسالة الى الفتاة ضمن قائمة “Others” على فيسبوك الذي يعد ميدانا للتحرش الالكتروني.

وقيام الضحية بتصوير الرسالة مع اسم صاحبها ونشرها على صفحتها او إرسالها الى صفحات متخصصة، يعد الطريقة الانجع لردع اي محاولة تحرش اخرى، كذلك سيكون عبرة للآخرين.

يشمل التحرش، اعتداءات كلامية بحق فتيات، تتضمن عبارات جارحة

اما الابتزاز فأحيانا يكون بخديعة يقوم بها شاب ضد فتاة على الانترنت ويظهر حبه لها الى ان تقع ضحية وترسل له صورا خاصة، فيتلقفها ويهددها بنشر الصور، حتى ترضخ بدفع مبالغ مالية للمبتز. وهذه ظاهرة واسعة في معظم الدول.

الا ان افضل طريقة لتفادي الابتزاز الذي قد يمتد لسنوات، هي ابلاغ الشرطة التي بدورها تحفظ السرية التامة للفتاة وتقبض على المبتز بسهولة، عبر مراقبة طريقة تسليم المال له.

فتيات كثر جربن هذه الطريقة ونجحن في التخلص من الابتزاز.

وفي ظل معاناة العالم العربي من هذه الظواهر المدمرة، فإن محاولة كتمها او التغاضي عنها لا يفيد بقدر ما يفاقم المشكلة، لذا يبدو ان التحلي بالشجاعة خيارا مفضلا.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة