الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

لا أحد يضمن نجاح مؤتمر برلين

عبدالرحمن عمار لـ"كيوبوست": "من الوارد جدًّا أن يتم خرق الاتفاق؛ ولذلك صرَّح وزير الخارجية الألماني بأنه سيتم تشكيل لجان لمتابعة العملية السياسية، على أن يُحال الملف إلى مجلس الأمن؛ لمناقشة الأمر الذي يشهد توافقًا بالإجماع على أن المواجهة العسكرية لدعم هذا الطرف أو ذاك لن تكون حلًّا على الإطلاق".

 كيوبوست

اختتمت أعمال مؤتمر برلين، الأحد الماضي؛ بغرض الوصول إلى تسوية بشأن الأزمة الليبية، حيث تعهد المشاركون بتطبيق حظر السلاح على ليبيا، ووقف تقديم دعم عسكري إلى الأطراف المتصارعة، وكذلك الاتفاق على تشكيل لجنة عسكرية من 5 ضباط من حكومة الوفاق و5 آخرين من الجيش الوطني الليبي؛ للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وتعهد المشاركون، في البيان الختامي للمؤتمر، بالامتناع عن التدخل في النزاع المسلح أو الشؤون الداخلية لليبيا، داعين كل الأطراف الدولية إلى تبنِّي هذا الموقف، مؤكدين الدور المركزي للأمم المتحدة في دعم العملية السياسية الشاملة بين الأطراف الليبية ومصالحتها.

المحلل السياسي المقيم في ألمانيا عبدالرحمن عمار، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن هناك إرادة لدى جميع المشاركين في مؤتمر برلين للالتزام بالهدنة والعودة إلى العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة؛ لكن لا أحد يمكن أن يضمن نجاح ذلك”.

خرق الاتفاق

المحلل السياسي عبد الرحمن عمار

وأضاف المحلل السياسي المقيم في ألمانيا: “من الوارد جدًّا أن يتم خرق الاتفاق؛ ولذلك صرَّح وزير الخارجية الألماني بأنه سيتم تشكيل لجان لمتابعة العملية السياسية، على أن يُحال الملف إلى مجلس الأمن؛ لمناقشة الأمر الذي يشهد توافقًا بالإجماع على أن المواجهة العسكرية لدعم هذا الطرف أو ذاك لن تكون حلًّا على الإطلاق”.

تدويل الأزمة الليبية

الباحث السوري المقيم في فرنسا والأستاذ في جامعة باريس رامي خليفة العلي، قال خلال تعليقه لـ”كيوبوست”: “لا أعتقد أن مؤتمر برلين قد أدى بالفعل إلى وقف التدخلات الخارجية على الرغم من التفاؤل الألماني على وجه التحديد؛ ولكن من الواضح أن المؤتمر كرَّس تدويل الأزمة الليبية، وسط محاولات جانبية من كل طرف للعب دور في الأزمة؛ وهو ما يعني أن التدخل العسكري التركي في ليبيا سيستمر، وكذلك دعم أنقرة للميليشيات الإرهابية”.

اقرأ أيضًا: قمة برلين ومسار التسوية السلمية في ليبيا

رامي خليفة العلي

وأضاف الباحث السوري المقيم في فرنسا والأستاذ في جامعة باريس: “أقصى ما يمكن أن يحققه مؤتمر برلين هو المحافظة على الهدنة الحالية بين الجيش الوطني الليبي والميليشيات التابعة لحكومة الوفاق”.

مدخل للتسوية السياسية

واعتبر الدكتور أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز البحوث الإفريقية بجامعة القاهرة، خلال تعليقه لـ”كيوبوست”، أن تعهُّد المشاركين في مؤتمر برلين بضرورة رفض التدخلات الخارجية في ليبيا يُعد مدخلًا جيدًا للتفاوض حول حل سياسي، فضلًا عن تأكيد الرفض التام للحل العسكري.

اقرأ أيضًا: تصريحات أردوغان الاستفزازية قد تؤثر على نتائج مؤتمر برلين

الدكتور أيمن شبانة

وأضاف أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز البحوث الإفريقية بجامعة القاهرة: “المؤتمر منح الأزمة الليبية بُعدًا دوليًّا وسلَّط الضوء عليها كأزمة عالمية يجب على جميع القوى المؤثرة أن تتكاتف لتصل إلى تسوية بشأنها؛ لأنها أزمة تلقي بظلالها على دول العالم كله، أي أن تأثيرها تجاوز محيطها العربي والإقليمي أيضًا، وهو ما يمنح بعض الأمل لأن تنجح القوى الكبرى في العالم لحل هذا الصراع الخطير الدائر في ليبيا”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة